المشهد اليمني الأول/

عقد اجتماع رسمي مشترك بوزارة الزراعة والري، اليوم الأحد، أقرت خلاله خطة طارئة لتنمية القطاع الزراعي بمحافظة الجوف بتمويل مشترك من الجانب الرسمي والقطاع الخاص والمجتمع بمبلغ 480 مليار ريال.

وتضمنت الخطة الطارئة 22 برنامجا رئيسا و32 برنامجا فرعيا وعشرات المشاريع والأنشطة الزراعية التي وضعت في أولوياتها تنمية الموارد الطبيعية واستصلاح الأراضي وتنمية وإنتاج الحبوب والبقوليات والخضار، كما ركزت على التمكين والتنظيم المجتمعي والتعليم والبحث والإرشاد الزراعي.

وخلال الاجتماع، قال وزير الزراعة والري المهندس عبد الملك الثور: “نعد الحصار المفروض على اليمن فرصة لإحداث تغيير في بنية الاقتصاد الوطني بالاستناد إلى الإرادة السياسية”، مشيراً إلى أن اللجنة الزراعية والسمكية العليا تولت إعداد خطة استثمارية شاملة في مختلف المناحي الزراعية.

من جانبه، أكد نائب وزير الزراعة والري الدكتور رضوان الرباعي، أن الدراسات والأبحاث كشفت سياسة البنك الدولي ومجاراة الحكومات السابقة الفاسدة له والتي حالت دون تنمية زراعية في اليمن

وقال الرباعي: “من واقع التجارب والبحث في الجوف تم إعداد قائمة بمدخلات الزراعة المختلفة وعملنا في الجهات المختلفة على توفيرها وتنظيمها للاستفادة منها ضمن النشاط الواسع في المرحلة المقبلة”.

وأوضح أن القطاع الخاص سيكون الشريك الرئيسي للمزارعين ومالكي الحيازات الزراعية لإطلاق الزراعة التعاقدية، مؤكداً أن الفرص متاحة أمامنا لخفض فاتورة الاستيراد في مختلف المحاصيل الغذائية وصولا إلى تغطيتها كليا.

بدوره، قال الدكتور محمد المداني المدير التنفيذي لمؤسسة بنيان التنموية إن “المشاركة المجتمعية حجر الأساس للتنمية المستدامة وتجربة وادي مور خير دليل على ذلك”، لافتاً إلى أن تغيير السياسة الرسمية السابقة وطرق التفكير والمعالجات ضرورة وطنية لإطلاق طاقة المجتمعات في التنمية.

وأوضح المداني أن الإسهام المجتمعي يقوي مؤسسات الدولة المختلفة، مؤملاً أن تكون وزارة الزراعة والري رائدة في تثمير طاقة المجتمع واستنهاضها للدفع بعجلة البناء والتنمية.

يذكر أن قناة المسيرة فتحت نافذة على الإمكانات الزراعية في محافظة الجوف ضمن سلسلة تقارير سابقة، كشف خلالها مختصون أن الجوف واعدة لأن تكون سلة غذاء ليس لليمن فحسب بل لكامل الجزيرة العربية، وأن المساحة القابلة للزراعة فيها تقدر بـ75% من مساحة المحافظة المقدرة بأربعة مليون هكتار.