المشهد اليمني الأول/
حذرت اللجنة الاقتصادية العليا من مغبة استمرار العدوان والحصار على الشعب اليمني.

وقالت اللجنة في بيان أصدرته بمناسبة اليوم البحري العالمي:
للعام السادس توالياً يحل اليوم البحري العالمي، الذي يوافق 24 سبتمبر من كل عام، في وقت لا تزال الموانئ اليمنية تعاني من الحصار والإغلاق والتعطيل على أيدي دول العدوان، ضمن حربها الاقتصادية المعلنة على الشعب اليمني.

استهلت دول العدوان حربها على اليمن عشية الـ 26 من مارس 2015م، باستهداف الموانئ والمطارات المدنية، والبنى التحتية، والمنشآت الاقتصادية العامة والخاصة، والمرافق الحكومية، والمنازل، بالتزامن مع فرضها حصاراً شاملاً طال الصادرات والواردات، والتحويلات المالية من وإلى اليمن، مما ألحق أضراراً بالغة بالاقتصاد اليمني وبمستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.

وأضاف البيان: تعرضت الموانئ اليمنية – وخصوصاً الواقعة على البحر الأحمر- للقصف الجوي المباشر، ما أدى إلى تدمير بنيتها التحتية، وتهديد الإمدادات الغذائية لأكثر من 70 % من اليمنيين المعتمدين على موانئ الحديدة للتزود باحتياجاتهم الغذائية.

إلا أن مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية ظلت في جاهزية تامة لإصلاح الأضرار الفنية وإيجاد بدائل لإعادة تشغيل الكثير من المنشآت والآليات المتضررة بعد كل عملية قصف لتستمر في تقديم خدماتها.

تواصل مؤسسة موانئ البحر الأحمر، بعد ألفي يوم من العدوان، إدارة أهم الموانئ الاستراتيجية في اليمن والمنطقة وتواكب كافة المتغيرات والتطورات المتعلقة باستدامة البيئة البحرية، ومواكبة الجهود الدولية فيما يتعلق بالالتزام بكافة اللوائح والمعايير التي تنظم الملاحة الدولية والتي أرستها المنظمة البحرية.

وأشار البيان إلى استغلال العدوان للقرار 2216 بخلاف ما نص عليه وقال: استغل العدوان السعودي الإماراتي القرار رقم 2216 لغزو اليمن وتدميره كغطاء قانوني دولي، على الرغم من أن القرار لا يعطيه الشرعية لشن الحرب وتدمير البنى التحتية وتقويض مؤسسات الدولة،.

وفرض حصار شامل على الموانئ يشمل منع دخول المواد الغذائية والإغاثية والمستلزمات الطبية والأدوية وكذلك المشتقات النفطية.

والذي يعد مخالفة صريحة لمضمون القرار 2216 نفسه وتناقضه مع مبدأ سيادة الدول واستقلالها الذي يعد من أهم مبادئ الأمم المتحدة.

وبينما عجزت الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل البحري من حماية الموانئ اليمنية من القصف، التزمت المنظمات الدولية والأممية الصمت تجاه ما تعرضت له البنية الأساسية للموانئ اليمنية من استهداف متعمد وتعطيل واضح ومخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وكانت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية أكدت، في منتصف شهر أغسطس المنصرم، ارتفاع حجم خسائرها المباشرة وغير المباشرة جراء العدوان والحصار إلى مليارين و160 مليون دولار.

وإلى جانب الخسائر المباشرة أقدمت دول العدوان وحكومة المرتزقة على تحويل نحو 70 % من خطوط الشحن التجاري من ميناء الحديدة إلى ميناء عدن، الذي ترتب عليه أعباء إضافية ومشاكل أمنية جمة.

تحمل تبعاتها اليمنيون بمضاعفة أسعار السلع والخدمات، جراء التكاليف الباهظة لنقل البضائع من المحافظات الجنوبية إلى صنعاء وغيرها من المحافظات الشمالية.