المشهد اليمني الأول/

وصف جون ميدفيد وهورجل أعمال مشهور في دولة الاحتلال ويعمل رئيساً لمنصة استثمارية اسرائيلية كبيرة، الإمارات العربية المتحدة بأنها “عائلة إسرائيل الكبيرة”، وأكد أنه يمكن للإسرائيليين ودول الخليج العمل معا في عشرات الصناعات والمجالات الآن بعد أن اتفقت كل من تل أبيب وأبو ظبي على تطبيع العلاقات.

وقال ميدفيد، وهو مدير منصة الاستثمار التي تدعى OurCrowd ، وكان يقوم برحلات عمل إلى الإمارات العربية المتحدة منذ 11 عاما، اتفاق الأسبوع الماضي بأنه “عظيم من حيث تأثيره المحتمل على بيئة الأعمال والنظام البيئي الإسرائيلي”، مضيفا : ” لم يكن هناك الكثير من الأخبار السارة مؤخرا، لكن هذا الخبر كان رائعا و جيدا بالكامل “.

ولدى سؤاله عما إذا كان قد تفاجأ به، قال ميدفيد : “إنه أمر مفاجئ دائما عندما يحدث بالفعل، حيث أنني أعمل على فتح مثل هذه القناة منذ سنوات، وعلى مدار العامين الماضيين، كان بإمكاننا جميعا أن نرى أن جهودنا كانت تثمر وبدأت قنوات الاتصال تنتعش، وأخيرا يمكننا القول بأن الأمور قد تغيرت للأفضل “.

و أكمل وفقما نقلت “صحيفة جويش نيوز”: “على سبيل المثال، بصفتي أحد كبار رجال الأعمال الإسرائيليين، دعيت للتحدث علنا في أبو ظبي في شهر ديسمبر في مؤتمر برعاية صندوق الثروة السيادي الإماراتي، لقد فاجأني ذلك حقا، خاصة وأنني تمكنت من إجراء المقابلات والتحدث مع صحافتهم بسهولة ويسر، فعندما تقوم بجمع كل ذلك معا، يكون الأمر واضحا و لكن ليس بشكل كامل.

حيث أن ايضاح الأمور بالكامل قد يستغرق عاما أو عامين أو خمسة أعوام أخرى، و لكنني أشعر أننا سنرى بلدانا إضافية تطبع علاقاتها مع إسرائيل خلال العام المقبل، فهناك مجموعة منهم تظهر مؤشرات إيجابية حيال هذا الأمر منذ الآن”.

وردا على سؤال حول الدافع وراء الاتفاقية، قال ميدفيد: ” إن معظم الناس يفعلون الأشياء بناء على مصلحتهم الذاتية، حيث أن العلاقات التجارية الثنائية لن تكون أحادية الاتجاه فقط، بل تستثمر الأموال الإماراتية في التكنولوجيا الإسرائيلية أيضا”.

وأكمل : ” إنهم يبحثون عن تحقيق الربح للطرفين، فهم ليسوا مجرد مستثمرين سلبيين، لقد أجريت مكالمة يوم أمس مع أحد شركائنا، وقد أخبرني أن الاماراتيين يبحثون كيف يمكنهم أخذ منتجاتنا وتقديمها إلى العالم العربي الأوسع”.

وبحسب تجربته مع الإماراتيين، قال ميدفيد: ” إن الإماراتيين أناس منفتحون بشكل رائع، وهم إيجابيين ويتمتعون بقدر كبير من النزاهة، وإنه لمن المثير للغاية العمل معهم “.

على الرغم من كلمات ميدفيد الدافئة بحق الإماراتيين، إلا أنه بدا و كأنه يحذر الشركات الإسرائيلية من التعامل معهم أيضا، حيث يقول بأنه هناك شعورا سائدا بين الشركات الإسرائيلية بأنهم مقبلون على “العصر الذهبي” ، حيث حث الشركات على عدم المبالغة في الحماسة، قائلا: ” لا تتحمسوا كثيرا، تراجعوا قليلا عن اندفاعكم وكونوا أذكياء، وكونوا مدركين أننا نبني علاقات طويلة المدى، فالأمر لا يتعلق بالمكاسب السريعة، بل بالعلاقات طويلة الأمد”.

وأضاف ميدفيد أن جدوى هذا الاتفاق تتمثل حول المصالح والتحديات والأحلام المشتركة لإسرائيل والإمارات العربية المتحدة، والتي كان لها تأثير عميق على تصور الإسرائيليين لأنفسهم.

أخيرا،

عندما سئل ميدفيد كيف سيتعاون الإسرائيليون والإماراتيون معا في الأعمال التجارية، في ضوء ثقافات العمل المختلفة ؟، أجاب: ” إنهم مختلفون عنا بلا شك، لكننا على دراية ببعضنا البعض أيضا، حيث يفهم معظم الإسرائيليين اللغة العربية، ويمكننا أن نأكل الحمص و طعامهم أيضا، فهناك شيء دافئ ومألوف حول هذا الأمر.

لذلك، سيكون التوافق والاندماج الثقافي والمجتمعي بيننا سهلا، ففي نهاية المطاف، نحن أبناء عمومة من الناحية التاريخية والعرقية والحمض النووي وما إلى ذلك، فهذه عائلة ممتدة بالنسبة لنا، لذلك من الناحية الثقافية سنكون على ما يرام.