المشهد اليمني الأول/

بعد حوالي 4 اشهر تقريبا من ان قام تحالف العدوان الأمريكي السعودي بمنع سفن النفط من الوصول الى ميناء الحديدة وحرمت أكثر من 80% من اليمنيين من الإستفادة من المشتقات النفطية واثرت بشكل كبير على المنشئات الحيوية وقيامها بدورها الخدمي حيث تأثرت جميعها بشكل كبير وعلى رأسها قطاع الصحة.

يفاجئنا المبعوث الأممي الى اليمن مارثن غيرفيث ببيان عن هذا الوضع تحت عنوان ( بيان من المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن عن أهمية توفر الوقود في اليمن) تجاهل فيه جملة وتفصيلا الإشارة الى القطاع الصحي وتأثره مكتفيا بطرح إنشائي لا يحق حقا ولا يبطل باطلا.

اننا في وزارة الصحة ندين وبشدة استمرار المبعوث الأممي بالتحيز الواضح والفاضح للمجرمين القتلة المتمثلين في تحالف العدوان ومرتزقتهم حيث لم يشهد فترة عمله كمبعوث أدنى تحسن أو تقدم في مستوى الخدمات الإنسانية التي تقدم للانسان اليمني في ظل ما يعانيه من حصار وعدوان منذ أكثر من 65 شهرا بل تجاوز الأمر في عهده لتتصدر الأمم المتحدة حصار اليمن وتعلنها بوضوح خاصة في قطع المشتقات النفطية المستمر منذ أشهر.

كما ندين في وزارة الصحة تجاهل البيان للوضع المأساوي الذي يعاني منه القطاع الصحي جراء استمرار منع تحالف العدوان وصول المشتقات النفطية لليمن حيث ان هذا التجاهل لم يكن سهوا بل تعمدا من قبله كي لا يظهر ثغرة انسانية قد تلفت انتباه المجتمع الدولي لما يعانيه اليمن من كارثة انسانية على المستوى الصحي وبقية المستويات.

خاصة وان هذا البيان لم يكن بيانا فيه حشدا لجمع التبرعات للأمم المتحدة تحت عنوان (اغاثة اليمن) ولكنه بيانا سياسيا ومع ذلك لم يشر بوضوح الى تحالف العدوان وعلى رأسها السعودية حيث وان حجز السفن مقابل الموانئ السعودية.

كما لم يشر في بيانه الى أن استمرار انقطاع المشتقات النفطية يؤثر على 80% من المرضى بالامراض المزمنة والحوادث والحالات الطارئة الذين يعيشون في الأرياف والذي يعجزون من الوصول الى الخدمات الصحية اللازمة في مراكز المدن جراء انقطاع المشتقات النفطية حيث لا تقتصر المأساة على تشغيل المنشئات الصحية فحسب بل على الانسان وقدرته على الوصول لمراكز الخدمات الصحية.

كما أننا نحمل الأمم المتحدة وأمينها ومبعوثها بدرجة رئيسية الوضع الكارثي المأساوي في القطاع الصحي وسقوط وفيات جراء ذلك ومضاعفة أوجاع وامراض الالاف جراء استمرار تغاضيها عن اجراءات العدوان التعسفية والذي يصل في كثير من الاوقات لمدح التحالف وشكره على الملأ وعبر مواقعه الرسمية دون الإلتفات الى ما أوجدوه في اليمن من كارثة انسانية يصفونها هم في بياناتهم بأسوأ كارثة انسانية.

د.يوسف الحاضري
الناطق الرسمي بأسم وزارة الصحة العامة والسكان
الأثنين 11 محرم 1442 الموافق 31 اغسطس 2020م