المشهد اليمني الأول/

في مراوغة جديدة للعدوان برعاية أممية، تقدمت الأمم المتحدة بدعوة وقف الأعمال العدائية في اليمن، متجاهلة العديد من الملفات في حلول مجتزأة مكررة أثبتت عدم جديتها في حل شامل لإنهاء العدوان والحصار على البلاد.

مراوغة جديدة للعدوان برعاية أممية

توصيف بعيد عن الحقيقة للعدوان والحصار الخارجي على اليمن منذ مارس 2015م.

باعتبار الأمم المتحدة العدوان على اليمن صراع داخلي، فضلاً عن إجتزاء حلول لا تنتهي بوقف شامل للعدوان ورفع الحصار.

حيث دعت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام “أنطونيو غوتيريش” اليوم الأربعاء ما أسماه “الأطراف المتحاربة في اليمن”.

إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والتركيز على التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض.

لم تلبث مراوغة الأمم المتحدة بالتداول حتى جاء تسريب لوكالة “رويترز” اليوم الأربعاء، بإن تحالف العدوان على اليمن سيعلن وقف إطلاق النار على مستوى البلاد عند منتصف الليل على أن يبدأ يوم الخميس 9 أبريل 2020.

قبل أن يعلن تحالف العدوان رسمياً على لسان متحدثه “تركي المالكي” وقف إطلاق نار شامل في اليمن لمدة أسبوعين قابلة للتجديد، وأن “الفرصة مهيأة لتظافر الجهود للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار باليمن”.

واجهة أمريكية بريطانية

في سياق متصل تصدرت أمريكا وبريطانيا واجهة الدعوة الأممية رسمياً، مشددين توصيف ما يحدث في اليمن بالنزاع الداخلي.

حيث نشرت السفارة الأمريكية تصريحاً لسفيرها لدى مرتزقة العدوان “كريستوفر هنزل” يدعو “الأطراف اليمنية” للعمل الجاد على إيجاد حل سياسي قوري، متهماً الجيش واللجان الشعبية بإرتكاب مجزرة السجن المركزي في محافظة تعز، واصفاً الجريمة بالعمل الإستفزازي والتصعيدي من قبل الحوثيين، حد زعمه.

من جانبه قال السفير البريطاني لدى مرتزقة العدوان “مايكل آرون” أن بريطانيا تدعو “الأطراف في اليمن” لمفاوضات جدية وفتح أماكن سيطرتهم لدخول المساعدات.

مبادرة وطنية شاملة

في هذا الصدد أوضح رئيس الوفد الوطني ”محمد عبدالسلام” أن الوفد قدم رؤية وطنية شاملة تنص على وقف شامل للحرب وإنهاء كامل للحصار.

وقال محمد عبدالسلام: ”قدمنا رؤية وطنية شاملة للأمم المتحدة تنص على وقف شامل للحرب وإنهاء كامل للحصار.

وأوضح عبدالسلام أن الرؤية المقدمة تضمن سلامة اليمن ووحدته واستقلاله وتؤسس لحوار سياسي وفقا لمرحلة انتقالية جديدة.

حلول مجتزأة وترقيعية مرفوضة

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى” محمد علي الحوثي ” أن الحلول المجتزأة أو الترقيعية لا يمكن القبول بها.

وقال عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي“: سلمنا للمبعوث الأممي رؤيتنا لوقف نهائي.

وأوضح الحوثي للمبعوث الأممي أن الرؤية المسلمة للمبعوث الأممي مبنية على حلول مكتملة، فالحلول المجتزئة أو الترقيعية – التي لا تجعل المواطن والشعب في أولوياتها ولا تقدم رؤى بنائه اقتصاديا واستقلاله وسيادته الكاملة – لا يمكن القبول بها، وأي حل يحتاج – بعد الموافقة – لاستفتاء الشعب عليه.

وأضاف بالقول: ‏تقدمنا بهذه الرؤية كوثيقة للحل الشامل لوقف الحرب، وتتضمن وقف الحرب في جميع الجبهات.

وتتضمن رفع الحصار الجوي والبحري والبري، وتنفيذ إجراءات بناء الثقة.

ومن تلك الإجراءات صرف جميع مرتبات الموظفين غير المسلمة في جميع القطاعات، وإعادة الإعمار وجبر الضرر.

وأكد أن تقديم الرؤية ينبع من الحرص على نجاح جهود السلام في اليمن والمنطقة، ومن التوجه الصادق لدينا لتلافي أسباب فشل المفاوضات السابقة، واستجابة لدعوات السلام وانحيازنا للعدل والإنصاف.

رابط تحميل نص الرؤية الوطنية الشاملة لوقف العدوان ورفع الحصار

https://cutt.us/YE-SA