المشهد اليمني الأول/

حذّرت مؤسسة فكرية أمريكية من أن كورونا صدمت الشعب الأمريكي، مع انتشار العواقب المدمّرة للبطالة والتشرّد على الأسر الأمريكية بسبب أزمة كورونا.

يفحص معهد بروكينغز، في تقرير أعدّه ماثيو ديسبارد، مدير معهد السياسة الاجتماعية بجامعة واشنطن، وميشيل غرينشتاين فايس، زميلة أولى في بروكينغز ويانغ تشون وستيفن رول، كبير الاقتصاديين والباحثين في معهد السياسة الاجتماعية بجامعة واشنطن، النتائج الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كورونا في أمريكا، حيث قال التقرير: أحد المؤشرات المذهلة للتأثير الاقتصادي لمرض كوفيد 19 هو أنّ معدل البطالة بلغ أعلى مستوى له منذ الكساد الكبير في أبريل، ونتيجة لذلك، زادت مطالبات إعانات التأمين ضدّ البطالة بشكل كبير، حيث إنّ ملايين الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم لم يتمكّنوا من المطالبة بإعانات البطالة.

يستشهد المركز الفكري بنتائج الاستطلاع ويكتب: أجرى معهد السياسة الاجتماعية الذي يوجد مقرّه في جامعة واشنطن في سانت لويس مسحاً فريداً على مستوى الدولة لـ 5،500 شخص خلال 27 يوماً استجابةً لتقارير عن فقدان الوظائف والدخل بسبب تفشي مرض Covid-19..

حيث يعدّ فقدان الوظيفة أحد أسوأ الصدمات المالية التي تواجهها معظم العائلات، ما يجعل من الصعب جداً على العائلات تغطية نفقاتها وتجنّب عواقب مدمّرة مثل الرهون العقارية أو عمليات الإخلاء، خلال وباء كوفيد 19، وقد وصل معدل البطالة إلى مستويات قياسية، وتقدّم أكثر من 40 مليون شخص بطلب للحصول على تأمين ضدّ البطالة – وهو أعلى من معدّل للبطالة خلال فترة الكساد الكبير.

وأضاف التقرير: وجد الاستطلاع أن 24٪ من المستطلعين فقدوا وظائفهم أو دخلهم بسبب تفشي مرض كوفيد 19، معظم هذه الحالات كانت فقدان وظائف أو دخل بسبب إجازة أو تخفيض ساعات العمل.

ومع ذلك، لم تكن حالات فقدان الوظائف والدخل هي نفسها بالنسبة لجميع الفئات، حيث شهد ذوو الأصول الإسبانية وذوو الدخل المنخفض والشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاماً) أعلى معدلات فقدان العمل والدخل مقارنةً بالفئات العرقية الأخرى والفئات العمرية.

وتابع: كانت الاختلافات في الوظيفة وفقدان الدخل بسبب مرض Covid-19 منتشرة بين الفئات العمرية المختلفة، لكنّ الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاماً عانوا أكثر من ضعف عدد الوظائف وخسائر في الدخل مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.

في جزء آخر من التقرير، ذكر أن الأسر التي فقدت وظائفها أو دخلها بسبب مرض Covid-19 كانت أكثر عرضة مرتين إلى ثلاث مرات من الصعوبات الاقتصادية من الأسر التي لم تفعل ذلك، كان هذا الفرق ذات دلالة إحصائية، وتعكس هذه المصاعب جوانب مهمة لرفاهية الأسرة مثل السكن والتغذية والصحة.

كما سُئل المشاركون في المسح عمّا إذا كانوا يجدون صعوبة في إطعام البالغين وأطفالهم في الأسرة بسبب مرض Covid-19. هنا أيضاً، كان فقدان الوظيفة والدخل بسبب مرض Covid-19 عاملاً مهمّاً، من المرجّح أن تواجه الأسر التي فقدت وظائفها أو دخلها صعوبة في توفير طعام البالغين، وقد تمّ النظر في متغيّرات الدخل والعمر والجنس وحجم الأسرة.

كما تظهر نتائج الدراسة أن الأسر التي فقدت وظائفها أو دخولها بسبب اندلاع Covid-19 عانت مالياً حيث تتجاوز هذه النتائج أرقام البطالة الرسميّة وفقدان الوظائف لمعرفة مدى تأثّر الأسر، هذه النتائج ذات أهمية خاصة لأن مسح معهد السياسة الاجتماعية أُجري في وقت مبكّر من وباء عام 2020 (أبريل 2020) وهو أول مسح ربع سنوي يُجرى في عام 2020.

وأضاف التقرير: إنّ انعدام الأمن الغذائي له عواقب صحّيّة متفشّيّة، وتنتشر هذه العواقب بين الأطفال أصحاب العيوب الخلقية، وفقر الدم، والربو، ومشكلات الصّحّة الإدراكية والسلوكية والعقلية، إضافة إلى حقيقة أنّ الناس قد يؤخّرون العلاج الطبي أو الوصفات الطبية بسبب ارتفاع التكاليف وفقدان الدخل، هؤلاء الناس يخاطرون بصحّتهم، خاصة إذا كانوا يعانون من أمراض خطيرة أو مزمنة.