المشهد اليمني الأول/

عٌقدت بصنعاء، اليوم الخميس، ندوة بعنوان “الخيانة الإماراتية للقضية الفلسطينية وتجلياتها في اليمن”، نظمها اتحاد الإعلاميين اليمنيين.

وفي الندوة استعرض مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى لشؤون العلاقات الدبلوماسية عبدالإله حجر خطوات ومراحل التطبيع العربي والإماراتي السرية مع الكيان الصهيوني .. مؤكداً أن هذه الأنظمة والكيانات العميلة كشفت عن وجهها الحقيقي بالتطبيع العلني.

واعتبر التطبيع الاماراتي مع الكيان الصهيوني طعنة في جسد الأمة العربية والإسلامية ودعوة وتشجيع لبقية الدول العربية المتهاوية للمسارعة في إعلان ولائها لهذا الكيان الغاصب للأراضي العربية والفلسطينية ومقدسات الأمة.

وأشار حجر إلى أن العدوان على اليمن يأتي في إطار تحقيق المطامع الصهيونية وخدمة مصالح أمريكا وإسرائيل وأدواتهما..

وقال “أمريكا وصنيعتها السعودية والإمارات شنوا حرباً شعواء على اليمن لإخضاعه للنفوذ الأمريكي الصهيوني، لكن ذلك تحطم أمام صخرة صمود وثبات الشعب اليمني الذي سطر وما يزال يسطر ملاحم بطولية دفاعا عن الوطن”.

ولفت إلى أن ثورة 21 سبتمبر خلّصت الشعب اليمني من قوى الهيمنة الأمريكية السعودية، بعد أن كان مرتهنُ للوصاية الخارجية.

من جانبه أوضح رئيس الملف الفلسطيني لأنصار الله حسن الحمران أن إعلان التطبيع مع الكيان الصهيوني، معناه التعامل مع العدو الإسرائيلي على أنه جزء من نسيج المجتمع العربي الإسلامي وإقراراً بأحقية إسرائيل في كافة الأراضي التي يحتلها.

واعتبر إقدام الإمارات على التطبيع مع الكيان الصهيوني، اختباراً لمعرفة ردة فعل بقية الدول العربية وإدانتها لهذه الخطوة الخطيرة، كون الدور الإماراتي غير جديد في هذا الجانب .. مبيناً أن إعلان التطبيع مع إسرائيل هدفه تصفية القضية الفلسطينية.

وأكد الحمران على الموقف الثابت للشعب اليمني بكل قواه ومكوناته وأحزابه في مناهضة مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني .. لافتاً إلى أن ما يحدث لليمن من عدوان، إنما هو امتداد للمخطط الأمريكي الإسرائيلي التآمري.

ودعا المقاومة والشعب الفلسطيني إلى عدم الالتفات لخطوات التطبيع الإماراتي الصهيوني، كون هذا الأمر لا يمثل إلا النظام الإماراتي العميل سعيا منه لكسب ود الكيان الصهيوني.

ممثل حركة الجهاد الإسلامي في اليمن أحمد بركات وصف إعلان الإمارات تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي بالسقوط الأخلاقي والاستراتيجي وتنكر للإجماع القومي العربي.

واعتبر هذه الخطوة مكافأة للكيان الصهيوني على جرائمه وعدوانه التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية وغطاء لتمرير مخطط صفقة القرن .. وقال “إن التطبيع يعني القبول بالعدو الصهيوني وتحويله من كيان مغتصب للأرض إلى دولة لها سيادة على الأراضي الفلسطينية ومقدساتها الإسلامية بما فيها القدس الشريف”.

وأورد بركات العديد من الأسباب لإقدام الإمارات التطبيع مع إسرائيل ومنها محاولة انقاذ نتنياهو الذي يواجه مشاكل قد تقضي على مستقبله السياسي وهدية انتخابية لترامب، وكذا الحصول على أسلحة أمريكية متطورة ومحاولة لتغطية فشلها الذريع في العدوان على اليمن.

وأشاد بموقف الشعب اليمني الثابت والداعم للقضية الفلسطينية والرافض للمؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية رغم المعاناة التي يمر بها اليمن جراء العدوان والحصار على مدى ست سنوات.

وأضاف “رغم ما يعانيه الشعب اليمني لم يتردد في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه ورفع كلمة الحق بوجه طغاة العالم والمنطقة، يعلن حضوره نصرة لقضايا الأمة وفي المقدمة القضية الفلسطينية ورفض مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني “.

وكان رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين عبدالله صبري، أشار في افتتاح الندوة إلى أن تطبيع الإمارات مع تل أبيب لم يكن مفاجئاً بقدر ما انتقل من السر إلى العلن.

واعتبر إعلان الدويلة الاصطناعية لهذه الخطوة، خيانة للأمة والقضية الفلسطينية وخدمة الأجندة الأمريكية الصهيونية ومخططاتها التي تشمل الحرب على اليمن للسيطرة على موقعه الاستراتيجي وثرواته وخيراته.

تخلل الندوة بحضور مسؤولين وسياسيين ومثقفين واعلاميين، مداخلات أثرت عنوان الندوة وقصيدة للشاعر محمد الوزير.