المشهد اليمني الأول/

أفادت مصادر إعلامية أن السلطات السعودية اعتقلت سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر، بمعية عدد من القيادات والمسؤولين في حكومة المرتزقة القابعة بفنادق الرياض، عقب قرار إحالة قائد القوات المشتركة لتحالف العدوان على اليمن فهد بن تركي للتحقيق وإنهاء خدمته.

وبحسب المصادر فإن الأمن السعودي اعتقل السفير محمد آل جابر وعدد من كبار المسؤولين في حكومة مرتزقة الفنادق من بينهم الجنرال العميل علي محسن الأحمر، وإصدار توجيه بإعفاء آل جابر من منصبه كسفير للمملكة لدى اليمن وإحالته للتحقيق، دون ذكر تفاصيل أكثر.

وقالت مصادر سياسية مطلعة، ان التوجيه بإقالة وإعتقال فهد بن تركي ومحمد آل جابر لأي سبب كان، يعني إزاحة آخر حماة تيار الإخوان (حزب الإصلاح) والأحمر والفار هادي من داخل البيت السعودي، مشيرة إلى أن الأيام القادمة ستكون عصيبة جداً على حكومة المرتزقة.

واعتبرت المصادر أن إقالة فهد بن تركي من قيادة قوات تحالف العدوان، وآل جابر من عمله كسفير للسعودية، وإحالتهما للتحقيق هو دليل واضح على تصدع النظام السعودي واعتراف جديد بسلسلة الهزائم السعودية في اليمن، مؤكدة أن نهاية العدوان تقترب أكثر وأكثر، متسائلة كيف سيكون نهاية المرتزقة والعملاء بعد إنتهاء الحرب العدوانية على اليمن.

من جانبه علق عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، على قرار إقالة قائد القوات المشتركة لتحالف العدوان على اليمن فهد بن تركي من منصبه، وإحالته للتحقيق والتقاعد.

وقال الحوثي في تغريدة له على “تويتر”، إن القرار السعودي بعزل فهد بن تركي من منصبه جيد، مضيفاً، إن كان ذلك القرار من أجل إيقاف الحرب.

وكان الملك السعودي سلمان عبد العزيز آل سعود، أصدر أمراً أنهى بموجبه خدمة قائد القوات المشتركة لتحالف العدوان على اليمن الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود بإحالته إلى التقاعد مع إحالته للتحقيق.

كما قرر الملك سلمان إعفاء نائب أمير منطقة الجوف من منصبه وإحالتهما مع عدد من الضباط والموظفين المدنيين في وزارة الدفاع للتحقيق.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن القرار صدر “بناء على ما أحيل من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بشأن ما تم رصده من تعاملات مالية مشبوهة في وزارة الدفاع وطلب التحقيق فيها، وما رفعته الهيئة عن وجود فساد مالي في الوزارة وارتباط ذلك بالفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود، والأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود، وعدد من الضباط والموظفين المدنيين وآخرين”.

كما أصدر العاهل السعودي أمرا ملكيا بتكليف الفريق الركن مطلق بن سالم بن مطلق الأزيمع نائب رئيس هيئة الأركان العامة، بالقيام بعمل قائد القوات المشتركة.

وأعفى الملك أيضا الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة الجوف من منصبه، وأحاله للتحقيق.

هذا وتمت إحالة كل من يوسف بن راكان بن هندي العتيبي، ومحمد بن عبد الكريم بن محمد الحسن، وفيصل بن عبد الرحمن بن محمد العجلان، ومحمد بن علي بن محمد الخليفة، للتحقيق.

وكلف العاهل السعودي هيئة الرقابة ومكافحة الفساد باستكمال إجراءات التحقيق مع كل من له علاقة بذلك من العسكريين والمدنيين، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقهم، ورفع ما يتم التوصل إليه.