المشهد اليمني الأول/

كشف مصدران أحدهما تابع لحكومة المرتزقة والآخر سياسي مطلع أن المفاوضات الجارية في الرياض بين مسؤولين سعوديين وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، منذ عشرة أيام تقريباً لم تحرز أي تقدم عملي من شأنه أن ينهي حالة التوتر والصراع المسلح الجاري في محافظة أبين جنوبي اليمن، بين قوات حكومة المرتزقة والانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا.

وأرجع المصدران خلال حديثهما «، عدم إحراز أي تقدم إلى تشدد قيادة المجلس الانتقالي واشتراطاتها التي تضعها للمسؤولين السعوديين الذين يحاولون إقناع قيادة الانتقالي بالبدء في تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين حكومة المرتزقة والانتقالي مطلع نوفمبر الماضي.

وفي السياق أكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديدث لوسائل الإعلام، أن المسؤولين السعوديين طرحوا شرطين رئيسيين لإقناع حكومة المرتزقة بوقف عمليات استعادة أبين وعدن من قوات الانتقالي والبدء الفوري بتنفيذ اتفاق الرياض وبتزامن بين الشقين السياسي والعسكري.

مشيراً إلى أن السعودية اشترطت عبر مسؤوليها الذين يديرون مفاوضات افتراضية عبر دوائر اتصال إلكترونية مع قيادة الانتقالي في الرياض، أولاً إعلان المجلس الانتقالي عبر بيان رسمي تراجعه عن إعلان الإدارة الذاتية والعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض، إيقاف العمليات العسكرية في أبين وسحب قواته منها والعودة إلى مواقعها التي قدمت منها «عدن ولحج والضالع».

ليتم بعد ذلك مناقشة خطوات تنفيذ اتفاق الرياض وتعيين محافظا لعدن، وتسمية أربع شخصيات من الانتقالي لشغل مناصب وزارية في حكومة المرتزقة.

المصدر أوضح « أن قيادة المجلس الانتقالي رفضت العرض المقدم من السعودية، ووضعت اشتراطات جديدة، حيث اشترطت قيادة الانتقالي إعطاء المجلس الانتقالي حصة تصل إلى الثلث في أي تشكيل حكومي قادم، من حصة الجنوب بما يعادل نسبة 63 في المئة من حصة القوى الجنوبية باعتباره يرى في نفسه الممثل الشرعي للمحافظات الجنوبية.

من جانبه توقع المصدر السياسي المطلع أن يكون الأسبوع الجاري حاسماً لهذه المفاوضات التي يبدو أنها تسير نحو طريق مسدود، حيث توقع أن مغادرة وفد المجلس الانتقالي السعودية والعودة إلى الامارات حيث تقيم أغلب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبراً التعزيزات العسكرية التي تتوافد إلى أبين من الطرفين تشي بأن مفاوضات الرياض تسير إلى طريق مسدود في حال لم يحدث أي متغير مفاجئ قد يجعل الانتقالي يتراجع عن اشتراطاته ويبل بالعرض المقدم من السعودية.

وفي التاسع عشر من مابو الجاري وصل وفد من المجلس الانتقالي برئاسة المرتزق عيدروس الزبيدي إلى الرياض بدعوة من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان وذلك في إطار الجهود التي تبذلها المملكة لانجاح تنفيذ اتفاق الرياض ووقف التوتر الحاصل في أبين.