المشهد اليمني الأول/

قال الإعلامي اليمني حميد رزق إن ما يسمى اتفاق الرياض بخصوص الأزمة اليمنية لم ير النور منذ اللحظة الأولى وذلك بسبب عدم تطبيقه ونكثه مرارا، مشددا على أن تعليق مايسمى المجلس الإنتقالي الجنوبي لحضوره في الاتفاق إنما جاء بضوء أخضر سعودي، إن لم يكن بطلب سعودي.

وفي حوار مباشر مع قنوات اعلامية أشار حميد رزق إلى أن: تعليق مايسمى بالإنتقالي لحضوره فيما يسمى باتفاق الرياض هو بضوء أخضر سعودي، إن لم يكن بطلب سعودي، لأن هناك تحركات إخوانية، حيث أن حزب الإصلاح يتحرك ويحشد جماهيريا وهو قد خرج بمظاهرات محرجة للانتقالي وللوجود الإماراتي في بقية المحافظات الجنوبية، فالهدف نت خروجه هو الاحتجاج والرد على هذا التحشيد والتحرك الإصلاحي.

وبأن الأزمن بين طرفي الصراع نوه إلى أن الكل يعمل برعاية سعودية، لكن على أساس أن يتم إدارة الصراع والخلاف بين هادي والمحسوبين عليه والانتقالي والمحسوبين عليه بالطريقة التي تحتفظ بقوتهم تحت سقف معين، حيث هم يستخدموا ضد البعض متى ما أراد السعودي أو الإماراتي، وتتاح لهم الهوامش في السياق المسموح لهم إماراتيا وسعوديا.

لكنه لفت إلى أن: “يبدو أن الإصلاح الآن يتحرك ويريد أن يفرض سيطرته على الأقل في شبوة وجزء من حضرموت وفي لحج، لأنه قلق من الاندفاعة الإماراتية لفصل المحافظات الجنوبية وإخراجها خادج اللعبة بشكل كامل.”

ونوه حميد رزق إلى أن ما يجري في المحافظات الجنوبية بشكل عام هو انعكاس لفشل وتخبط سعودي غيرمسبوق، مبينا: فالسعودية وصلت إلى مرحلة أصبحت عاجزة عن توحيد أدواتها في مرحلة واحدة على الأقل من المراحل التي تحتاجهم لمواجهة الجيش \ في المحافظات غيرالمحتلة.

ومن جانب آخر لفت إلى أن الإمارات تستغل التخبط والفشل والإرباك السعودي، وبينما هي تحضر كمساند للسسعودية، لكنها تعمل أيضا على تحقيق أجندتها، وتسعى لأكبر قدر ممكن من المكاسب، وقال إن الحديث عن استعادة بقية المحافظات الجنوبية وفصلها إنما يأتي في هذا السياق.

وأضاف أن: الإصلاح يحاول أن يتشبث بالقدر المستطاع من المحافظات وبالذات شبوة وأبين وأجزاء من لحج وحضرموت، ولذلك الصراع محتدم بين هذه الأدوات.

وخلص حميد رزق إلى أن هذا إنما هو تعبير عن فشل سعودي في التحكم وإدارة الملف في المحافظات الجنوبية المحتلة وتقديم هذا النموذج الفوضوي المتفلت.

وفيما أكد أن “اتفاق الرياض لم ير النور منذ اللحظة الأولى” أكد قائلا: نحن الآن أمام 3 محطات مما يسمى باتفاق الياض: التوقيع الأول، ثم نكث الانتقالي وإعلانه الإدارة الذاتية، ثم تراجعه عنها وذهابه للمرحلة الثانية من إعادة تنفيذ الاتفاق، فيما الآن يعلن التنصل وتعليق مشاركته.