المشهد اليمني الأول/

قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن “ليز غراندي”، اليوم الأربعاء، إن مؤتمر المانحين الخاص باليمن “مخيب للآمال” ولم يجمع ما يكفي من التبرعات للتعامل مع الأزمة الإنسانية في اليمن، وأن العد التنازلي بدأ لإغلاق برامج الأمم المتحدة.

وأكدت غراندي في لقاء مع قناة “الجزيرة” أن اليمنيين بحاجة للمساعدة وأن الأمم المتحدة لا تستطيع تقديم كل المطلوب، خاصة في ظل عدم حصولها على الأموال التي طلبتها.

وأضافت في اللقاء “كورونا ينتشر بشكل كبير باليمن وقد يكون هناك عشرات آلاف المصابين في ظل عدم إجراء الفحوص، وتدهور النظام الصحي بصورة كارثية”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس في “مؤتمر المانحين”، إنهم بحاجة إلى ملياري و400 مليون دولار لمواجهة ما خلفته حرب التحالف على اليمن وانتشار فيروس كورونا، في حين لم يخرج المؤتمر إلا بوعود تقديم مليار و300 مليون دولار فقط.

وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من أن 30 برنامجا من برامجها الإنسانية العاملة في اليمن ستتوقف خلال الأسابيع القليل المقبلة إذا لم يتوفر تميولها، واعتبر مراقبون أن المؤتمر الدولي للمانحين الذي رعته السعودية بمشاركة الأمم المتحدة، فشل في جمع التمويل المطلوب لتلبية احتياجات اليمن، بينما لم تعلن الإمارات، المشاركة في العدوان على اليمن، عن أي مساهمة مالية.

في ذات السياق قال عضو وفد صنعاء في المشاورات السياسية، عبد الملك العجري، إن السعودية مارست ضغوط كبيرة على الأمم المتحدة من أجل أن تنظم مؤتمر المانحين، مؤكدا ٲن الأمم المتحدة أخطات في استجابتها للضغوط السعودية وأن المؤتمر تحول ٳلى موسم للٲستثمار في دماء اليمنيين بدلا من ممارسة الضغط على دول تحالف العدوان لوقف العدوان.

وأشار إلى أن “السعودية تحاول من خلال تنظيم واستضافة مؤتمر المانحين أن تقدم صورة جديدة لنفسها بوجه إنساني بعد التشوه الذي لحق بها سواء لدى الغرب أو في المجتمعات الإسلامية وان هذا شيء طبيعي من قبل السعودية وان كان فاشلا”.

وأكد العجري في تصريحات صحفية: اذا كانت هناك مبادرة فإنها يجب أن تشمل أولا وقف “الحرب العدوانية” على اليمن، باعتباره المدخل الطبيعي لأي جهد إنساني يمكن أن تساهم فيه دول تحالف العدوان.