المشهد اليمني الأول/

قالت مصادر إن محادثات بين السعودية وقطر لتسوية النزاع بينهما انهارت مباشرة عقب بدئها، ليستمر سريان مقاطعة سياسية وحظر تجاري على الدوحة.

وأوضح 4 دبلوماسيين غربيين في دول مجلس التعاون ومصدران مطلعان على التفكير القطري أن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى، وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها، وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة، وهي مع السعودية. حسبما ذكرت وكالة رويترز.

غير أن 3 من الدبلوماسيين قالوا إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها، ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة للرياض في عدة صراعات إقليمية.

وقال دبلوماسي إن السعودية أرادت ترتيبا جديدا مع قطر يتضمن التزام الدوحة بتعهدات جديدة تأخذها على نفسها.

وأضاف أحد الدبلوماسيين أن هذه “فكرة مجهضة من البداية بالنسبة لقطر وذلك لوجود خلافات كثيرة في السياسة الخارجية”.

وقال مصدران آخران مطلعان على تطورات المحادثات إن السعودية، التي تمثل بقية الدول المقاطعة لقطر، أنهت المحادثات عقب قمة دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي السنوية التي عقدت في الرياض في ديسمبر ولم يشارك فيها أمير قطر.

وأكد 3 من الدبلوماسيين الغربيين على أن الرياض كانت تريد تحقيق نصر في السياسة الخارجية قبل استضافتها لقمة مجموعة العشرين في 2020، وذلك بعدما لحق بسمعتها من ضرر بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.

وبدأت المباحثات بين الرياض والدوحة في أكتوبر الماضي، وكانت أول بارقة في إمكانية تسوية الخلاف الذي قطعت فيه السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات السياسية والتجارية وروابط المواصلات مع قطر في منتصف عام 2017.