المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

أبقت الأمم المتحدة التحالف السعودي الإماراتي على اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، مؤكدة توثيقها قتل وتشويه 1689 طفلاً خلال 2018.

جاء ذلك في تقرير سنوي لمنظمة الأمم المتحدة قدمته لمجلس الأمن الدولي؛ بشأن الدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات.

وأبقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اسم تحالف السعودية والإمارات في اليمن على اللائحة السوداء، بحسب موقع “الجزيرة نت”.. كما أبقى التقرير أيضاً على “الحزام الأمني، والقوات الحكومية اليمنية، والميليشيات المدعومة من تحالف العدوان وتنظيم القاعدة، ضمن هذه اللائحة”.

وأفاد التقرير بأن الأمم المتحدة تحققت من قتل وتشويه 1689 طفلاً في اليمن، وأن تحالف السعودية مسؤول عن قتل 720 طفلاً، معظمهم بغارات جوية.

وذكر غوتيريش، أن “عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا أو جرحوا العام الماضي على يد القوات الإسرائيلية بشكل أساسي كان الأعلى منذ 2014 على الرغم من عدم إدراج أي طرف في القائمة السوداء في ملحق التقرير السنوي الخاص بالأطفال في الصراعات المسلحة”.

ولا يفرض التقرير إجراءات ضد الأطراف، التي يتم إدراجها في القائمة السوداء، ولكنه يفضح أطراف الصراع على أمل دفعها لتنفيذ إجراءات لحماية الأطفال. ويعد التقرير، محل جدل منذ فترة طويلة، حيث يقول دبلوماسيون إن كلا من السعودية وإسرائيل مارست ضغوطا في السنوات الأخيرة في محاولة لعدم إدراجهما في القائمة السوداء.

ولم ترد بعثة الكيان الإسرائيلي في الأمم المتحدة على طلب للتعليق على هذا التقرير الأممي، فيما ردت السعودية عن طريق سفيرها بالأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، والذي قال إن التقرير “يعترف بالخطوات التي اتخذها التحالف لحماية الأطفال”، مشيرا إلى أن “حياة جميع الأطفال غالية”، ولكنه تساءل أيضا عن مصادر التقرير ومدى دقته ووصف الأعداد بأنها “مبالغ فيها”.

وفي 3 يوليو الجاري، وجه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة لوزير الخارجية، مايك بومبيو؛ طالبوه فيها بتفسير قراره استبعاد السعودية من قائمة الدول المعروفة بتجنيد الأطفال في تقرير الاتجار بالبشر لعام 2019.. وجاء في رسالة الشيوخ أن الاستبعاد جاء في وقت وُضعت فيه السعودية على القائمة السوداء للدول التي فشلت في معالجة مسألة الاتجار بالبشر، ويبدو أنه يتعارض مع ما هو منصوص عليه في قانون منع تجنيد الأطفال لعام 2008.

وأضافوا أن مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر أدرج معلومات بشأن ما ورد عن تجنيد السعودية للأطفال، وأنها ربما مولت مليشيات يمنية قد تكون في بعض الحالات استخدمت قاصرين في القتال.

وفي أبريل الماضي، قالت ممثلة الأمين العام الأممي الخاصة بالأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، إن أكثر من 7500 طفل قتلوا في اليمن منذ بدء الحرب التي يخوضها التحالف بقيادة السعودية.