المشهد اليمني الأول/

مضى علينا شهر من افضل الشهور عند الله وأعظمها، فيه الأجر والثواب مضاعف، وهو شهر رمضان المبارك شهر القيام والصيام، شهر الخير والإحسان والعمل الصالح، شهر فيه ليلة خير من كألف شهر، وها هو اليوم يودعنا ويرحل عنا..

أتى ورحل، والمضمون والغاية منه ربما لم تتحقق لدى الكثير من الناس الكثير ممن هم تآئهون ظآئعون مغمورون في التيه والضياع والغفلة، وبلا شك فالبعض قد أنتفع بهذا الشهر وبليالية المباركة.

أتى ورحل عنا شهر من افضل الشهور عند الله سبحانه، فيه زكاء للنفوس وفيه تطهير للذنوب والمعاصي والشوائب، فيه ترويض للنفوس على الصبر والمصابره والمرابطة والجد والإجتهاد، يؤهل الأنسان للقيام بالأعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك وفي بقية الشهور والايام.

فقد فاز من اقام هذا الشهر إيمانا وجهادا وصبرا وتحملا وعملا صالحا، وخاب من أهمل هذا الشهر المبارك فرط فية وتجاهله وقصر في الأعمال.

والمضمون من هذا الشهر بالمختصر المفيد هو ترويض النفوس على الأعمال الصالحة والقيام بها فيه وفي بقية الشهور والاعوام، وليس فقط في شهر رمضان بل في كل وقت وفي كل حين، إيمان صبر تحمل جهاد مقارعة الكفر امر بمعروف نهي عن منكر انفاق تصديق والتزام عمل صالح يرضي الله ورسولة واعلام الهدى اخلاص مع الله سبحانه وتعالى.

المضمون منه هو أن نخرج منه بقلوب طاهرة وسليمة، وبنفوس زاكية وبأعمال صالحه ترضي الله عنا وترضي رسوله عنا وترضي أعلام الهدى من آل بيت رسول الله .

كل مايتوجب علينا القيام به في شهر رمضان من إلتزام وطاعة وعبادة وتقرب الى الله واعمال صالحة وإستجابة عمليه وإصغاء لهدى الله، كذلك يتوجب علينا القيام بهؤلاء الاعمال والواجبات في بقية الشهور وعلى مر الوقت والزمان، فرض إلزامي وواجب علينا، فلا تنتهي هذه الاعمال والواجبات العظيمة بأنتهاء شهر رمضان بل تستمر بأنتهائة وتبقى تعليماته وتوجيهاتة وإلتزاماته مرسخة في ذهون الجميع .

وكما عبره السيد القايد يحفظة الله ان شهر رمضان إنما هو عبارة عن دورة تذكيرية وتأهيلية تأهل الإنسان للقيام بسؤولياته الدينية والاساسية في كل وقت وحين بالشكل الصحيح الذي يرضي الله ورسولة، فهو محطة إيمانية تربوية تزود الإنسان المؤمن أيمانا والمتيقن يقينا والصالح صلحا وتقربة من الله وتشدة الى الله اكثر فأكثر، فيصبح أنسانا مؤمنا بالله وبرسوله وملتزما للتوجيهات والأوامر، فيبقى قويا بقوة الله وعزيزا بعزته، لا يخشى سوا الله سبحانه ولا يرهب من أحد سواء الله ولا يرغب في أحد غير الله.

فهكذا يراد منا تجاه هذا الشهر العظيم وهذا هو المضمون والغاية من شهر رمضان المبارك، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الاعمال، وصوما مقبولا وذنبا مغفورا وطاعة متقبلة، وعيدكم مبارك مقدما

_________
إبراهيم عطف الله