المشهد اليمني الأول/

تجاهلا للحكمة اليمنية، لربما تبجحت قوى الاستكبار العالمي بقوتها العسكرية سواء ـ التصنيعية أو ـ الاستخباراتية ـ ولكلا منها دوره البارز في السيطرة على العالم، خاصة على تلك الدول العربية التي آمنت بوهمية القوة!! وكفرت بأحقية القضية, لكن على يد الساحر كُشف دجل السِحر وبان المستور.

قرون مضت وكل ما حدث فيها أصبح فعل ماض يتحدث عما حدث في زمن لا رجعة له, وأخرى قادمة على مشاريع أريد بها تثبيت الخطط الصهيونية على أرض الواقع, والتي ليست في فلسطين المحتلة والجولان فحسب, بل وصلت إلى مناطق يمنية لطالما لهثت إسرائيل للسيطرة عليها!!

من يجهل خطورة جهل الإيمان بالقضية فلينظر إلى حال الأمة الإسلامية اليوم وخاصة العرب منهم, وكيف يرتعشون حال سماعهم لتهديد أمريكي, إسرائيلي, بريطاني, وكيف يخافون من اندلاع مايسمونها بالحرب العالمية الثالثة, مع إنها اندلعت منذ زمن!!

وشاركت فيها الدول المستكبرة عسكريا سياسيا لوجستيا كذلك بايلوجيا وكلها شنت ضد دولة “اليمن” التي لها موقع جغرافيا هام, جعل من كل هاؤلاء يلهثون خلف ثرواتها لكن في نهاية الأمر للمصلحة الصهيوأمريكية, حتى وأن كان هناك فتات مصلحة لبريطانيا.

يقال بان البقاء هو للأقوى!! ونحن نقول لماذا بقي اليمن صامدا رغم سنين العدوان الطويلة ورغم الحصار الخانق وصعوبة الحياة التي يسميها البعض حياة الفقر!! وبالعودة إلى قانون البقاء للاقوى يتضح جليا بأن اليمن دولة قوية وقد يأتِ الوقت الذي يقال فيه بأن اليمن واحدة من الدول العظماء, وقد تسقط هيبة أمريكا حينها كما سقطت عندما أحرقت الإبرامز وسقطت المسيرات وخابت الباتريوت ذأت الرادارت الذكية أما الصناعة العسكرية اليمنية المتقنة.

ومن أين وإلى أين!! فالهدف اليوم للقوة اليمنية أصبح المنشآت والقواعد العسكرية الإسرائيلية, سواء التي تتبناها الإمارات في سقطرى, أو التي تتبناها السعودية في محافظة المهرة, ناهيك عن الأهداف الاستراتيجية في مابعد العمق السعودي وقد تكون تل ابيب نفسها, فالعدو الإسرائيلي الذي تبجح بوجوده في الاراض اليمنية لن يستطيع حماية مستوطناته فكيف سيحمي قواعد عسكرية مازالت قيد الإنشاء!!

حتى وأن راهنت أمريكا وإسرائيل على السلاح المستخدم سابقا منذ بداية العدوان حتى اللحظة، فإن رهانهم خاسر, فهو لم يجدي نفعا في مواجهة الجيش اليمني ولجانة الشعبية ذات العقيدة الصلبة, كما فشل وتلاشا أمام المسيرات والباليستيات اليمنية وجميعها مرتبطة ببعض, وإن كان الرهان على الجيش السعوإمارتي وجميع المرتزقة في المنطقة.

لهم العودة بشريط الذكريات الى مشاهد الاسر في عملية “نصر من الله والبنيان المرصوص “ليس أسر المرتزقة خاصتهم بل أسر المعدات والألات العسكرية حديثة الصنع والشراء.. وإن كان رهانهم مرتكزا على القاعدة وداعش ماحدث في محافظة البيضاء يفي بالغرض ليكون لهم العبرة والعظة فيه.

ختاما

كأنهم يستغلون احداث محافظة “مأرب” للسيطرة على المناطق الجنوبية، حيث وهم يعرفون نتيجة المعركة في محافظة “مأرب”، ولن تكن أقل نصرا من غيرها, لذلك قد يحدثون أنفسهم بان هذه بتلك!! لكن ليس لهم مكان في “مأرب” ولا في أي شبرا في اليمن “فيوم الـ 30 من شهر نوفمبر سنة 1967م”، يشهد لهم كيف هي نهاية المحتل الغازي مهما كانت قوته, وإن غدا لناظره قريب.

إكرام المحاقري