المشهد اليمني الأول/

بعد مضي أكثر من شهر على بداية حرب تحرير مأرب من المليشيات المرتزقة توصلت شخصياً إلى عدة حقائق مهمة لا علاقة لها بالتخمين والتحليل، لكونها واضحة على أرض الواقع. ومن وجهة نظري فإن هذه الحقائق تتمثل فيما يلي:

• الأغلبية من الشعب اليمني يؤيدون استمرار الحرب والزحف على مليشيات المرتزقة في مأرب، ويرفضون بشدة أي هدنة أو تفاوض معها.

• مليشيات المرتزقة في الجوف تورطت في حرب مأرب ولن تستطيع الانسحاب، لأنها على يقين بأن الوقت أصبح متأخراً جداً على الاشتراطات والحصول على ضمانات.

• مليشيات الإصلاح منقسمة على نفسها بين مجموعة تؤيد الجيش واللجان الشعبية ولا تستطيع الإعلان عن ذلك، ومجموعة أظهرت عداءها للجيش ومصرة للقتال في المحاور.

• كل الجولات الدبلوماسية والزيارات الرسمية التي قام بها معين عبدالملك وعلي محسن الأحمر باءت بالفشل الذريع، لأن كل حكومات العالم تعرف أن مأرب تحت سيطرة المليشيات ولا جدوى من الوقوف مع رئيس حكومة الفنادق المغلوب على أمره.

• أغلب قادة المليشيات غادروا مأرب بذريعة زيارة الجرحى في المستشفيات والتعاقد على جلب أسلحة وذخائر ومدرعات، وفي الحقيقة أن سبب سفرهم هو لتجهيز إقامة عائلاتهم في الخارج والاطمئنان على نقل كل الأموال التي سرقوها لحساباتهم المصرفية في تركيا والسعودية والقاهرة، لقناعتهم بأن هزيمتهم وفرارهم من مأرب مسألة وقت ليس إلا.

• القادة العسكريون في معركة تحرير مأرب هم أنفسهم الذين كانوا قادة المحاور في معارك تحرير نهم الجوف، ولهذا لا جديد في الخطة العسكرية التي تبدأ بالاستنزاف وتنتهي بالاجتياح.

• الحياة في نهم ومفرق الجوف والجوف وصرواح أصبحت تعود شيئاً فشيئاً لزمن الأمن والأمان والسبب هو اختفاء حالة الفوضى والقضاء على المليشيات المرتزقة.

• مليشيات المرتزقة تراهن على إطالة زمن المعركة، بينما الجيش ولجانه الشعبية يراهن على سرعة انهيار مليشيات المرتزقة في الجبهات، والشعب يراهن على مشيئة الله.

_________
علي القرشي