المشهد اليمني الأول/

المتابع المنصف للأداء السياسي لدولة الإمارات المتحدة منذ فترة ليست بالقصيرة يٌصاب بالإحباط جراء ما تقوم به هذه المشيخة الصغيرة من أعمال ومواقف أقل وصف لها أنها أكبر من حجمها بكثير وهي التي يسيرها نظام مشيخي، ويديرها مجموعة من المراهقين من أولاد زايد ومحمد بن راشد الذين يلهثون وراء الشهرة وخدمة المصالح الأمريكية والغربية في المنطقة.

لقد ضحى حكام الإمارات بكل شيء يتصل بالعمل العربي والإسلامي المشترك وبالمبادئ والقيم والأخلاقيات والاتفاقيات العربية والأمن القومي العربي، وجعلوا من الإمارات وكرا للتآمر والتجسس.

تأمرت هذه الدولة المارقة على العديد من الدول العربية والإسلامية، بددت أموالا خيالية لتدمير سوريا واليمن وليبيا ولبنان والعراق وغيرها من الدول العربية والإسلامية،

وهنا يحق لنا أن نتساءل لصالح من تعمل الإمارات كل تلك الأعمال القذرة بالدول العربية والإسلامية، دولة فقدت هويتها وارتمت في أحضان أمريكا والدول الغربية حتى أصبحت أداة طيعة في أيدي تلك الدول تحركها وفقا لمصالحها وأجندتها الاستعمارية في المنطقة.

الشيء المسلم به، أن دولة بحجم الإمارات لا يمكن أن تقوم بتلك الأعمال في المنطقة لولا مباركة واشنطن، أمريكا تقول ليل نهار إنها حامية وراعية الديمقراطيات وأنظمة حقوق الإنسان في العالم وفي الإمارات لا وجود لنظام سياسي يتصف ولو بجزء يسير من الحداثة والديمقراطية، نظامها نظام مشيخي لا يمت للعصر بصلة.

ومع ذلك فالنظام الإماراتي تحت رعاية وحماية ودعم واشنطن والسبب في ذلك أنه ينفذ كلما يٌطلب منه من الإدارة الأمريكية ولا يحق له الاعتراض .. دولة فقدت هويتها الوطنية وارتكبت جرائم يندي لها جنين الإنسانية بحق العديد من الدول العربية والإسلامية، كان أكثرها فجورا وخبثا جريمة الإمارات بحق الجمهورية اليمنية مستغلة الأوضاع الصعبة التي يمر بها اليمن.

المستغرب والمثير أن الإمارات تبرز في اليمن كدولة احتلال وبكل وقاحة تتباهى بذلك خاصة وجودها غير المشروع في جزيرة سقطرى اليمنية، دولة أصبحت تزيّف التاريخ وتسرق الآثار اليمنية والمصرية والعراقية في محاولة بائسة منها للظهور أمام العالم كدولة ذات حضارة وتاريخ وهي التي لا تاريخ ولا حضارة لها ولم تذكر تلك الدولة في أي مرحلة تاريخية عربية وإسلامية.

آخر تقليعات هذه الدولة الشيطانية، إعلانها مع الكيان الصهيوني وبمباركة أمريكية عن إقامة علاقات دبلوماسية وسلام هي في الأساس تقيم ذلك منذ فترة، لكن الإعلان الرسمي لذلك والمفاخرة به من قبل مراهقين سياسيين يسمون أنفسهم قادة لتلك الدولة، هو الشيء المؤسف في العمل العربي المشترك وضربة موجعة للقضية الفلسطينية.

في الأصل قرارها ذلك لا يقدم ولا يؤخر شيء في القضية الفلسطينية ولن يعدّل موازين القوى في المنطقة، والفلسطينيون وحدهم من يقرر كيفية السلام مع العدو الصهيوني باعتبارهم أصحاب القرار والأرض.

القضية الفلسطينية وكيفية حلها يخضع أولاً وأخيراً للحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني وما دون ذلك فعوامل مساعدة للخروج بحل مشرف لهذه القضية.

ويمكن القول، أن دولة الإمارات قد تعرت، عربيا وإسلاميا وإقليميا ودوليا والآن يجب أن يتغير التعامل معها وفقا لدورها المشبوه كخادم للاستعمار في المنطقة العربية والإسلامية.

الثورة نت