المشهد اليمني الأول/

باركت هيئة رئاسة مجلس النواب لرئيس وأعضاء المجلس السياسي الأعلى وأبناء الشعب اليمني الانتصارات التي إجترحها أبطال الجيش والأمن واللجان الشعبية، وآخرها تحرير مناطق واسعة بمحافظة البيضاء وطرد أدوات العدوان من عناصر القاعدة وداعش ودحر أوكار الإرهاب ومرتزقة العدوان.

ودعت الهيئة في اجتماعها اليوم برئاسة رئيس المجلس الأخ يحيى علي الراعي، إلى تكامل وتكاتف الجهود لمقارعة البغي والعدوان وصولاً لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية.

وأشاد الاجتماع بما حققه الجيش واللجان الشعبية من انتصارات على قوى العدوان .. مؤكدا أهمية تعزيز التلاحم بين أبناء اليمن والوقوف إلى جانب الجيش واللجان الشعبية لطرد قوى الاحتلال وصولاً إلى تحقيق النصر الكامل وتحقيق السيادة الوطنية على كامل التراب اليمني وكسر الحصار.

كما دعت هيئة رئاسة مجلس النواب، وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إلى الاضطلاع بدورها المسئول في مواجهة تحالف العدوان ومرتزقته وكشف أدواره المشبوهة والمفرطة بقضايا ومقدرات الأمة وما يمارسه من مخططات تآمرية على الشعب اليمني من خلال دعم الجماعات الإرهابية والتكفيرية والإضرار بمصالح الشعب ونشر الفوضى وإقلاق الأمن والسكينة العامة في البلاد.

وحثت الجميع على اليقظة والحذر والحفاظ على السيادة اليمنية واستقلال القرار السياسي بعيداً عن الوصاية والهيمنة خاصة وقد تكشفت الأقنعة وظهر زيف دول العدوان بقيادة دويلة الإمارات وبني سعود وهم يفككون أواصر الأخوة العربية لصالح شركائهم من بني صهيون المحتلين والغاصبين وإن اختلفت وتوزعت الأدوار إلا أنهم وجهان لعملة واحدة وتاريخ اسود من الجرائم والعدوان بحق أبناء الأمة العربية في اليمن وسوريا والعراق وفلسطين وكل قطر عربي يكتوي بمؤامراتهم وصلفهم.

ووقف الاجتماع أمام مستجدات وتطورات الأحداث الأخيرة وتفاقم الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب اليمني جراء استمرار صلف وتعنت دول تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات في احتجاز السفن المحملة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية والأدوية.

كما ناقشت هيئة رئاسة المجلس في اجتماعها عدد من المواضيع والقضايا واتخذت إزائها القرارات اللازمة.

وفي الاجتماع وجهت هيئة رئاسة مجلس النواب رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن استمرار احتجاز ناقلات المشتقات النفطية من قبل دول التحالف العسكري الدموي بقيادة السعودية والإمارات، ومنعها من الدخول إلى ميناء الحديدة رغم حصولها على تصاريح أممية.

وأكدت الرسالة أن استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية سيؤدي إلى كارثة إنسانية وشيكة تحل بالشعب اليمني في ظل صمت مريب من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ما سيترتب عليه توقف نشاط القطاعات الحيوية ومنها القطاع الصحي حيث ستتوقف مئات المستشفيات والمنشآت الصحية ويتعرض آلاف المرضى للموت.

وأشارت إلى أن آلاف الأطفال في المستشفيات مهددون بالموت في الساعات الأولى من نفاد المشتقات النفطية إلى جانب آلاف المرضى المصابين بالفشل الكلوي والمعرضين للموت.

وأوضحت الرسالة

أنه سبق وأن أطلقت شركة النفط اليمنية نداء استغاثة في۱۷ يوليو الماضي حذرت فيه من وقوع كارثة إنسانية، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في الداخل والخارج وكل أحرار العالم إلى مواصلة التضامن والضغط على دول تحالف العدوان للإفراج عن جميع السفن المحتجزة والسماح لها بالدخول إلى ميناء الحديدة.

وتطرقت إلى تحذيرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات من انقطاع وشيك لخدمات الاتصالات والإنترنت عن ملايين اليمنيين، مما سيزيد من عزلة الشعب اليمني وانقطاعه عن العالم .. لافتة إلى ما تعانيه قطاعات النقل والمياه والزراعة وغيرها من القطاعات الحيوية والخدمية المختلفة والمهددة بالتوقف في حال عدم توفر احتياجاتها من المشتقات النفطية لضمان استمرارها في تقديم خدماتها للمواطنين.

وبينت الرسالة أن بعض السفن محتجزة منذ أكثر من أربعة أشهر، وأن غرامات التأخير المترتبة على احتجاز سفن المشتقات النفطية خلال الفترة ۲۰۱۹م حتى يوليو ۲۰۲۰م باهظة التكاليف وتضاف إلى تكلفة بيع المشتقات النفطية ما يضاعف الأعباء على المواطن إضافة للأعباء التي يتسبب بها العدوان والحصار الذي دمر البنية التحتية والاقتصاد وحال دون إدخال المواد الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية .

وعبرت هيئة رئاسة مجلس النواب بالجمهورية اليمنية عن استيائها البالغ من موقف مجلس الأمن والأمم المتحدة المتخاذل تجاه الأعمال الإجرامية التي تمارسها دول تحالف العدوان بحق اليمن .. معتبرة ذلك مخالفة للشرائع السماوية والمواثيق والأعراف والقوانين الدولية، وتأتي في سياق الممارسات المؤدية إلى إبادة جماعية للشعب اليمني كون توقف جميع قطاعات ومنشآت ومرافق الدولة عن العمل يعني توقف الحياة في مختلف المجالات.

وحملت الهيئة، مجلس الأمن والأمم المتحدة المسئولية القانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه معاناة الشعب اليمني.. داعية إلى القيام بالضغط على دول تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات للإفراج عن جميع سفن المشتقات النفطية المحتجزة في البحر قبل حدوث الكارثة كون الإفراج عن سفينة أو سفينتين لا يلبي احتياج القطاعات المختلفة التي تبلغ أكثر من عشرة ملايين لتر في اليوم الواحد.

وأعربت الهيئة في رسالتها عن أملها والشعب اليمني في أن تبادر الأمم المتحدة بسرعة اتخاذ التدابير اللازمة للإفراج عن سفن المشتقات النفطية لوقف حدوث كارثة إنسانية وشيكة وغير مسبوقة فضلاً عن القيام بتسهيل إدخال المواد الغذائية والدوائية وغيرها من المتطلبات الضرورية للحياة، وفتح مطار صنعاء وموانئ الحديدة بشكل مستمر.

وفي سياق متصل وجهت هيئة رئاسة مجلس النواب رسالة أخرى إلى رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي جابريلا كويفاس بارون، بشأن دعوتها لمجلس النواب في الجمهورية اليمنية ومقره العاصمة صنعاء للمشاركة في إطلاق كتاب الاحتفال بمرور 130 عام على تأسيس الاتحاد البرلماني الدولي.

وقالت الهيئة في الرسالة “نعبر عن سعادتنا بالمشاركة في إطلاق هذا الكتاب والمساهمة في أنشطة الاتحاد البرلماني الدولي ومشاركة كل من وليام راندال كريمر وفريديريك الساعيان إلى السلام وحل الخلاف بين الدول، علما أن البرلمان اليمني كان من أوائل المجالس النيابية العربية المشاركة في تأسيس الاتحاد البرلماني الدولي ومنذ ذلك ونحن مستمرون في المشاركة الفعالة في جميع فعاليات وأنشطة الاتحاد حتى العام 2015م تاريخ بدء العدوان على اليمن”.

وأضافت ” لم يعد خافيا عليكم كل ما يمر به اليمن منذ ست سنوات من إبادة جماعية عبر قصف الطيران والحصار الاقتصادي البري والبحري والجوي المفروض على اليمن من قبل الدول المتحالفة في عدوانها على اليمن بقيادة السعودية والإمارات”.

وتابعت الهيئة في الرسالة “تابعتم مواجهة العالم لجانحة كورونا ونحن في اليمن واجهنا الوباء ونقاوم العبث العسكري والدموية المستمرة من قبل ما يسمى التحالف العربي العسكري ، حيث قام هذا التحالف بالاحتلال والتقسيم المباشر لأراضي الجمهورية اليمنية ومنها محافظتي المهرة وسقطرى الآمنتين مناصفة بين السعودية والإمارات والاستيلاء على الثروة النفطية والمعدنية في اليمن والتحكم بالمنافذ البحرية اليمنية المطلة على البحر العربي والبحر الأحمر”.

وبينت الرسالة أن كل ذلك جرى ويجري بصمت وتأييد المجتمع الدولي ولم نلمس أي تحرك تجاه هذا الاحتلال للأراضي اليمنية والاستيلاء على مقدرات الشعب اليمني.

وقالت الرسالة ” لا يخفاكم أن هذا التقسيم جاء بتأييد ومباركة من ما يسمى زورا بالشرعية المزعومة وحكومتها في الرياض”.

وعبرت الهيئة عن الأسف من أن الاتحاد البرلماني الدولي ما يزال يعتبر أولئك النفر من المرتزقة المفرطين في وطنهم الذين ساعدوا المحتلين على دمار بلادهم وهم ينعمون بأموال السعودية والإمارات على حساب تقسيم ونهب بلادهم، ممثلين وهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يمتّون للشعب اليمني بأي صلة وقد فرطوا بكل شيء”.

وتضمنت الرسالة إحصائيات وأرقام لما تعرض له المواطنين من جرائم من قبل طيران تحالف العدوان المستمر منذ أكثر من خمس سنوات والذي كانت آثاره دامية ومدمرة وكذا ما أحدثه العدوان من دمار شبه كامل للبنية التحتية والأسواق والمدارس والمستشفيات وصالات العزاء والأفراح والتدمير الممنهج للطرق والجسور وآبار المياه والصرف الصحي وغيره إضافة إلى المجازر المروعة بحق الأطفال والنساء والشيوخ وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها.

وأضافت الرسالة” تلاحظون إصرار مجلس النواب اليمني على إحاطتكم والعالم أجمع لما يتعرض له أبناء اليمن من إبادة جماعية من قبل التحالف العسكري الدموي”.

ولفتت الرسالة إلى أنه سبق وأن تمت مراسلة الاتحاد بالانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها 17 عضوا من أعضاء مجلس النواب بما فيهم رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي، وعلى وجه التحديد استهداف الشرعية الفعلية الممثلة برئيس وأعضاء مجلس النواب بعشرات الغارات التي شنها طيران تحالف العدوان.

وأدت لتدمير منازل أعضاء مجلس النواب بما في ذلك التدمير الكامل لمنزل رئيس المجلس الراعي واستشهاد نجله وعدد من مرافقيه على الرغم من أن الشعبة البرلمانية اليمنية هي إحدى الشعب البرلمانية المؤسسة للاتحاد البرلماني الدولي الذي من أهم أهدافه حماية أعضاء البرلمانات المؤسسة للاتحاد إلا أن الاتحاد لم يحرك ساكنا تجاه الانتهاكات التي تعرض لها رئيس وأعضاء المجلس.

وطالبت هيئة رئاسة مجلس النواب في الرسالة اتحاد البرلمان الدولي بالاضطلاع بدوره المسئول تجاه مظلومية الشعب اليمني كون الاتحاد أنشئ للدفاع عن القضايا البرلمانية والبرلمانيين وبالتالي إعادة النظر في القرار المجحف والخاص باعتبار أولئك النفر من النواب الذين يدعون أنهم ممثلين شرعيين عن الشعب اليمني والتعامل معهم على هذا الأساس وهم لا يمثلون الشعب اليمني.

ووجهت هيئة رئاسة المجلس الدعوة لزيارة ممثلين عن الاتحاد لليمن للاطلاع على الوضع عن قرب ومعرفة حجم الدمار والمعاناة التي تعرض ويتعرض لها اليمن المنسي في زمن العدوان والحصار، وكبديل عملي كررت الهيئة دعوتها للتواصل عبر وسائل الحوار عن بعد.