المشهد اليمني الأول/

أفاد تقرير لموقع كاونتر بنج الأمريكي المتخصص بشؤون الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، بأن سياسات الولايات المتحدة متورطة بشدة في معاناة اليمن، من خلال بيع مليارات الدولارات من الذخائر إلى المملكة السعودية ودول أخرى مشاركة في العدوان على اليمن.

وذكر التقرير أن السعودية وتحالفها المكون من تسع دول عربية تدخلوا في نزاع داخلي في اليمن منذ عام 2015 بحجة اعادة الفار هادي إلى السلطة، لكن الاستاذة اليمنية شيرين العديمي من جامعة ميشيغان تؤكد أن الدافع الحقيقي لتحالف العدوان هو السيطرة على مضيق باب المندب، وهو نقطة عبور بحرية يتدفق من خلالها ملايين البراميل من النفط الخام كل يوم.

واضاف ان السعودية وحلفائها توقعوا حربا قصيرة، لكن المقاومة اليمنية استمرت لعدة شهور واصبحت عدة سنوات، وتحولت إلى طريق مسدود، مع عواقب وخيمة على المدنيين اليمنيين، فيما طلب السعوديون من الولايات المتحدة زيادات هائلة في المعروض من الأسلحة.

وقد وثقت هيومن رايتس ووتش ان الولايات المتحدة باعت السعودية 600 صاروخ باتريوت، ومليون طلقة ذخيرة، و 7.8 مليار دولار من أسلحة متنوعة، وأربع سفن لوكهيد القتالية، و 10000 صاروخ جو- أرض متقدم، بما في ذلك القنابل الموجهة بالليزر وقنابل خرق المخابئ.

وتابع أن الولايات المتحدة باعت للسعودية اسلحة بقيمة 115 مليار دولار وقدمت دعمًا إضافيًا في شكل مساعدة استخبارية وتدريب وصيانة الطائرات والمركبات، فيما بين موقع بلينغات في عام 2019 في بحث استقصائي أن 11 ولاية أميركية على انفراد بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا قامت بتصدير أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار إلى السعودية والإمارات.

إجمالاً، قدمت الولايات المتحدة ما يصل إلى 6.8 مليار دولار من الأسلحة بما في ذلك القنابل وقاذفات الصواريخ والمدافع الرشاشة حتى آذار 2019.

وواصل أن تلك الاسلحة مرتبطة بجرائم حرب منها القصف الذي استهدف حافلة للطلاب التي أودت بحياة أربعين طفلًا وأحد عشر شخصًا بالغًا، وقد بينت الادلة ان القنابل المستخدمة مرتبطة بمصنع لوكهيد مارتن في بنسلفانيا.

واشار التقرير الى أن شركة الشحن البحري المملوكة للدولة في السعودية، ترسل شهريا سفن شحن إلى ويلمنغتون ونورث كارولينا وميناء بالتيمور وموانئ أميركية أخرى، لجمع القنابل والقنابل اليدوية والخراطيش والطائرات ذات الصلة بالدفاع.

كما تزود الولايات المتحدة البحرين والامارات والدول المشاركة بنشاط في الحرب التي تقودها السعودية ضد اليمن بالاسلحة والمعدات، وهو ما يؤشر مسؤولية الولايات المتحدة عن استمرار العدوان والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية والقصف الوحشي ضد المدنيين.