المشهد اليمني الأول/

منذ إعلان الحرب الشاملة على اليمن وشعبها في 26 مارس 2015م عمدت دول تحالف العدوان على ارتكاب جرائم القتل بحق الشعب اليمني والمدنيين والعزل والأبرياء بدءاً بجريمة الإبادة ومن الوهلة الأولى ولأول صاروخ يهوى من طائراتهم الحربية وقع على الحي السكني قبالة صالة مطار صنعاء الدولي وتواصلت جرائمهم تواليا حتى يومنا هذا وسط صمت وتغاض أممي ودولي فاضح ومتهاون ومتواطئ مع تلك الدول المعتدية وجرائمها.

فلا يمر يوم من أيام السنوات الست لعمر العدوان والحرب على يمن الحضارة والصمود والعزة إلا ويرتكب حقراء ومجرمو وقادة العدوان السعودي الأمريكي والإمارات والصهيوني العديد من الجرائم على مستوى اليمن.

حقيقة جرائم (بعران) الخليج ومرتزقتهم وأدواتهم وحلفاءهم مازالت تتواصل بقبح نواياهم الخبيثة وعلى مستوى دوران عقارب الساعة ، وهذا يعني أن العدوان مستمر في غيه ولن يتوقف عن جرائمه إلا بمواصلة عمليات الردع الحاسمة والموجعة من رجالنا الأبطال الجيش واللجان الشعبية وكل الشرفاء من أبناء الوطن وسيكون كفيلاً بإيقاف هذه الجرائم المتواصلة من قبل دول العدوان ، وأيضا استمرار الجرائم والقتل من المعتدين يعطي للجيش اليمني الحق في الدفاع عن أرضه وشعبه ومبرراً قانونياً ودولياً في الردع الموجع والمزلزل لدول الاستكبار والعدوان.

بالأمس القريب توالت البيانات والإدانات بالجريمة التي ارتكبها العدوان ومرتزقته بآل سبيعيان بمارب وقصف السكان بمنطقة الصباحة بالعاصمة صنعاء وجريمة استخدام المنظمات الحقوقية ووكالة التنمية الأمريكية التي استوردت السلاح للعدوان باسم الإنسانية وظهرت بشعاراتها على كمية السلاح الذي اغتنمه الجيش في البيضاء ومديرية قانية بالتحديد.

لم يجف حبر البيانات والتنديدات جرائم العدوان ولم يجف حبر قلمي في إدانة الجريمة الوحشية التي ارتكبتها عناصر (داعش الصغرى) ذراع العدو الصهيوني والنظام السعودي في اليمن في حق أسرة آل سبيعان في قبيلة عبيدة محافظة مارب بتلك الصورة البشعة من القتل والذبح للرجال والنساء والأطفال وما ارتبط بها من هتك لأعراض النساء ونهب للأموال والممتلكات وهدم للمنازل….إلخ.

حتى أطلت علينا اليوم داعش الكبرى من السماء تلقي صواريخ حقدها على مديرية وشحة محافظة حجة وراح ضحيتها عشرة شهداء وجريحان كلهم من النساء والأطفال كحصيلة أولية.

بالرغم من إدانتنا لهذه الجرائم وما ارتكبه العدو الغاشم وتكراره لمثل هذه الجرائم في حق الأطفال والنساء والمدنيين العزل في اليمن الحبيب متجاوزين بذلك كل الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية والقواعد الأخلاقية التي تعاهدت عليها دول العالم فإننا نتساءل ومعنا كل الأحرار بالعالم: لماذا هذا الصمت المخزي والمريب لمنظمة الأمم ومؤسساتها الإنسانية وهل صمت هذه المؤسسات المسؤولة عن حماية حقوق الإنسان؟! يعبر عن رضاها على قتل الشعب اليمني أم أنها تخاف من نظام الهيمنة للبيت الأبيض وتلتزم بسياسته حتى وأن أبيد العالم أو أنها باعت مبادئها وأخلاقها لنظام آل سعود وآل نهيان وقبضت ثمن دماء عشرات الآلاف من أطفال ونساء وشيوخ اليمن وأيا كان السبب فإن وصمة العار ستلاحق هذه المؤسسة الدولية غير الشريفة مدى الزمن ولم ولن نثق فيها.

وأخيراً وليس آخر إن العدوان لن يكف عن جرائمه إلا بقطع اليد والبأس الشديد وهذا نتركه للجيش واللجان ليقولا كلمة الفصل وتلقين البغاة والطغاة دروسا وضربات قوية ومؤلمة وعلى الشعب بكافة فئاته مساندة رجال الرجال بالدعاء بالتثبيت والنصر ودعم الجبهات بالمدد بالرجال والمال وبالله التوفيق والنصر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
عبدالله الحكيم
مدير عام حقوق الإنسان بجهاز المفتش العام بوزارة الداخلية