المشهد اليمني الأول/

كما كان متوقعا وبسبب تسييس المحكمة الدولية، أدان قضاة المحكمة الخاصة بلبنان، اليوم الثلاثاء، ‘المتهم الرئيسي’ المزعوم في تفجير عام 2005 الذي أودى بحياة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

بعد ضياع اكثر من 700 مليون دولار من الشعب اللبناني و15 عاما من التحقيق وجمع الادلة، خرجت المحكمة بقرار بناء على ادلة ظنية وغير حسية وادانت شخصا واحدا من بين أربعة متهمين مزعومين.

المحكمة لم تتناول فرضية وقوف اسرائيل وراء الاغتيال ولم تفند هذه الفرضية ايضا.

وعقدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلستها الأخيرة في مدينة لاهاي الهولندية هذا اليوم حيث قالت المحكمة بأن لا يوجد دليل على ضلوع قيادة “حزب الله” وسوريا باغتيال الحريري.

وقال القاضي دايفيد ري، خلال قراءته خلاصة الحكم، إن المحكمة اعتمدت على بيانات الاتصالات للوصول إلى منفذي اغتيال الحريري، زاعما ان المتهمين استخدموا الاتصالات للتنسيق بعملية الاغتيال”.

وزعم ري إن “قضية الإدعاء إرتكزت على أدلة الاتصالات ونظر المحققون في سجلات ملايين الاتصالات لاكتشاف أدلة وتم التدقيق في سجلات الهواتف التي استخدمت في محيط مجلس النواب ومكان الاغتيال”.

وقال القاضي ري إن “اغتيال الحريري عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية”.

وقالت المحكمة إن انتحاريا يقود آلية من نوع “ميتسوبيشي” استهدف موكب الحريري، وحاول المتهمون تغطية عملية الاغتيال بتحميلها لشخصيات وهمية.

وقال القاضي ري: “لا يوجد دليل على مسؤولية قيادة حزب الله ولا ضلوع مباشر لسوريا في هذه العملية”، وأضاف: “السيد حسن نصرالله ورفيق الحريري كانا على علاقة طيبة في الأشهر التي سبقت الاعتداء”.

ولفتت المحكمة الدولية إلى أن الأمن اللبناني أزال أدلة هامة من مسرح الجريمة بعد التفجير مباشرة.

وأكدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن غرفة الدرجة الأولى استنتجت أن انتحاريا نفذ الاعتداء وهو ليس أبو عدس والمتفجرات تم تحميلها في مقصورة شاحنة ميتسوبيشي سرقت من اليابان وبيعت في طرابلس لرجلين مجهولي الهوية.

وقالت الدولية ان الأدلة تشير إلى ان اغتيال الحريري له ارتباطات سياسية ولكنها لا تثبت من وجّه لاغتياله.

وفي ختام الجلسة كما توقع اللبنانيون الذي اشاروا الى تسييس المحكمة، قال القاضي ديفيد ري، “إن سليم جميل عياش أدين بالقتل وارتكاب عمل إرهابي فيما يتصل بقتل الحريري و21 آخرين”، وبرّأت المحكمة المتهمين الثلاثة الاخرين لعدم كفاية الادلة .

وتابع ري انه أمام الدفاع مدة شهر للرد على منطوق الحكم أو طلب الاستئناف عليه.

يذكر ان جلسة المحكمة كانت مقررة في 7 أغسطس/آب الجاري، لكن المحكمة أجلتها إلى 18 من الشهر نفسه، مراعاة لتداعيات انفجار مرفأ بيروت.

وكلفت المحكمة منذ تأسيسها 700 مليون دولار، دفع لبنان الغارق في أزمة اقتصادية، جزءاً منها.

ومنذ بداية المحكمة قبل 15 عاما أكد فرقاء سياسيون لبنانيون مرارا ان المحكمة الدولية من الأصل مسيسة، حيث اعتمد الجو العام لقرار المحكمة استهداف المقاومة اللبنانية في ظل حملة اميركية اسرائيلية مدعومة من دول عربية معينة لتفجير الوضع الداخلي اللبناني بهدف الضغط على حزب الله ومحاولة اخراجه من الهيكل السياسي للبلد.