المشهد اليمني الأول/

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة، أنَّ المقاومة الفلسطينية في غزة كسرت وتجاوزت الحدود والخطوط الحمراء في التعامل مع كيان العدو الإسرائيلي.

وقال النخالة في لقاء متلفز عبر قناة فلسطين اليوم في الذكرى السادسة لمعركة البنيان المرصوص: “المقاومة الفلسطينية في 2014 لم نعتبر استهداف أي مدينة إسرائيلية هو كسر للخط الأحمر فكما يستهدف القطاع بالكامل اعتبرت المقاومة أن فلسطين بالكامل هي هدف لصواريخ المقاومة وعملياتها”.

حرب 2014

واضاف: “حرب 2014 جرت في ظروف وبيئة سياسية معقدة جدًا لم تكن مواتية على خلاف المعارك السابقة، خلال الحرب كان لمصر موقف من قطاع غزة وكان الانقسام الفلسطيني قائماً والحصار يشتد وكل هذه الظروف أدت لإطالة أمد المعركة”.

وأشار إلى أنَّ القاهرة تقدمت بعد أسبوع من بداية العدوان بمبادرة وقف إطلاق النار، واعتبرتها فصائل المقاومة الفلسطينية -آنذاك- اعتبرتها غير منصفة، وبالتالي رفضناها لأنها ساوت بين الجلاد والضحية.

واضاف: “حرب 2014 جرت في ظروف وبيئة سياسية معقدة جدًا لم تكن مواتية على خلاف المعارك السابقة، خلال الحرب كان لمصر موقف من قطاع غزة وكان الانقسام الفلسطيني قائماً والحصار يشتد وكل هذه الظروف أدت لإطالة أمد المعركة”.

وأشار إلى أنَّ القاهرة تقدمت بعد أسبوع من بداية العدوان بمبادرة وقف إطلاق النار، واعتبرتها فصائل المقاومة الفلسطينية -آنذاك- اعتبرتها غير منصفة، وبالتالي رفضناها لأنها ساوت بين الجلاد والضحية.

ولفت إلى أنَّ العدوان الإسرائيلي على غزة بعد سلسلة من الأحداث في الضفة، منها اعتداء المستوطنين على عائلة أبو خضير، واختطاف 3 من الجنود الصهاينة.

وذكر النخالة أن “إسرائيل” افتتحت العدوان بقصف نفق لحماس واستشهاد 6 وقصف أهداف عدة، مشيراً إلى أنَّ قرار المقاومة كان بالرد على العدوان الإسرائيلي، قائلاً : “وقرار الرد على العدوان هو الذي يجب أن يكون دائما هكذا وابتدأت المعركة المفتوحة”.

وأكد النخالة أنَّ المقاومة ردت بقوة، وكانت القوة ظاهرة، فيما مارست أقصى ما يمكن من القصف للمواقع والأهداف، مشيراً إلى :أنَّ قطاع غزة تعرض لحوالي 75 ألف غارة طيران إسرائيلي شنت على قطاع غزة المحدود جغرافيا”.

وقال: “المقاومة أثبتت لكل من يراقب أنها تستطيع مواجهة هذا العدوان وقوة إسرائيل الطاغية في المنطقة، المقاومة بإمكانياتها استطاعت مواجهة هذا العدوان ولم تستطع قوات الاحتلال اختراق الحدود مع غزة، وواجهت مقاومة باسلة وشديدة في أكثر من محور وتكبدت خسائر كبيرة وفادحة.

وذكر النخالة أنَّ “اسرائيل” خسرت اكثر من 70 جندياً في المواجهات على حدود القطاع، وأكثر من 3 آلاف إصابة ضمن الجنود نتيجة هذا التصدي ونتيجة قصف المقاتلين.

وعن استهداف تل أبيب ورمزية ذلك الاستهداف، قال: “ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها مدن مركزية داخل الكيان الصهيوني ففي 2012 كان هناك قصف لتل أبيب وتم كسر أول خط أحمر في تلك الحرب.

في 2014 لم نعتبر استهداف أي مدينة إسرائيلية هو كسر للخط الأحمر فكما يستهدف القطاع بالكامل اعتبرت المقاومة أن فلسطين بالكامل هي هدف لصواريخ المقاومة وعملياتها”.

وأشار إلى أنًّ المقاومة تجاوزت الحديث عن الخطوط الحمراء مع العدو، قائلاً “نحن نقاتل بكل ما نملك من قوة ولا نعطي أي اعتبار لأي خط أحمر مع كيان العدو الإسرائيلي”.

النخالة: المقاومة كسرت الخطوط الحمراء، وهيبة إسرائيل كسرت أمام غزة

كواليس اتفاق وقف اطلاق النار

وفي اتفاق وقف اطلاق النار، أوضح النخالة أنَّ القاهرة طلبت الاستماع للموقف الفلسطيني بشكل مباشر، مشيراً إلى أن عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق كان موجودا في القاهرة ولأكثر من أسبوعين لم يتم التواصل معه مطلقا وهذا يظهر مدى البيئة التي أحاطت بهذه المعركة، لافتاً إلى أنَّ عدم التواصل مع حماس كان بسبب الخلافات بين الحركة والقاهرة التي أعقبت 30 يونيو.

وقال: “في هذا الوقت كان الحديث في القاهرة عن مخرج لهذا الوضع وضرورة إيجاد موقف فلسطيني موحد في مواجهة العدوان، ونتيجة الاتصالات تم التوافق مع القيادة الفلسطينية بأن يكون هناك وفد فلسطيني موحد للمفاوضات.

ويرى النخالة أنَّ الاتفاق على وفد فلسطيني موحد بقيادة السلطة يأتي كتعويض عن المبادرة المصرية التي رفضت، وتعويض عن غياب السلطة عام 2012 عن المشهد الفلسطيني، الذي تم حصره بالجهاد وحماس.

وقال: “لإدراكنا جميعا لمصلحة الشعب الفلسطيني تم التوافق أن تقود منظمة التحرير الوفد الفلسطيني وأن يتم تمثيل كل القوى؛ لإدراكنا جميعا لمصلحة الشعب الفلسطيني تم التوافق أن تقود منظمة التحرير الوفد الفلسطيني وأن يتم تمثيل كل القوى”.

وأضاف: “لا أعتقد أن السلطة كانت مقتنعة بأن هذه المطالب تحققها لقطاع غزة في حين أنها غائبة عن القطاع وهذه من ضمن التعقيدات التي واجهتنا في المفاوضات”.

النخالة: المقاومة كسرت الخطوط الحمراء، وهيبة إسرائيل كسرت أمام غزة

إنتكاسة الدور المصري

أعلنت السلطة المصرية، بعد عشرة ايام من العدون الاسرائيلي على غزة، عن مبادرة لوقف ما أسمته: الأعمال العدائية بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، فسارعت فصائل المقاومة إلى رفضها أو إلى التحفظ عليها.

ويعود هذا الموقف إلى اعتبارين في نظر المقاومة، يتعلق الأول بالشكل حيث نسقت السلطات المصرية مع الجانب الإسرائيلي لكنها لم تنسق مع المقاومة الفلسطينية، ويتعلق الجانب الثاني بالمضمون حيث لم يسبق وقف إطلاق النار الذي دعت إليه مصر أي اتفاق على التداعيات المترتبة عليه.

وذلك مثل من ضمان أن لا تكرر إسرائيل عدوانها على غزة، ورفع الحصار المضروب على القطاع وهو يعد عملاً عدائيًا ضمن الأعمال الحربية، وغيرها من الاعتبارات التي تعد المحصلة السياسية للأداء الاستثنائي للمقاومة الفلسطينية التي قصفت لأول مرة قلب إسرائيل، وحققت مكاسب عسكرية غير مسبوقة مثل اختراق المجال الجوي الإسرائيلي بطائرات دون طيار.

ويعد هذا الرفض انتكاسة للسلطة المصرية في ملف مرتبط بأمنها الاستراتيجي، وهي انتكاسة مقارنة بدور الرئيس المصري محمد مرسي، الذي نجح في الحصول على اتفاقية لوقف إطلاق النار مقبولة من الطرفين، المقاومة وإسرائيل، ولقيت الامتنان الدولي.

النخالة: المقاومة كسرت الخطوط الحمراء، وهيبة كيان العدو كسرت أمام غزة

صياغة مطالب إتفاق إيقاف النار

وتابع: “الاخوة في القاهرة تركوا لنا خيار صياغة مطالب جديدة وعندما تفتح المزاد لأكثر من 13 فصيل فلسطيني تكون أمام مأزق حقيقي وليس أمام حل، وهنا لا أقصد الانتقاص من حق أحد لكن عندما تجتمع الفصائل الفلسطينية بهذا العدد لا تكون التقديرات في مكانها الطبيعي”.

واشار إلى انَّ “الفصائل الفلسطينية صاغت عدداً كبيراً من المطالب وجزء منها يمكن تحقيقه والأطراف المطلعة أكثر تدرك أنه لا يمكن تحقيقها في بعدها السياسي”، كون غزة محاصرة ولا تمتلك الشرعية وكل المحيط له موقف سلبي.

وذكر أنَّ تحقيق المطالب بهذا السقف العالي كان موضوع عقبة في المفاوضات، مرجحاً أنَّ السلطة أعتقد أن السلطة كانت معنية في ذلك الوقت نتيجة الانقسام أو مصر بتحقيق هذه المطالب بمجملها.

وأشار إلى انَّ المصريين في اللقاء الأول صفوا الحساب في اللغة والخطاب مع حماس على خلفية ما حصل في القاهرة، مستذكراً أنه في لقاء آخر مع جهاز المخابرات المصرية ابلغتهم الاخيرة أنها محايدة في هذه المعركة، وأنهم وسطاء فقط بين المقاومة وبين الإسرائيليين، قائلاً: “هذا شكل لنا خيبة أمل كبيرة عبرنا عنها في اليوم التالي مع الذين شاركوا في هذه المفاوضات واعتذروا عن هذا التعبير ولكن هذا جوهر الموقف المصري وانعكس على الأداء” .

ونفى النخالة أنْ يكون هناك أي ضغط على الوفد الفلسطيني أو الإسرائيلي، مشيراً إلى أنَّ ما جرى كان محاولات إيجاد صياغة مع الموقف الإسرائيلي المتعنت، لافتاً إلى أنَّ “اسرائيل” كانت تشعر أن القتال يجري بمعزل عن الجو السياسي.

وقال النخالة: “صياغة مواقف 13 فصيل وكل فصيل له رأي كان تضييع للوقت وليست إدارة بحجم المعركة والعدوان، لكن المقاومة كانت تسجل انتصارات ميدانية وكان الميدان مفاجئا للجميع”.

وأكد النخالة أنَّ الصمود والمقاومة في الميدان أدى بالإسرائيليين لأن يزيدوا الضغط باستهداف المباني السكنية، وهذا رسالة ضغط على المقاومة، ورسالة من الاحتلال على عدم نيته وقف إطلاق النار، وأنه سيهدم غزة بالتالي، قائلاً: “هذه كانت نقطة ضعف، وقررنا انه يجب أن يكون قرارنا وموقفنا مختلفاً حتى لا تستغل إسرائيل هذه النقطة”.

وقال: “تم صياغة اتفاق لوقف إطلاق النار بين المقاومة والإسرائيليين، وانجز الاتفاق خلال 24 ساعة”.

وأضاف: “الاتفاق يشير إلى أنًّ غزة لم تستلم، ولم ترفع الراية، وأن المقاومة في الميدان أثبتت أنه لا يمكن كسرها بهذه الطريقة، وهي رسالة كبيرة للمحيط والعدو أن المقاومة تستطيع المواجهة والحفاظ على قطاع غزة لكن لم نقبل بهذه النتيجة”.

وأكد النخالة “أنَّ أنه لم يكن هناك أي طرف مساند للمقاومة في غزة في معركة البنيان المرصوص، مشيراً إلى أنَّ تلك الحالة شكلت عامل ضغط كبير على المقاومة”.

وقال: “اسرائيل في قطاع غزة وعلى المستوى الإقليمي والدولي كان هناك موافقة على كسر القطاع، لكن في النهاية اسرائيل قبلت بوقف إطلاق النار ونحن قبلنا بالحد الأدنى من الإنجازات”.

وذكر أنَّ “المقاومة لم تنكسر، وهذه مسألة أساسية بالنسبة لنا والعدو لم يستطع دخول غزة، على الرغم من أن الاحتلال سعى لذلك مرات عدة وفي محاور عدة”

وتابع: “هيبة إسرائيل كسرت في هذه الحرب أمام قطاع غزة هذه المساحة الجغرافية المحدودة”.