المشهد اليمني الأول/

أكدت مصادر حقوقية أن معتقلتي رأي في سجون النظام الحاكم في دولة الإمارات شرعوا بإضراب مفتوح عن الطعام رفضا للانتهاكات الممارسة بحقهن.

وأفاد مركز الخليج لحقوق الإنسان بأن المعتقلتين أمينة العبدولي ومريم البلوشي أضربتا بسبب سوء المعاملة المروعة التي تلحق بهن في سجون أبوظبي والإهمال الطبي المتعمد لهن والتنكيل بهن وتعذيبهن.

ويتم اعتقال كل من العبدولي والبلوماشي في العزل الانفرادي في سجن “الوثبة” سيء السمعة منذ منتصف الشهر الماضي وقد دخلتا في إضراب عن الطعام في سجن الوثبة بسبب سوء المعاملة.

وكشفت العبدولي والبلوشي في تسريبات صوتية سابقة من السجن عن تعرضهن للتعذيب والإهانات على يد سجانات مرتزقة آسيويات وإفريقيات.

وتحدثت مصادر أن البلوشي فقدت عينها اليسرى جراء الاعتداء عليها، فيما أكدت العبدولي أنها خاطبت قيادة الدولة للسماح لها بأن تقضي فترة محكوميتها في سجن قريب من أبنائها كونها في سجن يبعد عنهم نحو 400 كيلو متر، ولكن السلطات رفضت بل أخذت تثير قلق الأم على أبنائها وتوصل لها معلومات كاذبة بأن أطفالها تشردوا وتركوا المدارس وباتوا بلا مأوى.

في هذه الأثناء قالت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات (ICBU) إن المرأة في دولة الإمارات تعاني من جحيم وانتهاكات جسيمة لأبسط حقوقها بغض النظر عن هويتها ومكانتها الاجتماعية ما يستدعى تدخلا دوليا أكثر صرامة.

وفي بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي صادف أمس، أكدت الحملة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها، أن على حكام الإمارات الخجل من الانتهاكات والتمييز والاضطهاد الممارس بحق النساء في الدولة باعتبار أن ذلك عارا سيبقي يلاحقهم.

وأضافت أن دولة الإمارات تعد واحدة من أشد الدول المنتهكة لحقوق النساء بفعل ما تفرضه من تمييز وتعسف بأبسط حقوقهن وهو ما يجب ترجمته لموقف دولي يقاطع الدولة وكافة الأنشطة فيها للضغط عليها من أجل إنهاء إجراءاتها التمييزية.

وأبرزت الحملة الدولية أن اعتقالات ممنهجة يمارسها جهاز أمن الدولية الذي يشرف عليها مباشرة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ضد نساء لمجرد تعبيرهم عن آرائهم ومنهن مريم البلوشي وأمينة العبدولي وقبلهن علياء عبدالنور التي توفيت صيف العام الماضي داخل السجن جراء الإهمال الطبي والتعذيب.

وأشارت إلى أن الرجل الثاني في رأس الهرم الحاكم في الإمارات نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد يواجه ثبوت شكوى زوجته السابقة الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين أمام القضاء البريطاني بشأن تعرضها لسوء المعاملة والتهديد والتهريب ما أجبرها على الفرار إلى أوروبا.

كما لفتت إلى إدانة القضاء البريطاني بن راشد في خطف أبنته الشيخة لطيفة مثلما فعل مع أختها الكبرى شمسة التي اختطفها من الأراضي الإنجليزية قبل نحو عقدين ومعاملتها بطريقة غير إنسانية.

وأكدت الحملة الدولية أن للإمارات سجلا أسودا فيما يتعلق بوضع المرأة في ظل ما تتعرض له من سلسلة انتهاكات في واقع من التهميش والتمييز وسوء المعاملة والتعسف بحقوقها حيث يوصف وضع المرأة في الإمارات بأنه مشين ويشابه ظروف المرأة في العصور الوسطى والجهل في أوروبا قبل قرون.

ونبهت إلى أن هذا الواقع هو ما يدفع الكثير من النساء الإمارات إلى الفرار سرا من الدولة ومنهن هند البلوكي التي هربت عام 2018 للتخلص مما يتم فرضه من قيود وتعنيف لحقها وأمثالها من النساء في الإمارات.

كما أبرزت الحملة أن المرأة في الإمارات تعاني من قيود تفرضها إجراءات التمييز والقوانين الإماراتية الخاصة بالمرأة بحيث تطبق على المسلمات وغير المسلمات، إضافة إلى سياسة عامة تقوم على عدم تمكين المرأة والنيل من حقوقها.

ركزت المطالب على إسقاط نظام الولاية المفروض على المرأة، وإلغاء القوانين التي تسمح بالعنف الأسري وضرب الزوجة إذا رفضت طاعة زوجها.

وقالت إن الإمارات لا تزال تعمل بقانون “ولي الأمر” الذي يفرض قيودا مشددة على حقوق المرأة في الدراسة أو التعليم أو التوظيف أو حتى استخراج جواز سفر أو رخصة قيادة، كما يتيح للرجل صلاحية الاعتداء على زوجته.

وأضافت أن الإمارات لا توفر الحماية للمرأة المغتربة بحيث يتم إجبار الآلاف منهن على العمل في الدعارة في كازينوهات دبي، ويتم الإيقاع بالنساء من خلال استقطابهن للعمل في وظائف عادية ثم يفاجأن بعدم وجود أي فرص سوى العمل بوظائف في البارات والنوادي الليلية وبيوت الدعارة.

ودعت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات (ICBU) المنظمات الحقوقية الدولية إلى الضغط على الإمارات لإنهاء إجراءاتها التمييزية بحق النساء وتبني موقف يقاطع أبو ظبي حتى تعديل قوانينها ووقف انتهاكاتها بحق المرأة.