المشهد اليمني الأول/

طالب نائبان في حكومة الفار هادي من رئيس حكومته المرتزق معين عبد الملك، تقديم توضيحات بشأن سعي الإحتلال الإماراتي لإنشاء معسكرين وقاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى.

وتساءل النائبان علي محمد المعمري وعلي حسين عشال في رسالة وجهاها إلى المرتزق عبد الملك “ما هو رد حكومة المرتزقة على المعلومات التي تشير إلى شروع الإحتلال الإماراتي في عمل أحجار أساس لإنشاء معسكرين أحدهما في الطرف الغربي من سقطرى وتحديدا منطقة قطينان، والآخر في الطرف الشرقي بمنطقة زفلة، كما تتحدث معلومات أخرى عن سعي الإمارات إلى إنشاء قاعدة عسكرية في الجزيرة دون علم الدولة”.

وطالب النائبان بتوضيحات حول تسيير شركة خاصة إماراتية تدعى رويال جت 6 رحلات إلى الجزيرة، مشيرين إلى أن من بين ركابها أجانب يعتقد أنهم خبراء وضباط وعسكريون، يتجولون منذ فترة في الجزيرة بعد دخولهم من دون تأشيرات أو إذن من السلطات.

وأشار النائبان في رسالتهما إلى أن مساحات شاسعة على السواحل وعلى مناطق المحميات البيئية في جزيرة سقطرى تملكھا إماراتيون وسيجوھا وقاموا بتسويرھا.

كما لفتت الرسالة إلى قيام شركة اتصالات إماراتية ببناء 8 أبراج للاتصالات في سقطرى.

ويتصاعد الغضب الشعبي في اليمن من تكريس دولة الإمارات احتلال جزيرة سقطرى والبدء بإقامة قواعد عسكرية لأغراض استخباراتية فيها بالتنسيق والتعاون مع “إسرائيل”.

وتم ترجمة الغضب الشعبي في تظاهرة حاشدة تم تنظيمها في جنوب اليمن لتأكيد رفض أي خطوة تهدف لإنشاء قواعد عسكرية تابعة لإسرائيل ووكلائها، مؤكدين أن التطبيع مع “إسرائيل” خيانة للقضية الفلسطينية.

وشهدت مدينة تعز احتجاجات مطالبة بإخراج قوات الإحتلال الإماراتي من الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

وطالب المحتجون في وقفتهم الاحتجاجية بمركز قبهاتن في المنطقة الغربية من سقطرى، بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، بعدما صارت الظروف المعيشية لأبناء الأرخبيل صعبة إثر سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم من الإحتلال الإماراتي على الجزيرة التي تحتل موقعا إستراتيجيا في المحيط الهندي.

وفي وقت سابق، أفاد مصدر في حكومة الفار هادي بحسب “الجزيرة” بوصول سفينة إماراتية جديدة تحمل اسم “إد أسترا” إلى ميناء سقطرى، وأوضح أن طبيعة الشحنة التي تقلها غير معروفة.

وأضاف المصدر أن سقطرى أصبحت تحت سيطرة الإحتلال الإماراتي بشكل كامل، وأن المسؤولين اليمنيين لا يعرفون ما يجري داخلها.

ونهاية أغسطس/آب الماضي، كشف موقع ساوث فرونت الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية، عن عزم الإمارات و”إسرائيل” إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى.

ونقل الموقع المتخصص في الأبحاث العسكرية والإستراتيجية عن مصادر عربية وفرنسية، أن وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين قاموا بزيارة الجزيرة مؤخرا وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية.

والثلاثاء الماضي، اتهم شيخ مشايخ قبائل محافظة أرخبيل سقطرى عيسى سالم بن ياقوت، الإمارات والسعودية بإدخال “إسرائيل” إلى الجزيرة.

وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، سيطر ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والمطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، على مدينة حديبو عاصمة سقطرى.