المشهد اليمني الأول/

بين أنين الصيادين، وحالة العبث التي تمارسها السفن الاجنبية في سواحل اليمن ومياهه الأقليمية، تواصل دول العدوان ممارسة ابشع الجرائم بحق الصيادين والثروة السمكية، ناهيك عن التلويث المتعمد للبيئة البحرية في البحر الاحمر.

لم تمضي أيام على تعذيب قوات تابعة لتحالف العدوان السعودي الامريكي، لـ 17 صيادا في جزيرة حنيش، في الساحل الغربي لليمن، حتى أقدمت قوات سعودية، اليوم الخميس، على مهاجمة صيادين يمنيين بمدينة عدن.

وقالت مصادر محلية أن قوات سعودية ، هاجمت زورق صيد على بعد 8 اميال بحرية من منطقة راس الغارب بعدن.. وباشرت القوات السعودية بإطلاق الرصاص على الصيادين مما تسبب بإصابة ثلاثة صيادين، احدهم في حالة خطيرة.

وبحسب المصادر فقد تعمدت القوات السعودية على ترك المصابين ينزفون داخل القارب والمغادرة بعد اكتشافها بأنهم مجرد صيادين، لتقوم قوارب صيد كانت قريبة من موقع الحادثة بإسعاف المصابين.

وارجعت المصادر اسباب الاعتداء على الصيادين الى حالة التضييق التي تمارسه دول العدوان على الصيادين من اجل منعهم من نزول البحر ، مما ضاعف من معاناة المئات من الاسر اليمنية، وذلك في وقت تسمح فيه لسفن اجنبية بجرف الأسماك ودفن للنفايات السامة في قاع البحر مما تسبب بموت جماعي للأسماك التي ظهرت بصورة متكررة خلال العامين الماضين وبكميات كبيرة على سواحل المحافظات الجنوبية والشرقية.

وحيال العدوان السعودي الاخير على الصيادين ، احتشد العشرات من الصيادين أمام قصر المعاشيق ، للمطالبة برحيل قوات الاحتلال.

ووصل في وقت لاحق عشرات الصيادين من حضرموت والخوخة إلى ميناء الاصطياد في صيرة بمديرية التواهي للانضمام إلى المحتجين الذين قاموا برشق مدرعات سعودية كانت ترابط امام البوابة الرئيسة بالحجارة.

ووصف ناشطون جنوبيون الوضع في مدرية صيرة بأنه على صفيح من نار أدى إلى خروج احتجاجات وغضب وقطع طريق من قبل الصيادين اليمنيين بسبب اصابة وقتل الصيادين اثناء الاصطياد …

واوضح ناشطون في سلسلة تغريدات على ” تويتر ” أن الامارات تمنع الصيادين من الاصطياد وتمنع المسافرين من مطار عدن وسيؤن وتمنع حقول النفط من التنقيب والتصدير.

ويعيش الصيادين اليمنيين في خوف دائم جراء المخاطر التي تواجههم في البحر، جراء البوارج الحربية التي تحاصر اليمن.

سجن إماراتي في البحر

وقد عمدت دول العدوان إلى تحويل أحد السفن الحربية التابعة للبحرية الاماراتية الى سجن عائم للصيادين اليمنيين الذين تختطفهم من عرض البحر وخاصة من المياه اليمنية.

وقال وزير الثروة السمكية محمد الزبيري في تصريحات صحفية سابقة أن سفينة إماراتية تستخدم كسجن عائم في البحر لاحتجاز الصيادين، وقدمنا أكثر من شكوى للمنظمات الدولية.. مضيفا” شكلنا لجنة مشتركة من وزارتي الخارجية والثروة السمكية وخفر السواحل لمتابعة ملف احتجاز الصيادين”.

ملوثات كيميائية في البحر الأحمر

ولا تقتصر جرائم العدوان في البحر على اعتداءاتهم المتكررة على الصيادين، بل تجاوزت إلى ما هو اخطر من ذلك، حيث كشف مدير عام الرقابة والتفتيش البحري بوزارة الثروة السمكية المهندس ” محمد عباس الفقيه” عن تلقي الوزارة نحو 12 بلاغا من الصيادين عن قيام سفن أجنبية تحت نظر وإشراف بوارج العدوان برمي ملوثات كيميائية في الممر الملاحي الدولي بالبحر الأحمر.

وقال محمد الفقيه أن انتشار بوارج العدوان على حدود المياه اليمنية حال دون ضبط السفن التي تقوم بالتلويث الكيماوي لمنطقة البحر الأحمر.. مؤكدا أن البلاغات الواصلة من الصيادين اليمنيين عن رمي سفن أجنبية لملوثات كيميائية في البحر الأحمر لا تمثل سوى 10% من الواقع الفعلي.

وأوضح أن التدمير الكيماوي للبيئة البحرية أخطر بكثير من عمليات التجريف القاعي فهي تقضي على كل أشكال الحياة ويمتد أثرها لقرون.. مشيرا إلى أن الملوثات الكيماوية التي يجري رميها تقضي على الكائنات الحية الموجودة حاليا وبيوضها على الكائنات النباتية وتؤثر مستقبلا على صحة المستهلك للأحياء البحرية.

وأكد أن هناك شركات إماراتية تقوم بتدمير ممنهج للبيئة البحرية للجزر اليمنية في ارخبيل حنيش وزقر يتمثل بتجريف واقتلاع الشعب المرجانية ونقلها إلى الإمارات.. موضحا أن المتر الطولي من الشعب المرجانية التي يجري اقتلاعها يحتاج 150 عاما للنمو مرة أخرى وهذا يعكس فداحة الجرم الإماراتي بحق البيئة البحرية للبحر الأحمر وحق اليمن فيها.