المشهد اليمني الأول/

أصبحت مجريات الاحداث في الأونة الآخيرة هي تلك التي لطالما توعد بها قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي في خطاباته السياسية والدينية المتلفزة والمقروءة كتصريح لبعض الصحف اليمنية والخارجية منذ الاعوام الأولى للعدوان على اليمن, ولطالما قدم النصيحة لدول العدوان بالتراجع عن عدوانهم قائلا هذا ليس في صالحكم !!

طال الأمد وانقضت اعوام العدوان حتى بزغ فجر السادسة وهاهي دول العدوان تقف موقف العجز في ضل التطور العسكري والاستخباراتي اليمني, كذلك بعجز المنظومات الدفاعية الأمريكية والتي راهنت عليها لحمياية منشأتها الحيوية والنفطية، مستغلة هشاشة القوة الصاروخية اليمنية التي تم تدميرها منذ العام 2004م أي منذ أيام الحروب الغاشمة على محافظة صعدة في استهداف ممنهج لاستقلال اليمن وسيادة والهوية الإيمانية اليمنية لابناءه.

اختلطت أوراق الطاولة التي رتبتها قوي العدوان حسب أبجدية منهج الاحتلال، واستقرت في جنوب اليمن، وتلاشت شماله، وعانى بعد أخر تطورت القوة الصاروخية اليمنية وطالت الأراضي السعودية في الحدود وما بعد بعد الرياض ووصل مداها إلى اكثر من 3000كم ,حتى اعلنت قوى العدوان عن فشلهم عسكريا وسياسيا بابواقهم الإعلامية من حيث لا يشعرون.

ميدانيا فشلت قوى العدوان في التقدم، واصبحوا يتحدثون عن تراجع تكتيكي بعد السيطرة التامة للجيش اليمني ولجانه الشعبية، على مديرية نهم ومحافظة الجوف، وبدء المعركة الحاسمة في محافظة مأرب الاسترتيجية في معركة قد تسمى بمعركة إعادة الحضارة والكرامة لليمنيين وتحرير النفط والغاز اليمني من عبث وسلطة المحتل والمرتزقة في آن واحد, وكما هي العادة للغراب الأممي فقد نطق شؤم وتأمر على اليمن وفضح نفسه وكشر أنيابه خائفا على محافظة مأرب ذات النطاق الاستراتيجي بعد أن تم تحرير محافظة الجوف التي لا تقل إستراتيجية عن الاولى.

وفي هذا اللحظات الحساسة بالنسبة لدول العدوان التي اصبحت في حد ذاتها ضحية “للكورونا” ليس الشعوب فحسب، بل الأمراء انفسهم, بغض النظر عن هشاشتهم عسكريا، فقد اصبحوا في نقطة الدفاع والتراجع!! قدمت القيادة اليمنية وثيقة تنص على رؤية وطنية يمنية قدمت حل شامل لانها الحرب على الجمهورية اليمنية تضمنت العديد من البنود التي تحفظ لليمن كرامته واستقلاله وسيادته.

ـاساس تلك البنود إنها الحرب ووقف اطلاق النار وإيقاف شامل ونهائي للعمليات العسكرية العدوانية البرية والبحرية والجوية.

ـانهاء الحصار والتدابير والمعالجات الاقتصادية والإنسانية على ضوء انتشار جائحة كورونا 19-COVID,

ـالعمليات السياسية اليمنية تنطلق عملية سياسية يمنية يمنية تؤسس مرحلة انتقالية جديدة عقب تنفيذ بنود هذه الوثيقة على اساس المبادئ الآتية, ضمان وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضية دستور الجمهورية اليمنية وقوانينها.

وهذه البنود الثلاثة لها تفاصيل نصت على الكثير من الحلول الشاملة التي تكون جزئياً في صالح الشعب اليمني في الجنوب والشمال، منها اعادة صرف الرواتب ضمن خطوات مدروسة والافراج عن جميع الاسرى وغيرها, وسُلمت هذه الوثيقة ليد المبعوث الأممي “مارتن غريفيث” إلا أنه وكما هي العادة تلاعب بها لصالح دول العدوان حيث تم الإعلان عقب ذلك عن هدنة وماهدنة تجاهلت كل هذه البنود وتجاهلت رفع الحرب والحصار عن الشعب اليمني بشكل نهائي.

أرادت دول العدوان أن تلفظ أنفاسها التي باتت تتقطع تدريجيا إثر الضربات البالستية اليمنية الموجعة، كذلك إثر تفشي فيروس كورونا في دولهم وهناك مصادر تقول بأن الكثير من الامراء السعوديين وغيرهم إمارتيين يقبعون تحت الحجر الصحي لاصابتهم بالفيروس، كذلك الكثير من المرتزقة اليمنيين الذين لم يتخذوا الاجراءات الازمة للوقاية من الفيروس !!

فإلى أين كل هذا التلاعب, رؤية وطنية وتلاعب أممي واليمن إلى أين!! وماذا بعد تحرير محافظة (مأرب) التي اصبحت مسألة تحريرها مسألة وقت لا أكثر!! وماذا عن تلك الهدنة التي تم اختراقها قبل بدءها!! ولماذا سلكت دول العدوان سبل الانتحار!! نعم كل هذه المجريات والاحداث هي لعبة أمريكية خرجت عن السيطرة كما خرج عنها فيروس “كورونا” وتبقى أمريكا الشياطن الأكبر وتبقى دول الخليج اؤلئك الهمج، الرعاع، ويبقى اليمن هو المتسطر للقائمة على مر العصور.

__________

إكرام المحاقري