المشهد اليمني الأول/

ثـورة 21 سبتمبر 2014م.. عهد مُتجدد للثائرين من الماضي للحاضر، نظام الملوك فساد وإفساد وبغي وطغيان وبنص القرآن الكريم وكذلك يفعلون وبالممارسة والسلوك هو بيئة خصبة للعدو يترعرع وينمو ويتمدد ويتجذر كشجرة خبيثة مالها من قرار فكانت ثورة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وثورة الإمام زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام فأصبحوا شهداء أحياء عند ربهم يرزقون.

وأمسىٰ ملوك اللهو والطرب عبيد واذناب صاغرين للغزاة والمُحتلين من التتار المغول والصليبيين الغربيين حتى بريطانيا وفرنسا الاستعمار وامريكا الشيطان الأكبر ومابينهما تسلل الفكر الظلامي التكفيري وبالعلماء المنافقين وبفتاوىٰ طاعة ولي الأمر الماجن السلطان والملك بالوراثة من زمن بني أمية وبنو العباس حتىٰ دخل المسلمين أرضاً وأنساناَ في بيات شتوي وسبات طويل ولمدة “400” عام تقريباً وبنظام ملكي وراثي بالسلطنة العثمانية.

بني عثمان والتطبيع

السلطنة العثمانية التي أحتضنت اليهود المطرودين من روسيا القيصرية وأوروبا كمحطة إنتقالية الىٰ فلسطين حيث ظهر أول شارع وحي لليهود الصهاينة في القدس لأول مرة حيث ظهرت اول مستوطنة لليهود الغاصبين في فلسطين وبمسمىٰ “مكفا إسرائيل “وبالعربي “أمل اسرائيل” تحت الطربوش التركي العثماني.

تركيا التي اعترفت فيما بعد بـ “تل أبيب” والمستوطنات بالتكاثر من صفر مستوطنة إلى “13” ثلاثة عشر مستوطنة ومن “1400” ألف وأربعمائة يهودي إلى الآلاف من يهود الغرب والشرق كنواة وبذرة خبيثة لزراعة الغدة السرطانية في جسد الوطن العربي والأمة الاسلامية والزارع هو الإستعمار الغربي بريطانيا وفرنسا كأذرع للصهيونية العالمية.

أذرع الصهيونية للتقسيم والتمزيق

بريطانيا وفرنسا التي قسمت ومزقت الوطن العربي بأنظمة ملكية مُرحبة باللقيط الصهيوني وتابعة للاستعمار الغربي الرأسمالي المتوحش الناهب للخيرات وبغطاء من فتاوىٰ علماء السوء والبلاط بطاعة أولياء الأمور ملوك وامراء الفساد صمام أمان نمو الغدة السرطانية ثم التمدد لاحقاً كل مائة عام.

والنتيجة النهائية كان المغضوب عليهم بالشتات وبدون وطن ولغة قومية عبرية وكان للعرب وطن وأمة اسلامية تتجاوز الوطنية والقومية بدين الرحمة للعالمين، وأصبح للمفسدين بالأرض وطن وقومية عبرية، وأمسىٰ العرب والامة الاسلامية ب 54 دولة ونظام وبفضل طاعة ولي الأمر الملك الفاسد والرئيس الملكي الجمهوري العائلي والشيخ الوهابي التكفيري.

حركات تحرر وطنية

حركات التحرر الوطني العربية بالثورة وإسقاط بعض الأنظمة الملكية التابعة للغرب الرأسمالي والصهيونية وبشعار تحرري ضد الاستعمار والصهيونية والرجعية الملكية مالبثت إن أرتمت هذة الثورات في احضان الأعداء الكنيست الصهيوني والقصر الملكي الرجعي.

ثـورة 21 سبتمبر أذهلت الجميع

فظن الصهاينة اليهود إن الربيع العبرى قد لاح وتجلىٰ بالتطبيع ومن النيل للفرات مروراً بالخليج وعبر اليمن سقطرىٰ وباب المندب وبالأقاليم المُقسمة لليمن وبالعائلات الملكية الجمهورية التابعة للقصر السعودي والإماراتي، فكان خيبة وبؤس وعشم إبليس بالجنة ومن حيث لايحتسبون بقوم الأنصار احفاد الأوس والخزرج بـ ثورة 21 سبتمبر بهت لها العدو وأذهلت الصديق وسرَ لها المؤمن الواثق بعون القوي العزيز.

ليست ككل الثورات

فكانت ثـورة 21 سبتمبر ثـورة ليست ككل الثورات، ثـورة يمنية اصيلة، ثورة عيني عينك بالتدرج والمطالب والجهاد والتضحيات، ثـورة نقية بالمجاهدين بالشهداء بالقادة بالولاء بالانتماء بالاهداف، ثـورة لن تنتهي بزوال المؤثر الخارجي ورحيل الجيش الخارجي والزعيم القادم من وراء البحار والمحيطات.

ثـورة 21 سبتمبر صناعة يمنية، ثورة وجدت لتبقىٰ وتتجذر في يمن الإيمان وتسمو بسمو الشهداء العظماء، ثورة لها اسم وعنوان وتوثيق ورمز ظاهر للعيان، ثورة بقائد شاب وبيان رقم واحد بالعدو المُسطرّ بالقرآن الكريم حتى يوم القيامة، ثورة وبطرفة عين قذفت بالأدوات جملة وتفصيلآ الى القصر الرجعي السعودي ولندن واسطنبول الاستعمار والتطبيع واقع في قادم الأيام.

ثـورة 21 سبتمبر تكالب عليها من أول يوم كل الظالمين بالأصالة والوكالة والأنابة والإرتزاق العالمي “البلاك ووتر” “والداين جروب” وجنجويد السودان.

ثورة تؤمن بعدالة قضيتها، ثورة تدافع عن نفسها بذاتها وبالإعتماد على ملك السماوات والأرض، ثورة لها جذور عميقه تمتد إلى ثورات زيد والحسين ابن فاطمة إن كُنت لاتعرفُه، وبجده الأنبياء قد خُتمُ.

أفق استراتيجي

ثـورة 21 سبتمبر لها أمتداد يعانق السماء وفضاء الحرية السرمدي، ثورة بإفق إستراتيجي بالتحرر من وصاية الملوك والأمراء الفاسدين، ثورة بالسيادة والقرار المُستقل من التوحش الرأسمالي الغربي، ثورة بدولة الجهاد والزراعة، بدولة الجهاد والصناعة، بدولة الجهاد والعدالة، بدولة يداً تبني ويداً تحمي.

ثورة يمن الإيمان والقرآن الكريم بإجتثاث كيان المغضوب عليهم المفسدين في كل أنحاء العالم، ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر ولدت في اليمن وستبقى يمن ومن أجل اليمن، ثورة الأنصار ستنمو نحو سماء اليمن وستتجذر في الارض الطيبة اليمن.

ورياح اليمن ستهب وسَتُزجِي السُحب الداكنة نحو شامنا والغيث سينهمر على القدس الشريف مسرئ خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والأرض الطيبة ستجود بالثمار المهاجرة للحجاز الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي الشريف.

ثورة لكل المستضعفين

ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر، هي ثورة لكل المُستضعفين، هي منارة لكل الثائرين، هي فنار لكل المجاهدين، هي شعلة في صدور قومٍ مؤمنين، هي الصراط المستقيم بإعلام الهُدى الطيبين الطاهرين.

المجد والخلود لـ ثـورة 21 سبتمبر في ذكراها السادسة، النصر للمجاهدين في ميادين الوغىٰ والشرف والكرامة، الرحمة للشهداء أكرم وأنبل بني البشر الحرية للأسرىٰ والمفقودين والشفاء لجرحىٰ ثـورة 21 سبتمبر، الخزي والعار لنظام الأمراء وملوك الفساد والترفيه الفاحش والتطبيع الماجن، الخيبة والبؤس لتحالف امريكا وبني قينقاع، المغضوب عليهم والضالين ….من غير ….آمين ، الذل والهوان والخسران لأحذية العدوان، التحية والإجلال، لقائد الثورة وعَلمْ الهُدي، قائدنا وسيدنا ومولانا السيد/ عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، تحميك العين التي لاتنام ويحفظك رب الأنام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحرر السياسي
المشهد اليمني الأول