المشهد اليمني الأول/

شهد الصراعُ المستمرُّ بين فصائل مرتزِقة العدوان الأمريكي السعودي، تصعيداً جديداً، أمس الأحد، في محافظة شبوة، حيث دارت مواجهات عنيفة وواسعة بين مرتزقة ما يسمى “المجلس الانتقالي” المدعوم من الاحتلال الإماراتي من جهة، وقوات حكومة المرتزِقة وحزب الإصلاح من جهةٍ أُخرى، وأسفرت المواجهاتُ عن سيطرة “الانتقالي” على مديرية عزان، وسط توقعات بتوسع واستمرار المواجهات.

وأفادت مصادرُ محلية بأن مرتزقة ما يسمى “المجلس الانتقالي” والفصائل التابعة له، شنّت هجمات واسعة على قوات حكومة المرتزِقة وحزب الإصلاح في مديريتي حبان وعزان، في وقت مبكر، أمس.

وأوضحت المصادر أن مواجهات عنيفة خاضها طرفا المرتزِقة بمختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوطِ عدد من عناصرهما.

وأضافت المصادر أن مرتزقة ما يسمى “المجلس الانتقالي” تمكّنت من إجبارِ قوات حكومة المرتزِقة على الانسحاب من مديرية عزان، ونشرت نقاطاً عسكرية فيها.

وعلم من مصادر ميدانية، بأن تلك المواجهات جاءت بعد استعدادات كبيرة لمرتزقة الانتقالي تمثّلت في تحشيدِ عناصرها بمديرية حبان، وسطَ حديثٍ عن وصول تعزيزات تابعة للاحتلال الإماراتي.

وتمثل هذه المواجهات تصعيداً جديداً في مسار الصراع المتواصل بين طرفي مرتزِقة العدوان، بعد ثبوت فشل ما يسمى “اتّفاق الرياض”، وبعد تهديدات متبادلة وتصاعد استمرَّ لأشهر في المواجهات المحدودة والاغتيالات المتبادلة.

ويؤكّـد هذا التصعيدَ صحةُ المعلومات التي كشفتها مصادرُ ميدانية خلال الفترة الماضية، والتي نشرتها صحيفة المسيرة سابقاً، حول استعداد مرتزقة “الانتقالي” لشنِّ عمليات واسعة هدفُها طردُ حزب الإصلاح من محافظة شبوة تماماً، في إطار توجّـه لإضعاف تواجد الإصلاح؛ تمهيداً للتخلص منه واستبداله، وهو ما كانت قد أكّـدته التوتراتُ التي سبقت مواجهات الأمس في شبوة، وفي مختلف المحافظات الجنوبية المحتلّة.

وكان مرتزقة “الانتقالي” المدعوم من الإمارات وحكومة المرتزِقة، قد تبادلتا خلال الفترة الماضية، العديدَ من التهديدات، ولوحتا بالتوجّـه لحسم الصراع عسكرياً بعد فشل “الاتّفاق”.

واعتبر مراقبون أن انسحابَ “الإصلاح” من مديرية عزان، كشف رضوخه لضغوطات من تحالف العدوان، الأمر الذي يؤكّـد أن خطةَ التخلص من الإصلاح تمضي برعاية سعودية إماراتية وأمريكية.

ووفقاً لذلك، يرجح المراقبون أن تستمرَّ وتتوسع المواجهات بين طرفي المرتزِقة في محافظة شبوة خلال الفترة القادمة، حيث من المتوقع أن يسعى مرتزقة الانتقالي برعاية إماراتية إلى مواصلةِ تحَرّكاتها لطرد “الإصلاح” من المحافظة.