المشهد اليمني الأول/

لا يختلف اثنان في العالم، وحتى بين حلفاء السعودية من امريكيين وصهاينة، على ان الفساد والتكفير هما بضاعة المال السعودي اينما حل وارتحل، فلم تستخدم السعودية على مدى اكثر من سبعين عاما عوائد نفطها من اجل تنمية اقتصادية او في نهضة علمية لا في السعودية ولا في خارجها، بل اهدرت مليارات الدولارات على نشر الوهابية التكفيرية او شراء ذمم حكومات وشخصيات سياسية في العالم اجمع دون استثناء.

الارهاب التكفيري القاعدي والداعشي وكل ما تفرخ منهما، الذي يضرب العالم من اسيا الى افريقيا ومن اوروبا الى امريكا وكل اصقاع المعمورة، هي بضاعة وهابية سعودية بامتياز، اما الفساد والافساد وشراء الذمم الذي يمارسه المال السعودي، فهو من اجل تمهيد الارضية امام نشر الوهابية وكذلك لتلميع صورة النظام السعودي الذي يعيش خارج التاريخ.

قيل الكثير عن المال السعودي الذي افسد الحياة السياسية في العديد من دول العالم ولوث العمليات الانتخابية واسقط حكومات في الدول المؤثرة على العلاقات الدولية وكلنا يتذكر فضيحة مبلغ ال700 مليون دولار الذي وضعته السعودية في حساب رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق، من اجل تطويع دور ماليزيا لخدمة السياسية السعودية، والاموال التي دعمت بها مرشحي الحزب الجمهوري في امريكا واخرهم ترامب.

ولكن ان يصل الامر بالمال السعودي لرشوة ملك اوروبي سابق، فهو امر يكشف عن الدور التخريبي لهذا المال في العالم، بعد ان كشفت صحيفة “لا تريبيون دي جنيف” السويسرية في تحقيق لها، حمل عنوان “العاهل الإسباني السابق خوان كارلوس كان يخبئ 100 مليون دولار في جنيف”، عن الثروة السرية للملك الإسباني السابق، مؤكدة أن جهات في السعودية تغذيها بتحويلات مالية خاصة.

هذه الفضيحة السعودية الجديدة اثارت سجالاً هز الملكية الإسبانية في مدريد، وطالب سياسيون بفتح تحقيق برلماني يكشف حقيقة ما تناولته الصحيفة السويسرية من معطيات، حيث تعتبر مصادر “ثروة” القصر الملكي في إسبانيا، قضية سياسية ذات حساسية بالغة بين الأحزاب والقصر.

اذا كان المال السعودي القذر يصل بهذه السهولة الى ملك اوروبي سابق، من اجل تحقيق اهداف تكفيرية وتفسيدية سعودية وهابية في اسبانيا!!، ترى ماذا يفعل هذا المال في الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية لدول ابتليت به مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن ومصر والسودان وافغانستان وباكستان و…