المشهد اليمني الأول/

آيه قرآنية كريمة، وضحت واقع العرب في الماضي والحاضر، ووصفتهم من أكبرهم الى أصغرهم، دول وممالك واحزاب وكيانات وأنظمة الخ.. الشعوب مع حكامها الأعرابيين المستعربين.

لانبدأ بذكر العدوان الأمريكي السعودي صهيوني على اليمن، والتي هو بعمر ستة أعوام منذ ولادته حتى اللحظة، وأنما الأسبق والجدير ذكره هي فلسطين المحتلة والقضية الفلسطينية التي بلغت من العمر اكثر من ستين عاما.

مابين اللحظة والأخرى، وجرائم هذه الكيانات تتوالى على الشعوب كافة والإسلامية خاصة، فما من مدين او مستنكر ومامن مسمعٍ أنين الأبرياء، سواءً كانت الجريمة ترتكب عبر السلاح القاتل والمحرم شرعاً وقانوناً، أو عبر “السلاح المخفي” الصمت والسكوت أمام الجريمة ومرتكبيها، وكلاهم في تئامر وكيد على قتل الأبرياء من أحرار الشعوب، فهم أيادي واحدة وبزاوية قائمة بنسبة ٩٠ درجة، ٨٥ درجة مطبع ومؤيد للجريمة و٥ درجات صمت وسكوت أمام الجريمة وخنوع أمام مرتكبيها.

أكثر من ستين عام، تعاصر فلسطين الروح كل المكائد والمؤامرات من جانب، والجرائم اليومية والإنتهاكات والقهر والإضطهاد من جانب أخر، بين الحين والأخر وكيانات العدو الصهيوني المحتل ترتكب أبشع الجرائم بحق فلسطين أرضاً وشعباً، وتنتهك حرمات الله داخل الأراضي المقدسة، في ظل صمت أممي عربي مرعب.

ستين عاما من الصمت العربي والأعرابي تجاه فلسطين والقضية الفلسطينية، معا ذلك لم تكتفي الأنظمة العربية والإسلامية المستعربة بالصمت فحسب على مدى ستين عام، بل هرولة نحو إسرائيل بالتطبيع الكامل والشامل مع من ينتهك مقدساتهم ويستبيح حرماتهم أمام أعينهم، وبعذر أقبح من ذنب، يبررون خيانتهم التي تكشفت بمرور دقائق فقط من اطلاق تبريرهم على لسان رئيس وزراء الكيان الصهيوني المحتل “بنيامين نتنياهو”

فالحقيقة الأقصى الشريف هو قدسي العرب والأمة الإسلامية كافة؟ أم قدسي فلسطين فقط؟، قتل وصلب اغتصاب أحتلال أنتهاك للمقدسات إستباحة للأعراض ظلم تشريد هدم تهديد قسر للحرية عبث للكرامة والخ.. من قِبل كيان هزيل محتل ليس له ملك قدم واحد على هذه الأراضي ولا له حق البقاء فيها دقيقة واحدة، من فوق كل هذا العبث والقسر، يأتي حثاله من الأعراب المستعربين يؤيد ويطبع ويشرعن الإحتلال بموجب قانوني، وبدماء الأبرياء من فلسطين وغيرها، يوقع ويبصم الأعراب في إتفاق العار والخيانة.

بأختصار وبكل وضوح.. الآية الكريمة السابقة، طُبقت في واقعنا الحاضر أكثر من وقت نزولها، مع ظهور حاخامات مستجدة وزعماء ورؤساء مستعمرين وملوك مراهقين منبطحين، ومع ظهور الأنظمة المستعربة والتصهينة والمطبعة للصهيونية والأحتلال.

ومع نشوب كل حدث مستجد مفتعل في الساحة العربية مخل بالدين والقضية، يتضح لنا معنى هذه الآية أكثر وأكثر، ويظهر للعلن أن هؤلاء الأعراب ألد وأحقد وألعن وأشد كفراً ونفاقاً وتطبيعاً لأعداء الله من ورد ذكرهم في القرآن الكريم أكثر من غيرهم من العجم.

لا قوانين لا مبادئ لا أخلاق لا إنسانية لا عروبة لاحرية ولاشهامه، ولاتحلوا بأي صفة عربية أو حتى غربية، الى أي درجه وصل هؤلاء الأعراب من الخسة والدناءة والنفاق العلني؟ من هو المشجع والمطبل لهم.؟ وماعواقب هرولتهم في التطبيع.؟ الآيه السابقة شملت جميع التسآئلات.

لذلك نلاحظ أكثر الدول والأنظمة الأعجمية والغربية ك لندن وروسيا وغيرها، تدين وتستنكر مع كل جريمة بحق المجتمع المسلم ومقدساته، وفقاً لقوانين الإنسانية في بلدانهم، والإيجابي فيهم أنهم لم يسارعوا بتأييد أعمال الصهيونية في أي بلد، ولم يسارعوا بالتطبيع العلني والشفاف مع كيانات محتلة كما سارع حاخامات العرب بتأييد جرائم العدوان وشرعنة الإحتلال، وكما هرولوا بالتطبيع مع كيانات هزيلة محتلة ومنبطحة، وتتباهى بتطبيعها ومباركتها للإتفاق الداحض للقضية الفلسطينية.

وأخيراً.. ياكل “عاشق مستحي” لاداعي للخجل من إعلان موقفك وتطبيعك، وياكل أعرابي مستعرب ومتلبس بالعروبة زيفاً، لا داعي للتستر بالقضية والمنهج، فمن أمثالكم لا منهجاً له ولاقضية ولاعروبة، كفاكم تصهين مخفي، وكفاكم معاناه في خدمة الحاخام اللوبي الصهيوني بخفى وسرية، لاداعي لخداعكم للعرب والعروبة.

فالعرب الحقيقيون قد أدركوكم على حقيقتكم، وأزاحوا الستار التي ظللتم تتسترون خلفة عقود من الزمن، فالأفضل لكم اليوم أن تعلنوا موقفكم للملأ وأن تستمتعوا بتطبيعكم العنلي مع إسرائيل وأن تواصلوا خدمتكم للصهيونية بكل طمأنينة، لذلك أقتدوا بالأمارات القدوة السيئة وأحذوا حذوا السودان ومصر وغيرها من الدول المطبلة والمطبعة والمتصهينة حديثاً، كي يعرف العرب الأصايل أكثر وأكثر.. العدو من الصديق..!
“فتمتعوا فسوف تعلمون”، “والله من ورآكم محيط”.

__________
إبراهيم عطف الله