المشهد اليمني الأول/

راهن تحالف العدوان السعودي وقوات الفار “هادي” خلال الفترة الماضية على إمكانية أن تكون فترة طويلة من الهدوء قد تؤدي إلى ارتخاء معنويات قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية في جبهة “نهم”، وأن فيروس “كورونا” سيحول دون وجود مقاومة فاعلة.

لكنهم سرعان ما تفاجؤوا بشراسة أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية التي وجهت لهم خلال الايام القليلة الماضية العديد من الضربات الصاروخية والعسكرية الموجعة، أدت إلى انقلاب المشهد اليمني كلّياً لمصلحة هذه القوات البطلة.

ولفتت تلك التقارير إلى أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية شنّوا فجر يوم الأحد الماضي هجوماً عسكرياً واسعاً على الاجزاء الجنوبية والجنوبية الغربية لمديرية “مدغل” وعلى الاجزاء الشمالية والشمالية الغربية لمديرية “صرواح” التابعتين لمحافظة مأرب، وفي غضون ساعات قليلة تمكنت تلك القوات من إسقاط تلك المناطق الإستراتيجية بالكامل، بعدما استغلّت نقص قوات الفار “هادي” في ميمنة الجبهة لتنفيذ التفاف عسكري من جبال “يام” نحو منطقة “واغرة” الواقعة في مديرية “مجزر”، لقطع أي خطّ إمداد قادم من محافظة الجوف ومن داخل مدينة مأرب.


وعلى صعيد متصل، كشف مصدر ميداني الذي يتابع التطورات عن كثب في محافظة مأرب، أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية قامت في الخطوة الأولى بشن هجمات عسكرية من المرتفعات الشرقية لقاعدة اللواء 125 الواقع في جنوب غرب المنطقة المحتلة وتمكنوا من التقدم باتجاه قاعدة “ماس” العسكرية.

وبحسب المصدر الميداني، تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من السيطرة على أجزاء من المنطقة الشمالية لـ”نجد العلاق”، بما في ذلك “المبراد، والخيوزه، “القلتة، وما إلى ذلك”، بعد اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق، وتمكنوا من السيطرة على المناطق التي كانت قابعة تحت سيطرة مرتزقة التحالف السعودي.

وأفاد المصدر الميداني أن عددًا من مرتزقة تحالف العدوان السعودي سقطوا بين قتيل وجريح، بينما فضل عدد آخر منهم الفرار من المنطقة بعد أن أصيبوا بجروح قاتلة خلال الاشتباكات.

وقال هذا المصدر الميداني: “لقد تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية من احكام سيطرتهم على المناطق التي حرروها مؤخراً وتمكنوا من التقدم نحو قاعدة ماس الإستراتيجية والهامة”.

وأكد هذا المصدر الميداني، أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية تمكنوا من الوصول إلى مدخل منطقة “السليل” وجبل “المنامة”، وفي وقتنا الحالي أصبحوا على بعد حوالي 7 كيلومترات جنوب قاعدة “ماس” العسكرية.

مضيفًا أنه إذا تم تطهير هذه المناطق واقترب المجاهدون اليمنيون من قاعدة “ماس” العسكرية، فإنهم سوف يتمكنون من قطع جميع اتصالات مرتزقة تحالف العدوان السعودي من هذا المحور الواقع بالقرب من مفترق الجوف الاستراتيجي، وهي النقطة الواصلة بين محافظات صنعاء ومأرب والجوف.

ولفت ذلك المصدر أنه في وقتنا الحاضر تدور اشتباكات عنيفة في هذا المفرق القريب من مدينة مأرب.


ومع قطع هذا الطريق، سيضطر مرتزقة تحالف العدوان السعودي إلى الانسحاب من الأجزاء الوسطى والغربية والجنوبية الغربية من الأراضي التي كانوا يسيطروا عليها والفرار نحو مدينة مأرب، لأنهم يدركون جيدًا أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من السيطرة على قاعدة “ماس” العسكرية، وأنه لن يكون لهم هناك مكان للتمركز فيه.

المحور الثاني لعمليات أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية في غرب وشمال غرب محافظة مأرب

أفادت تقارير قادمة من جنوب شرق مديرية “مجزر” ومن غرب منطقة “مدغل”، أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية شنوا خلال الايام القليلة الماضية من منطقة “الجفرة” عملية ضد قوات تحالف العدوان السعودي التي كانت متمركزة في غرب قاعدة “ماس” الاستراتيجية.

ولفتت تلك التقارير أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية مستمرون في تقدمهم في تلك المناطق.

ووفقاً لبعض المصادر الميدانية، فقد تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من السيطرة على أجزاء من المناطق الشرقية لقاعدة “طارق بن زياد” العسكرية، بما في ذلك مناطق “الباطن والزمل وغيرها”، خلال تلك الاشتباكات على هذا المحور، ومكنت من السيطرة على الأجزاء الغربية من محافظة مأرب والتقدم نحو قاعدة “ماس” الإستراتيجية.

وفي الوقت الحاضر، تبعد قوات أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية حوالي 12 كيلومترًا عن قاعدة “ماس” العسكرية؛ ومع تطهير هذه القاعدة المهمة والاستراتيجية، سيتمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من تحرير جميع المناطق المحتلة في شرق وجنوب شرق مديرية “مجزر” والمناطق الغربية لمديرية “مدغل”، مما يجعل من الصعب للغاية على المرتزقة السعوديين الصمود والقتال في غرب ووسط محافظة مأرب.

ووفقًا لأحدث المعلومات، فإن مرتزقة العدوان السعودي يعملون بجد للحفاظ على قاعدة “ماس” العسكرية، التي تعتبر مفتاح الدخول إلى المناطق الغربية من محافظة مأرب، وهو ما دفع مقاتليهم إلى منع أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من التقدم عشرات المرات في المناطق الشمالية الغربية والمناطق الغربية لمحافظة مأرب.


ووفقاً للمعلومات القادمة من المحور الجنوبي الشرقي لقاعدة “طارق بن زياد”، فلقد تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من تطهير منطقة وادي “الجفرة”، إلى جانب قاعدة “نخلان” وجبل “بحرة”، بعد 48 ساعة من القتال العنيف، وخلال الايام القليلة الماضية تمكنوا من التقدم نحو منطقة “حلحلان”.

ومع التقدم في هذا المحور، أصبح الجزء الجنوبي من منطقة “أم العلوب” تحت السيطرة النارية لأبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية، التي تمكنت من إغلاق مفرق الجوف الاستراتيجي.

وفي وقتنا الحالي تدور اشتباكات عنيفة بالقرب من محطة “صالح مبخوت” القريبة من هذا المفرق الاستراتيجي.

وعلى صعيد متصل، أفادت وسائل إعلام تابعة للمرتزقة، إن أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية تمكنوا، في وقت متأخر ليل الإثنين الماضي، من السيطرة على مناطق واسعة غرب معسكر “ماس” الإستراتيجي شمال غرب مدينة مأرب بعد معارك ضارية مع قوات المرتزقة.

وقالت المصادر إن قيادة المرتزقة ارسلت تعزيزات ضخمة تضم عربات مدرعة وأطقم عسكرية كبيرة إلى مدينة مأرب لمساندة قوات المرتزقة هناك.

كما كشفت المصادر بأن ضباط سعوديين انسحبوا بشكل مفاجئ من مواقعهم العسكرية في مأرب وتركوا معداتهم وأجهزتهم في مراكزهم بالمدينة تجنباً بحسب ما وصفته إثارة الانتباه وغدروا بقوات المرتزقة، مشيرة إلى سقوط عدداً من قيادات المرتزقة قتلى وجرحى في المعارك الدائرة حالياً مع أبطال الجيش واللجان الشعبية على تخوم مدينة مأرب.

ووفقاً لبعض المصادر الميدانية، فإن عمليات التطهير التي تمت في اليومين الماضيين في محور منطقة “الجفرة” جنوب شرق مديرية “مجزر” وغرب مديرية “مدغل”، قد ساعدت أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية على السيطرة على الكثير من المناطق في ذلك المحور وتطهيرها من ما تبقى من مرتزقة تحالف العدوان السعودي.


وحالياً، يسيطر أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية على أجزاء من مديرية “حريب القراميش، وبدبدة”، إلى جانب حوالي 50 في المائة من مديرية “مجزر”، وحوالي 60 في المائة من منطقة “صرواح”، والتي تشكل في المجموع حوالي 16 في المائة من محافظة مأرب.

يذكر أن الأجزاء الشمالية الغربية والغربية والوسطى من محافظة مأرب، بما في ذلك مديريات “مدغل، وصرواح، ومجزر و رغوان”، تعتبر من أهم المناطق في محافظة مأرب.

وإذا تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من السيطرة بشكل كامل على تلك المناطق، فإنه سوف يصبح بمقدورهم التقدم بسرعة نحو قلب مدينة مأرب.

وتقع محافظة مأرب الاستراتيجية في وسط اليمن وتعتبر نقطة الاتصال بين شمال اليمن وجنوبه (من حدود المملكة العربية السعودية إلى ساحل عدن) ونقطة الاتصال بين المناطق الغربية اليمنية والشرقية (من البحر الأحمر إلى حدود سلطنة عمان) وأيضاً تعتبر البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.