المشهد اليمني الأول/

اعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، اليوم الأحد، أن الدول المجاورة لسوريا مستهدفة بما يسمى “قانون قيصر” بمقدار ما هي سوريا مستهدفة.

المقداد الذي كان يتحدث على هامش حفل أقامته وزارة الخارجية والمغتربين لوداع سفير جمهورية موريتانيا في سوريا، أعل أحمدو أعل، في فندق الداماروز بدمشق، في تصريح خاص لـ”الوطن”، شدد على أنه “من مصلحة قيادات وشعوب هذه الدول العربية بشكل خاص أن تستمر في تنسيقها السياسي والاقتصادي مع سوريا، لأننا قادرون بتضامننا معاً أن نخرج من هذه المشاكل التي تقف خلفها جميعاً “إسرائيل” ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية”.

وحول احتلال “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” بعض مباني المؤسسات الحكومية شمال شرق البلاد، قال المقداد: “نحن ضد مثل هذه الممارسات وستنعكس سلبياً على هذه الميليشيات”.

وأضاف: “أنا أؤكد أن سوريا التي صمدت أمام هذه المؤامرات ستستمر بصمودها، وهذه ألعاب لا تستحق الذكر تقف ورائها الولايات المتحدة الأميركية وأعداء سوريا”.

وتابع: “أنا أثق أن سوريا بكل أطيافها ومكوناتها تقف مع قيادة سورية برئاسة السيد الرئيس بشار الأسد في مواجهة مثل هذه الهجمات، وسيأتي الوقت الذي يعي فيه هؤلاء أن ما يقومون به يرتقي إلى خيانة ويرتقي إلى أن لا يكون أخلاقياً في الأبعاد السياسية والاقتصادية”.

وأكد المقداد، أن سوريا وكما تواجه وتصمد منذ عشرات سنوات، فإنها ستواجه مثل هذه المحاولات الجديدة لتنفيذ مخططات الولايات المتحدة الأميركية على مختلف المستويات.

وحول الموقف الموريتاني خلال الحرب الإرهابية التي تشن على سوريا، قال المقداد: ” نحن نرحب بالموقف الموريتاني.

كان موقف دائماً إلى جانب الشعب السوري على الرغم من كل الضغوطات التي تعرضت لها جميع الدول العربية، ونحن نعرف الضغوط التي مورست على موريتانيا لسحب سفيرها ولعدم الوقوف إلى جانب سوريا في هذه المعركة، ولعدم التنسيق معها في مجالس المنظمات العربية وفي الأمم المتحدة، لكن مجرد وجود السفير الموريتاني في سوريا هو دلالة على أن العلاقات بين البلدين الشقيقين استمرت بنفس الزخم”.

وأضاف: “صحيح أنّنا لم نتمكن من تنفيذ الاتفاقيات التي كنا قد وقعنا عليها في عام 2010، لكن نحن نعرف أن الوقت سيأتي لتنفيذ هذه الاتفاقيات”.

وأشار المقداد إلى أن “هناك التفاف جماهيري في موريتانيا. موقف عربي حقيقي وتشعر بنقاء هذا الموقف العروبي من الشعب الموريتاني تجاه الشعب السوري”.

وأوضح المقداد، أن سوريا لم تقصّر نهائياً في تقديم كل إمكانياتها لوضعها في خدمة حركة التنمية والتطور في موريتانيا، مشيرا إلى أن هناك مئات من الطلبة الموريتانيين تخرجوا من الجامعات السورية، ونحن مرتاحون من المواقف التي عبرت عنها موريتانيا عربياً ودولياً خلال حربنا على الإرهاب.

وأضاف: “نحن لم ننقطع وحتى السيد وزير الخارجية الموريتاني كان مبعوثا للأمم المتحدة في سوريا، لذلك نحن على تواصل مستمر، وهناك سفارة لموريتانيا في دمشق على رأسها السيد السفير، ولنا سفارة في نواكشط على رأسها قائم بالأعمال والعلاقات الدبلوماسية لم تنقطع ومستمرة”.