المشهد اليمني الأول/

ادى تواصل العدوان السعودي الاماراتي على اليمن الى خسائر فادحة في القطاعِ الزراعي في اليمن وتأثُرِ الزراعة والمنتوجات الزراعية بهذه الحرب وتُعد محافظةُ صعدة سلةَ اليمن الغذائية ومصدراً مهماً للعديد من المحاصيل الزراعية.

سلة اليمن الغذائية، هكذا يُطلق أبناءُ صعدة على محافظتِهم والتي تشتهر بخيراتِها الزراعيةِ الوفيرة وتُعَدُّ مصدراً رئيسياً للدخل، وقد تعرّضَ القطاعُ الزراعي بالمحافظة لتدميرٍ كبيرٍ وممنهجٍ بفعلِ القصفِ الجوي لطيرانِ العدوانِ السعودي وسياساتِ الحصار، حيث تُقدِّرُ إحصائياتٌ رسمية لمكتبِ الزراعةِ بالمحافظةِ الخسائرَ باكثرَ من أربعةِ ملياراتٍ ونصفِ المليارِ دولارٍ خلالَ الفي يومٍ من العدوان .

وقال مدير مكتب الزراعة بمحافظة صعدة زكريا المتوكل:” الخسائر في القطاع الزراعي تراكمية حيث بلغ 4.5 مليار خلال 2000 يوم حيث تركزت على جميع ما يتعلق بالقطاع الزراعي حتى بالمنشآت المائية والأسواق المركزية ومنشآت ومخازن التبريد حتى معامل فرز وتدريج المحاصيص الزراعية سواء كانت خضار او فواكهة”.

لم يتخل المزارعون عن مزارعِهم رغمَ القصفِ والدمار وكذلك شحةِ الوقود، بل زادَهم إجرامُ العدوانِ تمسكاً بأرضِهم وفي مواجهةِ الحصارِ وانعدامِ المشتقات النفطية، عمدَ الأهالي لتركيبِ منظوماتِ الطاقةِ الشمسيةِ كحلٍ بديلٍ يُمكنُّهم من الإستمرارِ في زراعةِ أراضيهم وحصادِ محاصيلِها ومنتجاتِها حيث حلّت الطاقةُ البديلة في اغلبِ المزارع .

ويُعَدّ الرمانُ الصعدي والبُن والعنبُ والتفاحُ من أشهرِ المنتجاتِ الزراعيةِ الصعدية، ولها شهرةٌ كبيرةٌ في الأسواقِ داخلياً وخارجيا ويحتاج اليمنُ في ظلِ الوضعِ الحالي الى الزراعةِ والانتاجِ الزراعي بشكلٍ متزايدٍ نظراً للحصارِ الذي يفرضُه العدوانُ وحاجةِ الناسِ المُلحّةِ للسلعِ الزراعية خاصةً الحبوب.

تعد الزراعة المصدر الرئيسي للأهالي في محافظة صعدة فرغم تدمير الواسع الذي تعرض له القطاع الزراعي إلا أن صمود المزارعين افشل مخططات العدوان وضلت صعدة سلة يمن الغذائية.