المشهد اليمني الأول/

باتت هزيمة المرتزقة أمرا يقيني حتى عند أتباعها ومؤيديها،وما الانهيار الكبير لهذه المنظومة التي استخدمها تحالف العدوان كيافطة في الحرب، حسب ما يقول مؤيدو ومسؤولو أنفسهم، إلا مسافة هجمة تنفذها قوات صنعاء من أطراف مدينة مأرب إلى عمقها.

ولعل ملامح هذه الانهيار لم تعد خفية، فتفكك قواتها العسكرية، وانضمام بعضها لصنعاء، وانسحاب البعض الآخر من الجبهات، كما هو شأن مدير شرطة ريمة الذي انسحب بسبعة أطقم و200 قطعة سلاح من جبهات الجوف.

إضافة إلى الصراعات بين فصائل المرتزقة، وانكشاف وهم قواتها العسكرية، وصراعاتها مع القبائل وغير ذلك من المعطيات، مع ذلك لا يزال مسؤولو المرتزقة يسوقون الوهم بتغريدات مدفوعة الثمن، الهدف منها إطالة الأمل لدى أتباعهم، وربما تقديم أمل لتحالف العدوان اليائس، العاجز طيلة 2000 يوم من تحقيق أي إنجاز في اليمن.

وإذ يمارس مسؤولو المرتزقة هذا الدور، فإنهم يقدمونه بدراما يصفها المتابعون بالسخيفة والغير معقولة، ومن هؤلاء مستشار وزير دفاع الفار هادي الذي غرد على حسابه في تويتر مبشرا أن انهيارات واسعة في صفوفالجيش واللجان الشعبية ستشهدها الأيام القادمة، بسبب ما قال أنه لا يمتلكون قضية.

وبعيدا عن حقيقة القضية التي ترفعها صنعاء وهي مواجهة تحالف العدوان وأطماعه، وهي قضية باتت محل إجماع حتى أشد خصوم صنعاء، ومن بينهم مسؤولون كبار في حكومة المرتزقة، إلا أن المرتزق أبو حاتم اعتبر أن هذه ليست قضية وأن القضية هي القتال تحت راية السعودية والإمارات.

إزاء هذا الاستمرار في تسويق الأمل الكاذب، لم تعد صنعاء بحاجة للرد على قيادات امرتزقة، فقد باتت جماهير المرتزقة تقوم بالغرض، إذ انهالت الردود بعضها بالسباب وبعضها بالتسخيف، وبعضها بالنصيحة بالتزام الحياء على مستشار الفار هادي.. يقول محمد الصعفاني ردا على تغريدة أبو حاتم: ههههه من كلماتك!