المشهد اليمني الأول/

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يقول إن الحديث عن استقالة الحكومة اللبنانية لا أساس له، ويؤكد أن من ينتظر تأليب بيئة المقاومة عليها سيفشل وعليه أن ييأس”، كاشفاً أن “لدينا معادلة مهمة وخطيرة لن أتحدث عنها ، مؤكداً لمن “سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله”.

وأوضح أن الحديث عن استقالة الحكومة لا أساس له ويندرج في إطار الشائعات ولم يناقَش أي شيء من هذا على الإطلاق، مضيفاً أن المصلحة هو استمرار الحكومة وبذل ما أمكن من جهود لكون الوضع الحالي لا يتحمل أي تغييرات على هذا المستوى.

ووفق السيد نصر الله فإن أي خطوات للتقارب والتهدئة بين القوى السياسية المختلفة يجب تشجيعها وإخراجها من البازار السياسي.

وقال إن تحميل التظاهرة في 6 حزيران/ يوليو ضد سلاح المقاومة لحراك 17 تشرين هو خطأ وظلم لثوار 17 تشرين، معتبراً أن تحرك السادس من حزيران ضد سلاح المقاومة كان فاشلاً وواجه انتكاسة.

وأوضح الأمين العام لحزب الله أن الخلط بين شعار نزع سلاح المقاومة والشعارات المطلبية المحقة أمر مدان، مشيراً إلى أن الأحزاب والشخصيات التي تقف خلف التظاهرة ضد سلاح المقاومة في 6 حزيران/ يوليو معروفة للجميع.

هذا وأضاف السيد نصر الله أن الطريقة التي تتبعها بعض القوى السياسية بهدف نزع سلاح المقاومة لن تجدي نفعاً بل عليها أن تقدم البديل.

الأمريكيون يضغطون على مصرف لبنان لمنع ضخّ الدولار في الأسواق

أما عن الوضع الاقتصادي فقال السيد نصر الله إن المسألة الأساسية بموضوع ارتفاع سعر الدولار مرتبطة بقانون العرض والطلب.

وكشف أن هناك معلومات أكيدة وقطعية أن الأمريكيين يمنعون نقل الكميات الكافية واللازمة من الدولار إلى لبنان، مضيفاً أنه يتدخلون ويضغطون على مصرف لبنان لمنع ضخّ الدولار في الأسواق.

كما أوضح أن الإدارة الأمريكية تمنع وصول الدولار إلى لبنان وتضغط على المصرف المركزي بحجة أنه يتم جمعه ونقله لسوريا.

كذلك قال “نحن من يأتي بالدولار إلى لبنان ولسنا من نجمعه”.

20 مليار دولار أخرجت من البنوك، فمن الذي أخرجها؟

وفي كلمته كشف أن “هناك مصرف لبناني محمي من جهات سياسية جمع منذ آب/ أغسطس 2019 عشرات ملايين الدولارات وأخرجها من لبنان”، موضحاً أن 20 مليار دولار أخرجت من البنوك وفق بيانات ومحاضر رسمية في الفترة الماضية، وسأل “من الذي أخرجها”؟

هذا واعتبر السيد نصر الله أن “موضوع الدولار مؤامرة أميركية على لبنان وشعبه وليرته واقتصاده وهناك من يدير هذه العملية”، وأكد أن م”ن بين الـ20 مليار دولار التي نقلت خارج لبنان لم يذهب دولار واحد إلى سوريا وحاكم مصرف لبنان يعرف ذلك”.

وشرح نصر الله في كلمته أن الانفتاح على دول أخرى لتأمين احتياجات لبنان من دون الحاجة للعملة الصعبة ينقل البلد من مكان لآخر، مضيفاً أن “على اللبنانيين ألا ييأسوا فهناك خيارات أخرى في الموضوع الاقتصادي وعليهم أن يضغطوا في هذا الاتجاه”.

كما أوضح أن الشركات الصينية جاهزة للاستثمار في لبنان وبناء سكة حديد من طرابلس إلى الناقورة، وجاهزة لإنشاء معامل كهرباء وهذا سيخلق فرص عمل للبنانيين.

من ينتظر تأليب بيئة المقاومة عليها سيفشل وعليه أن ييأس

كذلك أشار إلى أن الأمريكيين “يستخدمون لبنان واقتصاده لتحقيق مصالحهم فيه أي أمن “إسرائيل” والحدود البحرية والبرية معها، وأن انتظار الأمريكيين يعني انتظار الجوع والذل والخضوع ولنا عبرة في طريقة تعاملهم مع حلفائهم في المنطقة”.

ووفق السيد نصرالله فان الأمريكيين يضغطون على لبنان ليس حباً بالشعب اللبناني وهم يعاقبونه ولا حرصاً على قوانينه وهم يدوسونها.

وتابع “من ينتظر تأليب بيئة المقاومة عليها سيفشل وعليه أن ييأس”.

وأضاف “لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها في حال استمر الأميركيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين”، وأكد أنه “من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله”.

أطالب بعدم الرضوخ لقانون قيصر…. واللجوء له دليل على انتصار سوريا

وأشار السيد نصر الله إلى أن “القوانين الدولية والأمم المتحدة لا تحمي لبنان والدليل ما قام به غوتيريش الخاضع الذليل تجاه السعودية”، مضيفاً “لمن يضعنا بين خيار تسليم سلاحنا وقتلنا بالجوع نقول سيبقى سلاحنا في أيدينا ولن نجوع وسنقتلك”.

وقال “اتفهّم عدم قدرة الحكومة على مواجهة الولايات المتحدة، لكن ما أطالب به عدم الخضوع لقانون قيصر”.

نصر الله أكدّ أن المستهدف من قانون قيصر هو الشعب السوري وإعادة الفوضى وعودة الحرب الأهلية.

من يدعو لإغلاق الحدود مع سوريا سيدعونا لفتح الحدود مع “اسرائيل”.

وفي الشق السوري، قال السيد نصر الله إن “لجوء أمريكا إلى قانون قيصر هو دليل على انتصار سوريا في الحرب العسكرية والميدانية لأنه آخر أسلحتها”.

ولفت السيد نصر الله إلى أن “حلفاء سوريا الذين وقفوا إلى جانبها لن يتخلوا عنها ولن يسمحوا بسقوطها في مواجهة الحرب الاقتصادية”.

وشدد على أن المستهدف من “قانون قيصر” هو الشعب السوري وإعادة الفوضى وعودة الحرب الأهلية.

وتابع قائلاً “على اللبنانيين ألا يفرحوا بقانون قيصر لأنه يؤذيهم كثيراً وربما بما هو أكثر من سوريا”، مشيراً إلى أن من يدعو لإغلاق الحدود مع سوريا سيدعونا لاحقاً لفتح الحدود مع “اسرائيل”.

وفي السياق أوضح السيد نصر الله أن كل الفرص المتاحة أمام اللبنانيين يقفلها الأمريكيون ليسلموا رقابهم للإسرائيلي لكن ذلك لن يحصل.