المشهد اليمني الأول/

بعد اعتقال واحتجاز أكثر من 200 أمير سعودي في فندق الريتز بالسعودية واعتقال ولي العهد السابق وملاحقة الجبري وغيرها حان الوقت الآن لتصفية الحسابات مع القوى العسکرية المعارضة.

إذا فازت الاتهامات الموجهة إلى فهد بن تركي قائد تحالف العدوان ضد اليمن بنصيب من الحقيقة فإن معناه هو أن حرب اليمن التي استمرت 5 سنوات أتت ذريعة لإخماد شهوة بن سلمان للسلطة وعاملا للاختلاس وملء جيوب العديد من المسؤولين مثل هذا القائد العسكري.

والسؤال الذي لم يتم الرد عليه هو كيف حدثت مثل هذه الاستغلالات في وزارة الدفاع خلال سنوات حضور بن سلمان فيها وهو لم يكن على علم بهذه القضية؟! وتؤدي هذه الرؤية إلی هذا التحليل: إما أن هذا الاتهام لا نصيب له من الحق وإنما تم توجيهه فحسب بهدف القضاء على معارضي بن سلمان، أو أن الاتهام کان واضحا منذ البداية ولكن تم تجاهله عمداً لأسباب وبشکل متعمد مثل خضوع فهد للسلطة،

أو أخيرًا أن إدارة بن سلمان كانت ضعيفة جدا أثناء حضوره في الوزارة لدرجة أنه كان من الممكن لشخص مثل فهد أن يواصل الاستغلال المالي في ظل ضعف إدارة الوزير الشاب لسنوات طويلة. ومن البدهي أن الإيمان بأي من هذه الخيارات يعادل عدم كفاءة بن سلمان للجلوس على العرش في السعودية.

المطلق بن سالم الذي حل محل فهد بناء على طلب ابن سلمان هو رجل أثبت ولاءه لابن سلمان والعائلة السعودية من خلال قيادة القوات المعروفة باسم درع الجزيرة وقمع الشعب البحريني عام 2011. يمكن توقع أنهم في ضوء هذا التغيير سيلقون باللوم علی فهد في قضية فشل السعودية في حرب الخمس سنوات مع اليمن وستُبذل محاولة لتبرئة بن سلمان من عدم كفاءته في هذه الحرب في ظل محاكمة فهد والجنود المخلوعين الآخرين.

على الرغم من أنه لم يبق سوى اسم من “تحالف العدوان” في العالم الحقيقي وأن السعوديين والإماراتيين هم من يشكلون الهيكل الأساسي لهذا التحالف المزعوم ، إلا أن الصمت الهادف لدولة الإمارات والتيارات التابعة لها في اليمن يثير التأمل بشأن هذا التغيير في قيادة تحالف العدوان. هل سیتم توجيه اتهام فهد بالتحيز إلی الإمارات أيضا في ضوء هذه الاتهامات أم لا؟ علينا أن ننتظر أبعاد هذه القضية لتصبح أكثر وضوحا.