المشهد اليمني الأول/

تحولت تعز المختطفة والمحتلة من قبل عصابات العدوان إلى وكر كبير ومنظم لإفساد المجتمع، والنهب والإثراء لجماعات اتخذت من الارتزاق والعمالة ديناً ومنهاجاً لها.

الجماعات المسلحة ورعاتها يمارسون منذ ما يقارب الخمسة أعوام كل أشكال الطمس لهوية محافظة كانت تمتاز بأكثرية نسبة المتعلمين فيها دوناً عن سائر محافظات الجمهورية.

كانت محافظة تعز سابقاً تحتل الصدارة بين محافظات الجمهورية في عدد الطلاب الملتحقين بالتعليم: 800 ألف طالب، ولكن العصابات جعلتها الأكثر حرماناً من التعليم من بين سائر محافظات الجمهورية.

فتلك العصابات التابعة للعدوان تزاول مهامها على أكمل وجه في الاستيلاء على ما تبقى من مدارس ومعاهد وكليات حكومية من خلال تحويلها إلى ثكنات عسكرية ومقار لتفريخ الإرهابيين وقطاع الطرق بأيديولوجية وهابية إخوانية، ترى أن التعليم الحكومي بدعة من البدع، وأنه من المستحب التوجه للمدارس الخاصة التي يمتلكها قيادات تلك العصابات والمليشيات.

أحلام مؤجلة
مع بداية العدوان تم الاستيلاء على المعهد الوطني للعلوم الإدارية (المعهد القومي) من قبل المليشيات التابعة لما يسمى اللواء 22 ميكا، وتمركزت بداخله، وتم حرمان الطلبة والطالبات من الدراسة في المعهد. لم يستطع الطالب “م. م” الذي تحفظ عن ذكر اسمه، إكمال الترم الدراسي الأخير لتعليمه، فالمليشيات قطعت طريق التخرج عليه.

ويقول: منذ بداية انتشار العصابات المسلحة وإلى الآن تم تحويل المعهد إلى مقر للواء 22 ميكا، وأغلق في وجوهنا تماماً، وقبل أسابيع ذهبت إلى المعهد بعد أن أخبرني أحد الطلاب أن الإدارة فتحت مكتباً لها بجوار المعهد للمراجعة، ولم أجد سوى أحد الموظفين الذي قال لي بكل برود “بعد ما تزلج الحرب تعال ادرس”.

ويضيف أن هنالك العديد من زملائه الخريجين الذين لم يتحصلوا على شهادات تخرجهم رغم إكمالهم سنوات الدراسة، وأن البعض الآخر تبقى له فصل واحد فقط لكي يتقدم للاختبارات ويحصل على شهادة التخرج، إلا أنهم حتى اللحظة معلقون ولم يستطيعوا إكمال تعليمهم.

المدارس للبلاطجة وقطاع الطرق
في ظل سيطرة مليشيات العدوان وحزب الإصلاح تحديداً على محافظة تعز المحتلة، تحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية للبلاطجة وقطاع الطرق، وتحولت معها أحلام وآمال الطلاب إلى كابوس مزعج جاثم على صدورهم وهم ينظرون إلى مدارسهم وقد تحولت إلى مقرات وسجون للعصابات وجماعات النهب المسلح، فمليشيات المرتزقة ترفض وبشكل وقح كل المطالبات الشعبية بالخروج من المدارس وتسليمها إلى مكتب التربية.

المدارس الحكومية في تعز المحتلة تحولت إلى أوكار لتجنيد وتدريب المرتزقة، ولتفخيخ عقول المراهقين والشباب بصبغة سوداء و”تي إن تي” وهابي ناسف.

إحصاءات كثيرة ومتعددة تتحدث عما يزيد عن 23 منشأة تعليمية مازالت حتى اللحظة محتلة من قبل عصابات ومليشيات العدوان في تعز المحتلة، والتي تتبع في غالبيتها حزب الإصلاح.

من يطالب بإخلاء المدارس يتهم بأنه عميل للحوثي.

مصدر تربوي من داخل المناطق المحتلة بتعز، فضلنا عدم ذكر اسمه حرصاً على حياته من المليشيات المنفلتة، قال: “العديد من المعلمين في المناطق المحتلة بتعز التحقوا بالمليشيات المسلحة، وغالبية أولئك المعلمين ينتسبون إلى حزب الإصلاح، وأصبحوا قادة لتلك المليشيات أو أفراداً مرتزقة”.

وتابع قائلاً: استولت قيادات ما تسمى المقاومة على المدارس والمعاهد الحكومية، وقامت بتحويلها إلى معسكرات تدريب لعصاباتها ومخازن أسلحة ومعتقلات، فالآلاف من أبنائنا الطلبة تم حرمانهم من التعليم الحكومي المجاني.
وأضاف: سنستمر في مطالبتنا بالإخلاء الفوري للمدارس وبقية المرافق التعليمية وتسليمها إلى مكتب التربية بالمحافظة، ليتمكن الطلاب الفقراء تحديداً من مواصلة تعليمهم.

وقد نظم الطلاب والأهالي العديد من المظاهرات العفوية، وعبر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة تعز عن رفضهم لاستمرار احتلال المليشيات المسلحة للمرافق التعليمية، ومطالبتهم بسرعة إخلائها لكي يتمكن الطلاب من مواصلة تعليمهم، إلا أن المليشيات ترفض كل تلك الدعوات والمطالبات، وتصر على ممارسة جريمة حرمان الآلاف من حقهم في التعليم، متهمة كل من يطالبها بإخلاء المدارس بأنه عميل للحوثي.

كلية الطب بجامعة تعز محتلة من قبل مليشيات ما يسمى اللواء الخامس حرس رئاسي بقيادة المرتزق عدنان رزيق للعام الثالث على التوالي.

المعهد الوطني للعلوم الإدارية (المعهد القومي)
محتل من قبل المليشيات التابعة لما يسمى اللواء 22 ميكا.

مدرسة الشعب
ـ تتخذها كتائب حسم التابعة لما يسمى اللواء الخامس حرس رئاسي مقراً لها.
ـ تم تحويل الصالة الرياضية الخاصة بالمدرسة إلى قاعة للأعراس ومقيل لأفراد اللواء.

معهد المعلمين مقر وسجن سري خاص لما تسمى مليشيات الحشد الشعبي الإخوانية.

مدرسة باكثير مقر تدريب لمليشيات وعصابات المرتزق حمود سعيد المخلافي، وسجن خاص بها.

إدارة التربية والتعليم بمديرية القاهرة مقر لمليشيات المرتزق حمود سعيد المخلافي وسجن خاص بها.

مدرسة محمد علي عثمان النموذجية محتلة من قبل كتائب حسم التابعة للواء الخامس حرس رئاسي بقيادة المرتزق عدنان رزيق.

المعهد التقني الصناعي بالخيامي مقر لمليشيات اللواء 35 مدرع.
مدرسة سبأ مقر قيادة محور تعز بقيادة المرتزق خالد فاضل.

المعهد التقني بتعز
ـ جزء منه تحتله ما تسمى الشرطة العسكرية.
ـ الجزء الآخر من مباني المعهد قامت جامعة العلوم والتكنولوجيا بنهبه بالتعاون مع المليشيات المسلحة.

مدرسة النعمان بعصيفرة محتلة من مليشيات تابعة لما يسمى اللواء 170 بقيادة المرتزق عبدالعزيز المجيدي المعين كواجهة للمرتزق حمود سعيد المخلافي.

معهد تنمية المعاقين الخاص بالصم والبكم في وادي الضباب
محتل من قبل ما يسمى اللواء 17 مشاة، بقيادة المرتزق عبده حمود الصغير.

مدرسة الرعاية بالضباب محتلة من قبل ما يسمى اللواء 145 التابع لقيادة المحور بقيادة المرتزق شكيب خالد فاضل (نجل قائد المحور).

____________
مروان أنعم / صحيفة لاء