المشهد اليمني الأول/

بكل ما أوتيت دولة الشر المسماة الإمارات المتحدة من قوة مال ودعم لا محدود من قبل أمريكا والدول الإستعمارية تحاول طمس هوية ويمنية أرخبيل سقطرى وإرساء مفهوم الإحتلال عليها، بما في ذلك رمز السيادة الوطنية على الجزيرة “العلم الوطني اليمني” الذي لم يعد يٌرفرف فوق المباني الحكومية بعد ما حل محله علم الإحتلال الإماراتي.

عجز واضح ورضوخ لأجندات الإحتلال السعودي الإماراتي من قبل ما يسمى بالشرعية في الدفاع عن السيادة الوطنية، قيادة ارتهنت لدول الإحتلال وقوى الهيمنة ليس بيدها شيء تستطيع به الدفاع عن سيادة واستقلال وكرامة اليمن.

لقد اتضح جلياً وبما لا يدع مجالا للشك أن دخول السعودية والإمارات بقوة إلى الساحة اليمنية ليس كما يتم الترويج له في إعادة ما يسمى بالشرعية، بل لتنفيذ أجندة كانت مرحّلة لديهما حتى جاء اللحظة المناسبة.. أطماع خبيثة للسعودية في المنطقة الشرقية والشمالية من البلاد والسعي لتجزئة اليمن ليسهل السيطرة عليه وتطويعه لمصالحهم.

الحال كذلك ينطبق على ما تسمى بالإمارات المتحدة، الدولة اللقيطة التي لم يتعد عمرها نصف قرن تعاملت بوضوح مع أطماعها في الجمهورية اليمنية وركزت على السواحل والجزر خاصة أرخبيل سقطرى، وهدفت من وراء ذلك تحييد كل الموانئ اليمنية خاصة العريقة منها وذات السمعة الدولية كميناء عدن والمخا والحديدة لصالح موانئها في دبي وجبل علي.

ملفات شيطانية حملتها دولة الإمارات المارقة إلى الجمهورية اليمنية مستغلة في ذلك الوضع الصعب والاستثنائي الذي تمر به البلاد جراء العدوان والحرب القائمة.

الشيء المؤسف أن الاستعمار البريطاني وخلال تواجده في جنوب اليمن الذي ناهز المائة عام لم يفعل بالبلاد كما فعلت به السعودية والإمارات منذ ما يقارب ست سنوات وما تدعيهما زوراً وبهتاناً بانتمائهما للعروبة والإسلام.

بشعور زائف من الأمان تستكمل كل من السعودية والإمارات عملية الإحتلال التدريجي للبلاد والجزر في جو من الطمأنينة من أن أحداً لن ولم يقف أمامها في ظل وجود قيادة تسمي نفسها بالشرعية وهي عاجزة عن فعل أي شيء يذكر.

لكن على ما يبدو أن السعودية والإمارات قد تناست عمداً تاريخ الشعب اليمني المجيد في مقاومة الغزاة والمحتلين.. الشعب الذي يضرب جذوره في أعماق التاريخ لآلاف السنين.

وعصيٌ على الإحتلال، سينهض حتما كالمارد الأشم ليزيل عن أرضه رجس التواجد السعودي الإماراتي .. ولنا مع التاريخ لموعد