المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

قدم العميد المرتزق “محسن خصروف” المعين مديرا لدائرة التوجيه المعنوي بقوات حكومة الفار هادي استقالته على الهواء مباشرة في مقابلة هاتفية مع قناة “اليمن” المزورة والتابعة لما تسمى بـ “الشرعية” والتي تبث من العاصمة السعودية الرياض، بعد أن فضح وضع ما تسمى بقوات الشرعية الموالية لتحالف العدوان.

ووصف خصروف وضع ما تسمى بـ “الشرعية” في هذه الحرب مع تحالف العدوان بالقول إنها مرتهنة لقوات تحالف العدوان، فاضحاً كيفية تعامل القوات السعودية المذلة مع قوات الفار هادي على أساس التبعية والإرتهان الكامل.

وكشف خصروف في المقابلة أن تحالف العدوان لا يأتمن ماتسمى ب”الشرعية” على مدفع ثقيل ولا دبابة ولا قاعدة صاروخية ولا طائرة، وأنه هو من يتحكم بما تسمى بـ “الشرعية” ويتحكم بالعمليات العسكرية وهو من يوقف عمليات التحرير، حسب وصفه.

حديث خصروف جاء على سياق انتقاد قناة “اليمن من الرياض” التابعة لما تسمى ب “الشرعية” لمعرض الصناعات العسكرية اليمنية الذي افتتحه الرئيس مهدي المشاط وقيادات الدولة في المجلس السياسي الأعلى، والذي تم فيه استعراض وكشف الستار عن عدد من الطائرات المسيرة المصنعة محلياً وصاروخ “قدس” المجنح الباليستي والمصنع محلياً بالإضافة إلى عرض عدد من الصواريخ والمنظومات التابعة لسلاح الجو المسير التي سبق وتم الإعلان عنها من قبل دون أن يتم الكشف عن صورها.

وأثناء الحلقة جرى وصف ما حدث في صنعاء بأنه “تطور لافت في الدعم الإيراني للحوثيين وأن الحوثيون أعادوا اليمن إلى ما قبل عهد الإمامة وقضوا على الجمهورية”، وكان تعليق محسن خصروف على حديث مذيع الحلقة بالقول “نعم هذا صحيح الحوثيون قضوا على الجمهورية وأعادوا اليمن إلى عهد الإمامة لكن علينا أن نرى كيف تدعم إيران الحوثيين وتمكنهم من تطوير قدراتهم وهم مجرد مليشيات والتحالف لا يفعل ذلك معنا ونحن دولة”، حد تعبيره.

وبعد ساعات قليلة من تصريح محسن خصروف للقناة التابعة لما تسمى بالشرعية صدرت توجيهات، قيل إنها من قبل الفار هادي وجه فيها بإيقاف اللواء خصروف من عمله كمدير للتوجيه المعنوي التابع للمرتزقة وإحالته للتحقيق، وهي في الحقيقة قبول لإستقالة خصروف التي قدمها على الهواء.

وكشفت الحادثة مدى إرتهان مرتزقة العدوان وانصياعهم للعدوان وقمع أي آراء توجه انتقادها لتحالف العدوان في اليمن، كما كشفت شتات وضياع المرتزقة في ظل مكابرتهم واستمرارهم بالإرتهان لإرادة العدوان، فيما فضل المئات من المرتزقة العودة لحضن الوطن مستفيدين من قرار العفو العام الذي منحته القيادة والمجلس السياسي الأعلى للمرتزقة.