المشهد اليمني الأول/

تظاهر آلاف الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمطالبة باستقالته، وذلك في أكبر مظاهرة منذ انطلاق هذه الاحتجاجات قبل ستة أسابيع.

وتجمع المتظاهرون عند عشرات التقاطعات والطرق والجسور ولا سيما أمام منزله في القدس المحتلة، حيث حملوا لافتات تتهم نتنياهو بـ”الفشل” وتدعو إلى استقالته، وقد عمدت شرطة الكيان إلى اعتقال العشرات منهم.

الاحتجاجات ضد نتنياهو لم تقتصر على داخل فلسطين المحتلة، بل انسحبت إلى مدن أمريكية عديدة من بينها مدينة سان فرنسيسكو.

فقد شهدت مدينة سان فرنسيسكو الأمريكية تظاهرة ضد نتنياهو، شارك فيها عشرات الإسرائيليين، رفعوا فيها الشعارات التي تصفه بالمجرم مطالبين باستقالته ومطالبين بالديمقراطية، هذا وتحدثت وسائل إعلام كيان العدو الإسرائيلي عن دعوات إلى احتجاجات مماثلة في برلين ولندن وغيرهما.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين الاحتجاجات ضده بالمحاولة للدوس على الديمقراطية، متهماً إعلام الاسرائيلي بالتحريض ضده.

وقال “أرى محاولة للدوس على الديمقراطية باسم الديمقراطية، ففي هذه التظاهرات هناك تشويه لجميع القواعد، إنها حاضنة لكورونا، لم يحاول أحد الحدّ من ذلك، في المقابل تشعل هذه التظاهرات تعبئة إعلامية لا مثيل لها”.

وأضاف نتنياهو “عندما يصل المتظاهرون إلى مقر إقامتي حاملين مشاعل ومهددين بإلقاء قنابل مولوتوف عليه، فإن اللوم يقع على عاتقكم، وعندما يكون هناك تحريض وتهديد بقتل رئيس الوزراء وعائلته فإن وسائل الإعلام تتجاهلها وتستر عليها والسياسيون صامتون”.

وردّ رئيس المعارضة يئير لبيد على كلام رئيس حكومة الكيان نتنياهو خلال جلسة الحكومة، ودعاه إلى الاستقالة.

لبيد قال “بيبي (نتنياهو) لا أحد يذهب إليهم ولا أحد يسألك، التظاهر هو حق أساسي للمواطنين في الديمقراطية، لقد فشلت في إدارة الأزمة، فشلت في معالجة البطالة وأصحاب المصالح المستقلة لأنك مشغول بمزايا الضرائب وسجلاتك الإجرامية، لقد انفصلت عن الجمهور وفقدت ثقته، السبيل الوحيد بالنسبة لك لوقف هذه التظاهرات هو أن تستقيل”.

وقال نتنياهو أمس السبت إن “تظاهرات اليسار لن توقفني وعلينا التركيز على أزمة كورونا”، مشيراً إلى أن كل مظاهر التحريض والكراهية في تظاهرات من وصفهم باليسار، إضافة إلى الدعوة إلى القتل “لن توقفه من العمل لأجل إسرائيل”، وفق تعبيره.

وقالت وسائل إعلام تابعة للكيان الإسرائيلي إن زوجة نتنياهو، سارة، دعت إلى التوقف عن التحريض على عائلتها والدعوات إلى اغتيال زوجها أو ابنها.

تصريحات سارة سبقها قيام محتجين في ميدان “رابين” في تل أبيب بنصب مجسم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يأكل كعكة على شكل علم “إسرائيل” من مائدة مليئة بالأطعمة، صممت على نموذج العشاء الأخير قبل قتله.

المظاهرات ضد نتنياهو.. نتنياهو يتهم إعلام الكيان بالتحريض ضده، وقيادات فلسطينية تدعو لاستغلال المظاهرات لإسقاطه

 

قيادات فلسطينية تدعوا لإستغلال المظاهرات

وقال رئيس الكتلة العربية للتغيير أحمد الطيبي إن نتنياهو يحاول التوازن بين العنف وتهديدات فردية، والأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي يلفت أن على الفلسطينيين الاستفادة من هذه الانقسامات عبر استراتيجية وطنية فعالة.

وأضاف رئيس الكتلة العربية للتغيير في حديث للميادين إن “نتنياهو قلق جداً من التظاهرات التي لم يتوقع نموها إلى هذا الحد”.

واستبعد الطيبي استقالة نتنياهو بسبب التظاهرات غير المسبوقة، مشيراً إلى أن “نتنياهو يحاول التوازن بين العنف وتهديدات فردية”.

وإذ أكد الالتقاء مع التظاهرات الحالية في الدعوة إلى إزاحة نتنياهو، أشار إلى أن “نتيناهو ديكتاتور متطور وهو غير معتاد على هذه التظاهرات ويستخدم إبنه في الرد عليها”.

بدوره، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن “التظاهرات تعكس الأزمة الكبيرة التي يواجهها رئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو”.

وأضاف البرغوثي، أن “هذه الأزمة قد تطيح بنتنياهو، ولكنها تعبير عن الأزمة العميقة التي يعيشها نظامه”، مشيراً إلى أنه “عندما بدأت أزمة وباء كورونا تفاخر نتنياهو بأنه سيطر على كورونا، وأن “إسرائيل” من أفضل دول العالم في السيطرة على الوضع”.

لكن “حالياً وباء كورونا تفشى بصورة خطيرة جداً، وهناك ضربات متتالية للاقتصاد الإسرائيلي، والأهم أن نتنياهو يدير عنصرية إجرامية، ومن المفارقات أنه والرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعرضان لموجة الاحتجاج الشعبي نفسها، ويستخدمان الجيش ضده”، وفق البرغوثي.

وأشار إلى أن “هناك أيضاً في معسكر نتنياهو أصوات تريد إطلاق الرصاص على المتظاهرين”، لافتاً أن “هذه الظاهرة كنا قد حذّرنا منها، وهناك توجهات عنصرية ستصل إلى مستوى الفاشية، ولكن الذي يجري أيضاً يأتي في ظل اتهام نتنياهو بالفساد ومناوراته المختلفة حتى يبقى في الحكم”.

المظاهرات ضد نتنياهو.. نتنياهو يتهم إعلام الكيان بالتحريض ضده، وقيادات فلسطينية تدعو لاستغلال المظاهرات لإسقاطه

وأعرب البرغوثي عن اعتقاده بأن “ما يجري سوف يعمّق هذه الأزمة داخل “إسرائيل” وفي النظام الحاكم فيها”.

وعن كيفية استفادة الفاعل السياسي الفلسطيني من هذه الانقسامات الحاصلة، أكد البرغوثي أن ذلك يكون “بتصعيد النضال ضد الضم والمقاومة الشعبية، وعبر تعميق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحويلها من مجرد تحسن في العلاقات إلى وحدة وطنية حقيقية، وتشكيل قيادة فلسطينية وطنية موحدة، وأيضاً جعل العالم يفهم أن الفلسطينيين لن يعودوا أبداً للتنسيق الأمني وغيره مع الاحتلال، وأن معركتنا هي من أجل الحرية وليس من أجل الفوضى”.

كما أكد البرغوثي أن هذا الأمر يتحقق، “لأن هذا الشرخ ترعرع على استمرار الاحتلال ونظام الأبرتهايد العنصري الذي أنشأه”.

وقالت مصادر إن عدد المتظاهرين ضد نتنياهو وصل إلى 15000 في منتصف ليل السبت الأحد.

فيما تحدثت وسائل إعلام تابعة لكيان العدو عن مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين المطالبين باستقالة نتنياهو في القدس المحتلة.

المظاهرات ضد نتنياهو.. نتنياهو يتهم إعلام الكيان بالتحريض ضده، وقيادات فلسطينية تدعو لاستغلال المظاهرات لإسقاطه

هذا وتظاهر آلاف الإسرائيليين ضد نتنياهو للمطالبة باستقالته، وذلك في أكبر تظاهرة منذ انطلاق هذه الاحتجاجات قبل ستة أسابيع.

وتجمع المتظاهرون عند عشرات التقاطعات والطرق والجسور، ولا سيما أمام منزله في القدس المحتلة، حيث حملوا لافتات تتهم نتنياهو بـ”الفشل” وتدعو إلى استقالته. وقد عمدت الشرطة الاسرائيلية إلى اعتقال العشرات منهم.

الاحتجاجات ضد نتنياهو لم تقتصر على داخل فلسطين المحتلة وحسب، بل انسحبت إلى مدن أمريكية عديدة، وورفعوا فيها الشعارات التي تصفه بالمرجم، مطالبين باستقالته وبالديمقراطية، وتحدثت وسائل إعلام تابعة للكيان عن دعوات إلى احتجاجات ممثالة في برلين ولندن وغيرهما.