المشهد اليمني الأول/

تذمّر المرتزق مختار الرحبي، مستشار وزير إعلام حكومة “المرتزقة” خضوع محافظة أرخبيل سقطرى للسيادة الإماراتية الكاملة، متهماً الإمارات بالعمل على فصل المحافظة عن اليمن وإنشاء قواعد عسكرية خلال الفترة المقبلة.

واتهم الرحبي، الإحتلال الإماراتي بالسعي إلى التحكم الكامل بالمجالين الجوي والبحري للأرخبيل، والاستيلاء على موارده الطبيعية، ونقل ما يلزمها من نباتات ومعادن وأحجار نادرة إلى أبوظبي.

هذا ولم يصدر بهذا الشأن أي تعليق فوري من الإحتلال الإماراتي بشأن الاتهامات التي وجهها المستشار بحكومة المرتزقة لزعماء الإمارات, غير أن المرتزق سلطان البركاني رئيس برلمان حكومة المرتزقة الموالية للعدوان، قال مساء أمس الأحد: “إلى أولئك الذين يرفعون الأصوات ظلماً وزوراً وافتراء بأن هناك تفريطاً أو بيعاً للأرض نقول بأنه لا وجود لمثل هذا الكلام”.

وأضاف في تصريحات للتلفزيون: “هذه أوهام، فسقطرى يمنية بامتياز، والمهرة وصنعاء وتعز وعدن يمنية بامتياز، ولا يمكن لأي يمني أن يقول غير ذلك، لم أسمع لا في السعودية، ولا في الإمارات، أو أمريكا، ومصر بأن أرضاً يمنية يجب أن تذهب إلى هذا الطرف أو ذاك، والجميع يتحدث في كيفية إخراج اليمن من أزمته الخانقة”.

في 19 يونيو/حزيران الجاري سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً على مدينة حديبو عاصمة محافظة سقطرى، بعد قتال ضد قوات الفار هادي.

وسقطرى، كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، مكون من 6 جزر، ويحتل موقعاً استراتيجياً في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الإفريقي، قرب خليج عدن، وتعد واحدة من أجمل جزر العالم.

وتتهم حكومة المرتزقة التابعة للرياض الإمارات بدعم مرتزقة المجلس الانتقالي الانفصالي لخدمة أهدافها الخاصة في البلاد، لكن عادة ما تنفي أبوظبي صحة هذا الاتهام، حيث أنه وللعام السادس، يشهد اليمن حرباً بين قوات المرتزقة الموالية للعدوان على اليمن وبين الجيش واللجان الشعبية اليمنية الموالية لحكومة صنعاء.

وفي وقت سابق، دعا الفار هادي الانفصاليين الجنوبيين في بلاده إلى “إيقاف نزيف الدماء” واحترام اتفاق الرياض لتقاسم السلطة، في أول تصريح له منذ إعلان الإدارة الذاتية جنوب البلاد في أبريل/ نيسان.

في أول تصريح له منذ إعلان الإدارة الذاتية جنوب البلاد في أبريل/ نيسان، حض الفار هادي السبت الانفصاليين الجنوبيين على “إيقاف نزيف الدماء” واحترام اتفاق الرياض لتقاسم السلطة في فصل جديد من فصول النزاع بين حكومته والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الذي يمثل حربا داخل الحرب في اليمن.

وقال هادي الذي فرّ إلى السعودية عام 2015 عقب سيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية على العاصمة صنعاء، “أتوجه بالدعوة إلى أبنائي فيما يسمى المجلس الانتقالي، للعودة إلى مسار تنفيذ اتفاق الرياض، أدعوهم لإيقاف نزيف الدم”.

ووُقّع هذا الاتفاق في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وينص على تقاسم السلطة في جنوب اليمن بين حكومته والانفصاليين. لكن بنوده لم تنفذ وسرعان ما تجاوزتها الأحداث.

وتقع جزيرة سقطرى الاستراتيجية في المحيط الهندي قبالة سواحل البلاد، وسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي قبل أسبوع.