المشهد اليمني الأول/

أصبح الميدان الليبي ساحة قتال دولية تحشد فيها جميع الأطراف ما استطاعت من قوات المرتزقة، الذين سيغدون في القريب وقوداً لمعركة سرت المرتقبة.

فبعد أن جندت تركيا الآلاف من المرتزقة السوريين لقتال قوات المشير خليفة حفتر، كشفت مصادر إعلامية دولية عن تحركات لآلاف المرتزقة الأجانب المرتبطين بالقوات الموالية لخليفة حفتر نحو مدينة سرت الاستراتيجية.

ومرت قوافل المقاتلين الأجانب عبر مدينة تقع بين مدينة بنغازي معقل الجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا، ومدينة سرت ليلة أمس الأحد.

وسيعمل المرتزقة الذين غادروا في السابق من بنغازي، على تعزيز خطوط الدفاع عن قوات الجيش الوطني الليبي ضد هجوم متوقع من حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

وقد ذكرت التقارير الإخبارية أن مواطنين من السودان وتشاد، بالإضافة إلى أكثر من 3000 متعاقد عسكري روسي، كانوا ضمن المقاتلين المتجهين حاليا إلى سرت.

و الجدير بالذكر أنه خلال شهر يناير الماضي، فإن مدينة سرت التي استولت عليها قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر، قد أصبحت مؤخرا نقطة محورية في الحرب بين حكومة الوفاق الوطني التي يقع مقرها في طرابلس والجيش الوطني الليبي.

وتسمح السيطرة على المدينة الساحلية السيادة على موانئ تصدير النفط الرئيسية في ليبيا، و هو ما تسعى له حكومة الوفاق الوطني منذ فترة طويلة.

و قال مسؤولون أتراك خلال الأسبوع الماضي أن حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها تستعد لاستعادة مدينة سرت من مقاتلي الجيش الوطني الليبي، و ذلك بعد أن رفضت حكومة الوفاق مقترحات وقف إطلاق النار السابقة التي قدمتها جمهورية مصر العربية.

وكان المتحدث باسم الحكومة التركية قد شدد على أن انسحاب الجيش الوطني الليبي من المدينة الساحلية هو شرط مسبق لدخول حكومة الوفاق الوطني محادثات هدنة معها أيضا.

من بينهم أطفال قصّر.. مئات القتلى من المرتزقة السوريين في ليبيا

وفي السياق كشف المركز السوري لحقوق الانسان-معارض- عن مصير “المرتزقة” السوريين الذين سافروا إلى ليبيا لدعم قوات حكومة السراج الموالية لتركيا.

وقال المرصد الذي يتخذ من العاصمة البريطانية مقراً له، أن قرابة 3200 مقاتل من المرتزقة السوريين عادوا من ليبيا بعد انتهاء عقودهم.

وذكر المرصد في بيانه أن 430 مرتزقاً لقوا حتفهم خلال المعارك مع قوات حفتر.

وأوضح البيان أن من بين القتلى 30 طفلاً لم يتجاوزا الـ 18 عاماً.

ونوه إلى أن تركيا تواصل ارسال المقاتلين السوريين الموالين لها للميدان الليبي، إذ جرى نقل دفعات كبيرة منهم خلال الأيام الماضية.

وأفاد بيان المرصد أن أعداد المقاتلين السوريين المرتزقة في ليبيا وصلت إلى 15 ألف مقاتل من بينهم 300 طفل أعمارهم بين 14 و18 عاما، أغلبهم في فرقة السلطان مراد.

فيما استطاع 400 مقاتل من بين المرتزقة السوريين الهرب من ليبيا للهجرة إلى أوروبا.