المشهد اليمني الأول/

“خاص” 

مالكوم إكس (19 مايو 1925 – 21 فبراير 1965). المتحدث الرسمي لمنظمة أمة الإسلام ومؤسس كل من “مؤسسة المسجد الاسلامي” و “منظمة الوحدة الافريقية الامريكية”.

تم اغتياله في فبراير 1965 ويعد من اشهر المناضلين السود في الولايات المتحدة، فقد 4 من اخوته على يد العنصريين البيض.

سبب التسميه بـ “إكس”

فسر مالكوم الإسم الذي إختاره لنفسه بقوله أن إكس ترمز لما كنت عليه و ما قد أصبحت ،وأيضا تعني المعامل إكس x اي مجهول أي غير معلوم الأصل.

كما يرمز أيضاً إلى إسم العائلة الأصلي للعبيد الذين ينحدر منهم، حيث قال مالكوم أنه يفضل إستخدام الإسم أكس على أن يستخدم الإسم الذي قد منح لأجداده من قبل مالكهم الجديد عند جلبهم من أفريقيا إلى أمريكا كعبيد.

ولنفس الأسباب قام العديد من أعضاء أمة الإسلام بتغير القابهم إلى إكس لإقتناعهم بآراء مالكوم.

بداية حياته:

ولد مالكوم في أوماها – نيبراسكا لوالدية إيرل ليتل و لويز نورتن ، عمل والده كواعظ و معمداني أيضاً و كان من أنصار ماركوس غارفي، يعتقد أنة قتل على يد ( Black Legion ) مجموعة من العنصريين البيض في لانسنج، ميشيغان عام 1931.

أما أمه فهي كاربية المولد، حاولت الأم ان حصل على أي معونة إجتماعية لكي تستطيع ان تستمر في تربية الأولاد لكن لم توافق الهيئات الإجتماعية على اعطائها اي معونة لتربية الأطفال الأمر الذي أدى بها إلى النهاية إلى اصابتها بلوثة عقليةأودعت على أثرها في مستشفى للأمراض العقلية سنة 1939 و أنفصل مالكولم وأشقائه وأرسلو إلى منازل تبني مختلفة، وقد بقيت الأم في مستشفى الأمراض العقلية حتى قام مالكوم و إخوته إخراجها بعد 26 سنة.

تخرج مالكوم من الثانوية بتفوق و بحصوله على أعلى الدرجات بين زملائه و قد كان يطمح أن يصبح محامياً غير أنة لم يكمل تعليمه و ترك الدراسة بعد أن أخبره أحد المدرسين الذين كان يربطه بهم علاقة إحترام و تقدير متبادل أن حلمُه بالذهاب إلى كلية الحقوق بعيد كل البعد عن الواقع كونة زنجياً.

بعد معاناته المتكرره في العديد من منازل التبنيِ أرسل إلى معسكر إعتقال، و عند خروجه إنتقل مالكوم إلى بوسطن للعيش مع أخته الغير شقيقة إيلا ليتل كولينز.

استقر مع شقيقته وعمل كماسح احذية، انتقل بعدها إلى حي هارلم بمدينة نيويورك ومارس شتّى انواع الاجرام من سرقة وقوادة وتجارة المخدرات، بل وتظاهر بالجنون ليتجنّب التجنيد الاجباري ابان الحرب العالمية الثانية.

أُلقي القبض عليه عام 1946 بتهمة السرقة وحكم عليه بالسجن 10 سنوات وتم اطلاق سراحه بعد ان قضى بالسجن 7 سنوات.

في السجن:

قام مالكوم بتعليم نفسه بالسجن وقام على قراءة الكثير من المؤلفات، بل وحتى قام على نسخ القاموس بيده وشارك بالمنتديات النقاشية بالسجن.

وبعد اطلاق سراح مالكوم من السجن، اشترى لنفسه حقيبة وساعة يد ونظارة.

ويقول مالكوم ان الاشياء التي اشتراها بعد خروجه من السجن هي اكثر الاشياء التي استعملها في حياته.

قصة إسلامه وكفاحه ضد العبوديه والعنصرية الأمريكية:

خلال فترة السجن، بعثت اخت مالكوم برسالة له تتحدث فيها عن الديانة الاسلامية وما لبث مالكوم ان اعتنق الاسلام والتحق بجماعة أمّة الاسلام.

وفي عام 1952، حين اطلق سراحه من السجن، كان مالكوم من الاتباع المخلصين لأمة الاسلام وكان على قناعة ان العبودية الأمريكية للزنوج أضاعت الكنى الأصلية للمواطنين السود بعد أن سمّاهم البيض بأسماء مسيحية وقام مالكوم على تغيير كنيته إلى “اكس” كناية عن ضياع كنيته الأصلية.

اعتلا مالكوم اعلى المناصب في منظمة أمّة الاسلام وتقلد منصب المتحدّث الرسمي لأمة الاسلام ويرجع الفضل لمالكوم لازدياد أتباع أمة الاسلام من 500 شخص في عام 1952 إلى 30,000 شخص في عام 1963.

واختلف مالكوم اختلافاً جذرياً مع سياسة مارتن لوثر كنج الداعية إلى اللاعنف.

تزوج مالكوم من “بيتي اكس” في عام 1958، واستقطب الجماهير بخطبه العصماء كما نجح مالكوم إلى استقطاب مكتب المباحث الفدرالي الذي راقب مالكوم عن كثب وتنصّت على مكالماته التلفونية وزرع الجواسيس في أمة الاسلام.

انشقاق مالكوم عن أُمة الإسلام:

مطلع ستينيات القرن العشرين، اختلطت الامور على مالكوم نتيجة الشائعات القائلة ان الأب الروحي لأمة الاسلام “اليجا محمد” منغمس بعلاقات جنسية غير شرعية ولبعد الأمة عن حركة الحقوق المدنية، وبالرغم من تبني أمة الاسلام لموقف معاد للبيض، الا ان الأمة لم تمارس أي من النشاطات في الجنوب الأمريكي حيث العنصرية على أوجها تجاه السود.

تنامت الفرقة بين مالكوم و الأب الروحي للأمة عندما اتضح ان اليجا محمد ضاجع 6 من سكرتيراته القصر وحمل السكرتيرات حملاً غير شرعي وأصبح اليجا أباً لثمانية أبناء غير شرعيين.

وأمر اليجا مالكوم بعدم التحدث بالمؤتمرات العامة بعدما وصف مالكوم حادثة اغتيال الرئيس كندي وصفاً لاذعاً، خصوصاً ان الرئيس الراحل كان محبوباً من قبل السود لتعاطفه معهم.

ونتيجة عصيان مالكوم للأوامر واتساع الهوة بينه وبين الأمة، قام مالكوم على تأسيس منظمة منشقة عن أمة الاسلام وأسماها “مؤسسة المسجد الإسلامي في عام 1964.

مناسك الحج تغير مفاهيم مالكوم في الإسلام لكل الأجناس والأعراق

في عام 1994م سافر مالكوم إلى الأراضي المقدسه لقضاء فريضة الحج وهناك رأى مالكوم ما لم يخطر بباله، رأى الأبيض والاسود بلباس الحج الموحد يهم كل منهم على قضاء الفريضة لم يكن البيض متميزين عن السود في مكة المكرمة ثم سافر إلى مصر والسودان والحجاز والتقى مع علمائها وقابل شيخ الأزهر ومفتي مصر حسنين مخلوف رحمه الله.

وأخذت تلك الصورة التى رآها مالكوم في الحج تغير مفاهيمه بإنشاء أمّة مسلمة تتكون من السود دون البيض، وقفل عائدا إلى الولايات المتحدة برسالة جديدة واسم جديد ” الحاج مالك شاباز”، وتدعو رسالته الجديدة جميع الأعراق والأجناس إلى التعايش بسلام.

دماء الشهيد مالكوم وحق التصويت للسود وانهاء التمييز العنصري لفظاً

في 14 فبراير 1965 قامت مجموعة بإضرام النيران في بيت مالكوم الا ان النجاة قد كتبت لمالكوم وعائلته من النيران.

وفي 21 فبراير 1965 وفي قاعة المؤتمرات في مدينة نيويورك وعندما كان مالكوم يلقي خطاباً في القاعة، حدثت أعمال شغب في القاعة، وفي محاولة من الحراس الشخصيين لمالكوم للسيطرة على الوضع، همّ رجل بالإقتراب من المنصة واطلاق النار على مالكوم وأصابه في صدره وبعدها تقدم رجلان من المنصة وأمطروا مالكوم بوابل من النيران وأردوه قتيلاً.

ومن المفارقات أنه بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا أقر فيه حقوق التصويت للسود، وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة “نجرو”، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريكا.

من أقوال مالكوم:

-على الوطنية أن لا تعمي أعيوننا من رؤية الحقيقة، فالخطأ خطأ بغض النظر عن من صنعه أو فعله.

-كن مسالماً ومهذباً، أطع القانون وإحترم الجميع وإذا ما قام أحدٌ بلمسك أرسله إلى المقبره.

-لا أحد يمكن أن يعطيك الحرية و لا أحد يمكن أن يعطيك المساواة و العدل، إذا كنت رجلاً فقم بتحقيق ذلك لنفسك.

-لا تستطيع فصل السلام عن الحريه، فلا يمكن لأحد أن ينعم بالسلام مالم يكن حراً.

-نريد الحريه، العدل، المساواه بأي طريقةٍ كانت.