المشهد اليمني الأول/

انتقدت منظمة “العفو الدولية” مزاعم حاكم دبي، الشيخ “محمد بن راشد”، بأن قضية احتجازه ابنته هي “قضية عائلية”، وقالت إن “الاختطاف والمعاملة اللاإنسانية اللذين سمحت بهما الدولة ليسا شأناً عائليا”.

وأضافت المنظمة الأممية في تغريدة على حسابها الخاص على “تويتر”، أن ما قام به الشيخ هو انتهاك جسيم لحقوق الإنسان ومبعث للقلق الدولي، ورأت المنظمة أن حُكم المحكمة العليا في المملكة المتحدة بشأن احتجاز حاكم دبي ابنته “خطوة نحو تحقيق العدالة”.

وأكدت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية “لين معلوف”، تعقيباً على ما خلصت إليه المحكمة العليا في المملكة المتحدة، بأن أمير دبي الشيخ “محمد بن راشد آل مكتوم” احتجز وأساء معاملة ابنته الشيخة “لطيفة”.

وقالت “لينا” إن “هذا الحكم هو خطوة طال انتظارها نحو تحقيق العدالة للشيخة لطيفة المحتجزة بمعزل عن العالم الخارجي منذ عامين حتى الآن. ويجب على دبي والإمارات العربية المتحدة الآن السماح لها بالتحدث والسفر بحرية، بما في ذلك طلب اللجوء إلى الخارج إذا ما رغبت في ذلك”.

وأضافت: “طوال المحاكمة، أصر الشيخ محمد بن راشد على أن موضوع القضية هو مسألة عائلية خاصة، لكن الاختطاف والمعاملة اللاإنسانية اللذين سمحت بهما الدولة ليسا شأناً عائلياً، وإنما انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، ومبعث قلق دولي”.

وأردفت قائلة إن “القانون الاتحادي في الإمارات يحرم النساء من الحماية ويتركهن مستضعفات، ما يجعلهن في كثير من الأحيان عرضة للإيذاء على أيدي الذكور من أفراد الأسرة”.

وأيد الحكم الصادر عن قسم شؤون الأسرة في محكمة العدل العليا بالمملكة المتحدة النتائج التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية فيما يتعلق باختطاف الإمارات الشيخة “لطيفة” واحتجازها وإساءة معاملتها.

وحاولت الشيخة “لطيفة” الفرار من عائلتها مرتين، ولكنها فشلت في المحاولتين، وسجنها والدها بعد المحاولة الأولى عام 2002 لمدة 3 سنوات، وفي المحاولة الثانية في مارس/آذار 2018، اختطفت في عرض البحر قبالة الساحل الهندي وأُعيدت قسراً إلى دبي، حيث لا تزال قيد الإقامة الجبرية.

وقامت منظمة العفو الدولية بالتحقيق في هذه الحادثة، ونشرت تقريراً عنها بناءً على الوثائق والإفادات التي حصلت عليها من أولئك الذين كانوا على متن القارب نوسترومو Nostromo، وهو القارب الذي تم القبض عليها فيه بالمياه الدولية أثناء محاولتها الفرار من الإمارات العربية المتحدة.