المشهد اليمني الأول/

تعز هى بوابة الجنوب وحامية الساحل الغربي — باب المندب بالجغرافيا، وبالإنسان هى حلقة الوصل بين صنعاء وعدن، وفي أحلك الظروف، فأبناء تعز في مراكز القرار السياسي في عدن وصنعاء، فكانوا عامل جمع والتقاء بين الشطرين عند أشتداد المحن والأزمات والصدامات العسكرية..

وبالتاريخ هى وطنية قومية تقدمية وبالإسلام الثوري هي صوفية نقية بختم السادة والإشراف من أهل البيت الكرام من جبل نجد الغليبة والهتاري — أعبوس حتى جبل حبشي ابن علوان.. فتم اختطاف تعز التاريخ والجغرافيا والمواطنة اليمنية واسلام الصراط المستقيم من الرأسمال الإنجليزي شريك الرأسمال المحلي وحزب الإصلاح والتكفير الوهابي،وقالوا ماقالوا، وفعلوا ما فعلوا..

فكانت تعز خنجر في ظهر الجيش واللجان الشعبية، فرويت دماء المجاهدين الطاهرة وبإفضل الكتائب الجغرافيا الممتدة من تعز الى عدن، والنتيجة ضياع الجنوب بالإدارة الذاتية وطرد ابناء الشمال من الجنوب، والترحيب بإبناء الصومال.

ومن كان يمطرنا بالخطابات النارية بالغًيرة على تعز ومظاهرات محاصرة الجيش واللجان، والقدح والذم بما فتح ورزق من قواميس خطاب الكراهية والعنصرية المتوحشة ضد المجاهدين، لاذوا بالفرار الى عواصم جنوب شرق أسيا ولندن وتركيا بالأستثمارات ونقل المال اليمني للخارج بالمحافظ الهمام وقائد ماسمي بالمقاومة الشعبية وحتى نوبل كرمان للسلام ولتغرق تعز والريف في فوضى وجوع وفقر وافقار ممنهج.

وشاهدنا بالصوت والصورة كومبارس رماد القومية الناصرية بتمثيليات الإنسحابات المتكررة من حوار موفمبيك وإلقاء اللوم على “أنصار الله” ليتضح لاحقاً بإنها عرقلة تُمهد لتفجير الوضع عسكرياً باليمن فتحالف الناصري والإشتراكي مع العدو بن سعود والجنرال العجوز والتكفير فكان العدوان الغاشم.

وتدوير الأوراق المُتسخة تتفنن بها الصهيونية العالمية، ففتح الناصري النيران بالأعلام والمؤتمرات الصحفية على حليفه الجنرال العجوز، وحزب الإخوان والهدف تفجير الوضع عسكرياً في تعز المحور الجنوبي الغربي فتحالف الناصري والإشتراكي مع العدو طارق عفاش ومع الأرهابي “ابو العباس” الذي تحول بقدرة مُقتدر الى “اللواء العاشر” حرس عفاشي وبقيادة الأخوين طارق وعمار عفاش.

فكانت مظاهرة يوم السبت 18 يوليو 2020م لإنتزاع اللواء 35 مدرع من التنظيم العالمي لإخوان الإنجليز المدعوم من قطر واردوغان وبعد بيان مسيرة طارق والهلال الناصري قامت مليشيات محور الإمارات والسعودية بقصف منازل قيادات الإخوان بعد بيان سابق لمن يسمون أنفسهم مشايخ اخوان الحجرية..

ودعونا من هرطقات القوات الموالية للإمارات والقوات الموالية للسعودية والقوات الموالية لقطر والقوات الموالية لتركيا والقوات الموالية للشرعية المُحنطة في فنادق بن سعود التي خاطبها بيان مسيرة الطوارق الناصرية او بيان مشايخ أخوان الحجرية او معسكرات طارق عفاش بالتربة بالأفارقة اللاجئين وبالسلاح والمال الإماراتي او معسكرات الأصلاح بالمقاطرة والأتراك، وبإموال قطر.

فالجميع والكل ينفذون مشروع الصهيونية العالمية بتامين الكيان الصهيوني من باب المندب من يمن التاريخ والأنصار الأوس والخزرج، وسيف بن ذي يزن وتُبع اليماني من يمن الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه الذي اجتث اليهود من خيبر والنضير من يمن الأنصار “الجيش واللجان الشعبية”.

من يمن فتاح وعيسى محمد سيف وعبد القادر سعيد من يمن سالمين والحمدي من يمن بن علوان والشيخ احمد سيف الشرجبي والشيخ عبد القوي حاميم والجنيد والسروري والمنصوري، مع الإعتذار لكل رموز اليمن الثورية والوطنية والاسلامية، رموز لم تك دُمى خشبية بيد السعودي والصهيوني فسقطوا شهداء ورموز خالدة.

بعكس أخشاب وأصنام شرعية المومياء فكانت مسيرة سلمية.. سلمية.. ثم قصف متبادل وتزامن ذلك مع مظاهرات وتهديدات وانتشار مسلح في عدن ولحج المتأخمة لتعز من أتباع “الإدارة الذاتية” المجلس الإنتقالي لدعم حليفهم الواعد طارق عفاش الذي قدم أوراق اعتماده لضابط المخابرات الإسرائيلي فتحول سريعاً من وهم جمهورية صنعاء والحديدة الى حاكم واعد لكيان “اقليم المخأ”.

“اقليم المخأ” الممتد من المخأ وذو باب وموزع والوازعية والتربة ومديرات الحجرية ككيان موال لإسرائيل وأمريكا وحارس لباب المندب ومتحالف مع كيان عيدروس وبن بريك الذي أعترف ضمنياً بإسرائيل تمهيداً للإنتقال الى المرحلة الثالثة بكيانات مستقلة عن اليمن بعد مرحلة هادي واقاليم اليمن الفيدرالي المزعوم والذي أنتحر بالإدارة الذاتية ثم اقليم المخأ بعد هرطقة إستعادة الجمهورية من القصر الملكي.

هرطقات وهرطقات ما كانت تجد لها مكان في اليمن لولا العائلات السياسية والتجارية التي أختطفت اليمن عامة وتعز خاصة الى قصور الخليج وحريم السلطان العثماني، والأصيل أصيل، والعريق عريق في جبهات العزة والكرامة حتى بالكلمة والهتاف الحُر، حيث خرجت مظاهرة في تهامة اليمن تردد شعار لا طارق ولا عفاش، عاش الشعب اليمني عاش “.

__________
ابو جميل أنعم العبسي