المشهد اليمني الأول/

احتفل المؤتمر الشعبي العام اليوم في صنعاء بالذكرى الـ38 لتأسيسه والذي يصادف الـ24 من أغسطس 1982م.

وفي الاحتفال أشار رئيس المؤتمر الشعبي العام الشيخ صادق أمين أبو راس إلى أهمية الاحتفال بهذه الذكرى لتأسيس المؤتمر والذي ولد من رحم الأمة اليمنية.

وقال” نحتفل بهذه الذكرى وإعادة ترميم وإصلاح وافتتاح مقر المؤتمر الشعبي العام بالعاصمة صنعاء والذي تم تغيير اسم المبنى من مقر اللجنة الدائمة إلى مبنى المؤتمر الشعبي العام “.

وأضاف” اليوم استعدنا مبنى المؤتمر ومقره والذي تم الاعتداء عليه وتخريبه في أحداث 2011، من قبل من لا خير فيهم، ونحن هنا بصنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية”.

وتوجه بالشكر لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي وجه بإعادة مباني المؤتمر وإخراج القوات التي كانت متمركزة في مباني المؤتمر الشعبي العام، وتم إعادتها وإصلاحها وترميمها.. منوها بدور كل المؤتمريين والمؤتمريات الذين كانوا خير سند وعون لقيادة المؤتمر خلال الفترة الماضية.

وتطرق الشيخ صادق أمين أبو راس إلى ما يتعرض له المؤتمر الشعبي من مؤامرة تستهدف إرادة تكويناته وحقوقه ومكوناته .. وقال” عندما يقولون أنهم انتخبوا  الفار هادي رئيساً للمؤتمر بفنادق الرياض، أقول لهم هادي لم يقرأ النظام الداخلي للمؤتمر ولا حتى كيفية انتخاب رئيس للمؤتمر، وهم بذلك أضروا بالمؤتمر وما يزالون مصرين على الإضرار به”.

وأكد أن المؤتمر الشعبي العام ليس ملكاً لأحد وإنما ملك جماهيريه.. وأَضاف” تحملنا قيادة المؤتمر ولسنا طامعين في قيادته ولا طامعين بالمناصب ولكننا طامعين في الحفاظ على المؤتمر الشعبي العام ومكاسبه وما حققه خلال 38 عاما ممن يدّعون ملكية المؤتمر، حتى يأتي المؤتمر العام وينتخب له قيادة جديدة وأعدكم أننا لن نترشح وسندفع بدماء شابة وجديدة”.

ودعا أبو راس دول الجوار إلى الكف عن الإضرار باليمن وتدمير مقدراته ومكتسباته.. وقال” إن دول الجوار نسيت أواصر ووشائج القربى وتواصل الإضرار باليمن وشعبه وتدمير مقدراته ”.. مثنيا على الكوادر المؤتمرية في الخارج التي همّها اليمن ومصلحته وليس وفق ما يريده الأعداء.

وعرّج على الأوضاع التي يمر بها الشعب اليمني خلال ست سنوات من العدوان والحصار والغطرسة من قبل دول العدوان.. وقال “سيظل الشعب اليمني حريصاً على الدفاع عن أراضيه في كل جبهة ومنطقة “.

وأشاد رئيس المؤتمر بالانتصارات التي حققها أبطال الجيش واللجان الشعبية في دحر تنظيمي القاعدة وداعش في البيضاء، ومختلف الجبهات والميادين.. وقال” النصر يحتاج إلى تضحيات وشهداء واستمرار دعم الجبهات بالمال والرجال والسلاح “.

وطالب النظام السعودي بتغيير سياسته تجاه اليمن وتطوير علاقاته مع الشعب اليمني وليس مع أشخاص .. لافتاً إلى أنه سيأتي اليوم الذي يطالب فيه الشعب اليمني بالتعويضات جراء التدمير الذي طال مقدراته وبنيته التحتية.

وأكد أهمية العمل وفقاً للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.. وقال ”ينبغي على الحكومة والجهات ذات العلاقة العمل بالرؤية الوطنية وعدم تفريغ الدولة من محتواها “.

ولفت الشيخ أبو راس إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية العالم العربي والإسلامي بأكمله وليس قضية دولة بعينها.. مندداً بتطبيع بعض الأنظمة مع العدو الصهيوني.

وحث الشعب الفلسطيني على تعزيز التلاحم والاصطفاف بين كافة مكوناته وفصائله، بما يعزز من الصمود في مواجهة المحتل الصهيوني.

ودعا رئيس المؤتمر الشعبي العام رؤساء فروع المؤتمر بالمحافظات إلى تكريم أوائل ورواد المؤتمر والشخصيات من الجنود المجهولين عرفاناً بدورهم في خدمة المؤتمر والوطن.. حاثا على ضرورة أن يشمل التكريم ستة آلاف و88 مركزاً تنظيمياً للمؤتمر.

وفي الاحتفال الذي حضره أعضاء المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي ومحمد النعيمي وأحمد الرهوي وجابر الوهباني ورئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور ونائب رئيس المؤتمر الدكتور قاسم لبوزة وأمين عام المؤتمر غازي أحمد علي محسن وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، أشار نائب رئيس فرع المؤتمر بأمانة العاصمة المهندس عايض الشميري إلى مراحل ترميم وإصلاح وإعادة تأهيل مبنى المؤتمر الشعبي العام.

وأوضح أن إنجاز المشروع يأتي وفقاً للمواصفات الهندسية والفنية التي حافظت على أصالة المبنى وكذا حسب معايير الجودة المعمول بها في إعادة التأهيل والإصلاح والترميم.. معتبراً افتتاح مبنى المؤتمر الشعبي بصنعاء بعد إعادة تأهيله، انجازاً لقيادة المؤتمر في مرحلة مفصلية واستثنائية تمر بها البلاد.

وفي الفعالية التي حضرها عدد من أعضاء اللجنة الدائمة وفروع المؤتمر بالمحافظات، أعلن عن تكريم عدد من مؤسسي المؤتمر الشعبي عرفاناً بدورهم في إرساء مداميك العمل السياسي وثقافة الحوار والتعايش السلمي.