المشهد اليمني الأول/

تسابق إمبراطوريات العالم لإحتلال عدن لم يكن وليد اليوم، لكن أن يترافق إعلان أول حالة إصابة بفيروس كورونا في اليمن بالتزامن مع هذه التحركات العسكرية وإعلان هدنة العدوان لأسبوعين تطورات تستدعي العديد من التساؤلات، مع ورود معلومات وتفاصيل تؤكد النوايا العدوانية المتجددة والمتواصلة على اليمن.

وشهدت عدد من الموانئ في مناطق جنوب اليمن الخميس الماضي إنزال قوات أجنبية في مفاجأة من العيار الثقيل مجهولة الأسباب.

وقالت مصادر محلية في محافظات لحج وشبوة وحضرموت أن قوات أمريكية وبريطانية تم إنزالها في عدد من الموانئ أبرزها رأس العارة في لحج ومقر شركة أوكسون بمنطقة عرماء بمحافظة شبوة إضافة إلى ميناء الشحر بحضرموت.

وقامت كُـلًّا من الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أيام بإنزال وحدات عسكرية من جيشهما في ثلاث من المحافظات الجنوبية،.

في تسابق جديد لإحتلال المناطق الإستراتيجية في الجمهورية اليمنية، ضمن تصعيد عدواني جديد.

يؤكّـد التصعيد أن التصريحات الغربية التي تتحدث عن السلام و”الهدنة” في اليمن ليست إلا غطاء لتمرير تدخل عسكري مباشر.

ويعتبر بدوره مؤشراً على فشل تحالف العدوان في تأمين المطامع الغربية والأمريكية التي تم شن العدوان على اليمن لأجلها.

المصادر أوضحت أن سُفُناً حربية بريطانية وأمريكية قامت بإنزال العشرات من الجنود والآليات العسكرية في عدد من السواحل اليمنية الواقعة تحت سيطرة العدوان.

وتم إنزال جزء من القوات في منطقة رأس العارة بلحج، وجزء آخر في محافظة شبوة، وجزء في ميناء الشحر بحضرموت.

مؤامرة مكشوفة

وجاء الإنزال الأمريكي البريطاني مترافقاً أَيْـضاً مع عدد من المؤشرات والتصريحات التي تتسق مع التدخل العسكري الجديد، وتحاول تبريره، فقبل أيام أعلن حسابٌ تابعٌ لوزارة الخارجية الأمريكية عن رصدِ مكافآت مالية كبيرة لمَن يدلي بمعلومات وجود “إيرانيين” في اليمن، وفي الوقت ذاته، أدلى السفير البريطاني في اليمن بتصريحات مستفزة كشف فيها عن دعم بريطانيا لمليشيا “المجلس الانتقالي” التابع للإمارات في المحافظات الجنوبية.

وكان قد نشر المشهد اليمني الأول رسالة وزارة الخارجية الأمريكية للشعب اليمني عبر حساب مكافآت التابع لها في تويتر، بعرض مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى تفكيك ما وصفته بشبكات التهريب للحرس الثوري في الموانئ اليمنية.

وأضافت في ذريعتها الكاذبة لإدخال فيروس كورونا واحتلال المناطق الإستراتيجية أن الحرس الثوري الإيراني يتربص بالموانئ اليمنية وأنها تهدف لمحاربته.

وتأتي هذه الخطوة الامريكية المريبة في وقت تتعرض له كبريات البارجات الأمريكية لاجتياح فيروس كورونا.

وبعد ساعات على تنفيذ إنزال أمريكي – بريطاني في سواحل عدن وحضرموت ولحج، وقبل ساعات من إعلان أول حالة إصابة بالفيروس في محافظة حضرموت.

هدنة مزعومة بدعم أمريكي بريطاني

كما يأتي كُـلُّ ذلك بالتزامن مع إعلان تحالف العدوان عن “هُدنة” زائفة لمدة أسبوعين، وهو الإعلان الذي حظي بحملة ترويجية وتصريحات “ترحيبية” من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، الأمر الذي يكشف أن تلك “الهدنة” مُجَـرّد غطاء لتمرير التصعيد الجديد.

ورجّح مراقبون أن تكونَ الولايات المتحدة وبريطانيا قد قرّرتا استغلال الإعلان عن أول إصابة بوباء كورونا في مدينة الشحر التي شهدت جانباً من الإنزال.

مِن أجلِ ضمان مسرح خالٍ لإنزال المزيد من القوات هناك أَو في السواحل الأُخرى للمحافظة.

فالإجراءات الاحترازية الخَاصَّة بالوباء ستوفر فُرصةً للقوات الأمريكية والبريطانية للتحَرّك بسرية أكثر.

وتدشين تسابق أو تشارك جديد لإحتلال اليمن.

 ويرتبط توقيتُ إرسال قوات أمريكية وبريطانية إلى اليمن أَيْـضاً بتصاعد فشل تحالف العدوان على كُـلّ المستويات.

وهو ما يعني أن كُـلًّا من لندن وواشنطن قد قرّرتا التوجّـه إلى تأمين مطامعهما بشكل مباشر بعد إخفاق أدواتهما.

حيث تعتبر أحد الأهداف الرئيسية للعدوان إحتلال المناطق الإستراتيجية لليمن.

وكشف هذا الإنزال عن تركيز الولايات المتحدة وبريطانيا على المناطق النفطية إلى جانب المواقع الإستراتيجية.

 ويرى محللون تعزيز التواجد في اليمن يأتي أَيْـضاً لضمان منطقة نفوذ جديدة بعد أن بات الوجود الأمريكي مهدّداً في العراق.