المشهد اليمني الأول/

أكد الرئيس مهدي المشاط، مساء اليوم الجمعة، أن 58 عاما كانت كافية وزيادة لأن تضع اليمن في مصاف الدول الغنية والقوية والمتقدمة لو وجد من يصون ثورة 26 سبتمبر.

وقال الرئيس المشاط في كلمة بمناسبة العيد الـ58 لثورة الـ26 من سبتمبر “أتوجه بتحية الثورة والجمهورية إلى شعبنا وأبطال الجيش واللجان وأبناء القبائل الأبية بمناسبة ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر”، مضيفًا ” نقترب اليوم من الـ60 عاما على قيام ثورة 26 سبتمبر، وندرك بأن هذه الثورة قد تعرضت لاختراقات ومؤامرات مبكرة عصفت بكل ما ارتبط بها من آمال وتطلعات”.

وأشار الرئيس إلى أن زمام ثورة 26 سبتمبر سُلمت إلى أبناء غير بررة، تمحوروا على مدى أكثر من نصف قرن حول ذواتهم، وحول أسرهم، وغرقوا في الفساد حتى آذانهم، لافتًا إلى أن معاناتنا التي نعيشها اليوم لم تكن وليدة اللحظة وإنما كانت نتيجة تراكمات طويلة ومكثفة من الاختراقات والمؤامرات الخارجية المبكرة التي استهدفت ثورة 26 سبتمبر.

وأكد أن أدعياء ثورة 26 سبتمبر المرتهنين للخارج تعمدوا خنق مبادئها وتحنيط أهدافها، وفتحوا الباب واسعا أمام الخارج للتدخل في شؤونها منذ اليوم الأول.

وأوضح أن لا شيء يقتل روح الثورات مثل الوقوع في شباك التبعية والارتهان وهذا ما يجب أن نتذكره في كل ذكرى خالدة وفي كل منعطف من تاريخ شعبنا العظيم.

وتابع الرئيس المشاط “مصممون بإرادة لا تنثني وبعزم لا يلين على إعادة الاعتبار لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر”، مردفًا بالقول “التضحيات العزيزة التي نقدمها والصمود الذي يسطره شعبنا منذ 6 أعوام خير دليل على أننا قد وضعنا أقدامنا على طريق الحرية والاستقلال واستعادة قرار اليمن”.

وأضاف “معنيون بمواصلة الصمود ومضاعفة الجهود ففي ذلك خلاص بلدنا من كل معاناته ونعاهد الله والشعب أننا لن نتهاون في مسؤولية، ولن نفرط في قرار اليمن ولا في آمال وتطلعات الشعب حتى تشرق شمس الحرية والاستقلال”.

وحث الرئيس المشاط الجميع على مواصلة إعادة الاعتبار لنضالات الآباء والأجداد من خلال الاستمرار في رفض كل أشكال التبعية والوصاية الخارجية، متوجهًا بجزيل الشكر لكل منتسبي مؤسسات الدولة على كل ما يبذلونه من جهود مخلصة ومشكورة في خدمة الشعب والوطن رغم المصاعب والتحديات.

وقال “أشد على أيدي الجيش واللجان والشعبية والأجهزة الأمنية في مواصلة العمل والبناء والتحديث والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطن، مشيدًا بكل الخيرين في الجانب الاجتماعي والثقافي وأخص بالشكر عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي على جهوده في إصلاح ذات البين.

وبشأن مقعد الجمهورية اليمنية في الأمم المتحدة أكد الرئيس المشاط أنه ما يزال شاغرا ومن يجلس عليه لا يمثل إلا نفسه وحفنة منبوذة ومطرودة من قبل الشعب اليمني.

ودعا الرئيس الأمم المتحدة إلى التوقف عن الاستخفاف بكرامة الشعب اليمني، ووقف اعترافها بمن لا يمثلون مصالحه، مذكرا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن التاريخ لن يغفر لهم خطيئة الاستمرار في الاعتراف بشرعية هم أنفسهم يعرفون أنها شرعية زائفة ومنعدمة واقعا وقانونا وأخلاقا ومنطقا.

وقال إن “المجتمع الدولي يعرف أن “القاعدة وداعش” جزء لا يتجزأ من الشرعية المزعومة، ويعرفون ألا شرعية للصوص والفاسدين، ولا شرعية لمن يقيمون في عواصم تقصف عاصمتهم”، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مواقفهم التي لن يغفرها لهم التاريخ ما لم يقرروا تصحيحها.

كما دعا الرئيس المشاط الأمم المتحدة للعودة إلى تقديم المواقف العقلانية والمنطقية بما يضمن احترام كرامة وسيادة ومصالح الشعب اليمني ويعزز السلم والأمن الدوليين.