المشهد اليمني الأول/

لا تزال محاولات الإحتلال الإماراتي الحثيثة مستمرة من أجل إحكام السيطرة واحتلال جزيرة سقطري الاستراتيجية، حيث يكثف المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً من حشوداته العسكرية في الجزيرة.

في ظل صمت سعودي مطبق، وتواطؤ من قبل حكومة المرتزقة التابعة للرياض لتسليم الجزيرة على طبق من فضة للإماراتيين خدمة لمصالح وتسويات سياسية كما يري مراقبون.

أوضح المنصور في تصريح ل

تصعيد إماراتي

وفي تطور لافت، دعا وزير يمني، الثلاثاء، إلى اجتماع طارئ لحكومة المرتزقة لمناقشة تصعيد ما يسمى “المجلس الانتقالي” المدعوم إماراتيا في محافظة أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي جنوبي اليمن.

وقال المرتزق فهد كفاين، وزير المرتزقة إن الدفع بتعقيد الوضع في سقطرى وعسكرة المحافظة وإدخال مئات المسلحين من خارج الجزيرة وإنشاء مواقع وقواعد عسكرية خارج نطاق الدولة “تصعيد غير مقبول ومحاولة لفرض الأمر الواقع ولا ينبغي قبوله أو السكوت عنه”.

ودفعت الإمارات قبل أيام، بتعزيزات عسكرية، تضمنت ما يزيد على 100 مسلح تابع للمجلس الانتقالي إلى سقطرى، على متن سفينة قدمت من مدينة عدن، جنوبا، وفق ما صرح به مسؤولون يمنيون.

وأضاف كفاين في سلسلة تغريدات عبر حسابه بتويتر الثلاثاء أن التصعيد من قبل الانتقالي وداعميه يستهدف اتفاق الرياض والجهد الذي يبذله الأشقاء في المملكة لإنجاحه.

وحذر المرتزق كفاين من انهيار اتفاق الرياض وآلية تسريعه بسبب التصعيد الذي يضعه على المحك والعودة إلى نقطة الصفر.

وأردف قائلا: ننتظر موقفا واضحا وحازما من قبل المملكة بشأن تصعيد الانتقالي.

وكانت مصادر يمنية، قد كشفت عن استقدام دولة الإمارات تعزيزات جديدة من مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى جزيرة سقطرى في المحيط الهندي قبالة خليج عدن.

وأكدت المصادر أن مجموعة من هؤلاء المسلحين الذين قدموا إلى الجزيرة انتشروا في منطقة “قدامه” بالساحل الغربي من سقطرى، بينما تم نشر مجموعة أخرى من المسلحين في ميناء حولاف بالجزيرة، دون أن تحرك القوات السعودية ساكنا إزاء هذه التحركات الإماراتية وحلفائها.

من جهته، طالب وزير خارجية المرتزقة، محمد الحضرمي، المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بعدم عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض، وسحب وحداته العسكرية من مدينة عدن، وتمكين مدير أمنها الجديد من أداء مهامه دون مماطلة.

وعبر الحضرمي خلال لقائه في الرياض مع القائم بأعمال السفير البريطاني لدى بلاده، عن تطلع حكومة المرتزقة لإنهاء ما وصفه بالتمرد العسكري في جزيرة سقطرى التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي، وفقا للوكالة الرسمية “سبأ”.

155927404626392800تواطؤ سعودي

وفي الوقت الذي يعزز فيه الإحتلال الإماراتي من حشوده العسكرية في الجزيرة، تتعدد الاتهامات لحكومة المرتزقة بالتواطؤ مع المجلس الانتقالي لصالح الإمارات، حيث قال محافظ محافظة أرخبيل سقطرى، رمزي محروس، في رسالة للفار هادي.

إن حكومة المرتزقة (يقودها معين عبد الملك) وجهت بتفويض موظفين مؤيدين للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، بصلاحياته المالية، الأمر الذي أثار جدلا وعلامات استفهام عدة حول مستقبل المرتزقة في الأرخبيل.

وأثارت رسالة محروس تساؤلات واسعة حول وجود تواطؤ حكومة المرتزقة مع سيطرة الانتقالي المدعوم من أبوظبي على الأرخبيل، الذي تعد سقطرى كبرى جزره الست في المحيط الهندي قبالة خليج عدن.

وقال محافظ سقطرى إن ما تسمى “الإدارة الذاتية” التي أعلن المجلس الانتقالي تخليه عنها (أواخر تموز/ يوليو الماضي)، مستمرة في المحافظة، بالإضافة إلى الاعتداء على مؤسسات الدولة ونهبها.

وأضاف محروس في الرسالة التي سربت، الاثنين، أن معسكرات الدولة تعرضت للنهب، وتم بيع سلاحها وتهريبه خارج الجزيرة، فضلا عن استمرار تدفق المسلحين القادمين من خارج سقطرى.

وتابع: “هناك ما لا يقل عن 1000 مسلح من خارج سقطرى، ممن جندوا على طريقة المرتزقة لمحاربة أنباء الجزيرة”.

كما تحدث المسؤول اليمني عن وصول سفينة عليها معدات اتصال وأدوات مختلفة دون إذن حكومة المرتزقة أو أي إجراءات رسمية من سلطات الميناء، موضحا أن الانتقالي وداعميه أقاموا مواقع عسكرية في شرق وغرب سقطرى، وفي الساحل الشمالي والجنوبي وحرم المطار.

وأشار إلى “تهريب عينة من الأشجار النادرة في الجزيرة عبر المنافذ التي منعت سلطات المرتزقة من مزاولة مهامها فيها من قبل المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا.

ودعا “محروس” إلى اجتماع طارئ لحكومة المرتزقة لمناقشة تصعيد المجلس الانتقالي في سقطرى، مؤكدا أن ‏مذكرة السلطة المحلية في أرخبيل سقطرى الأخيرة ومحتواها المتمثل بانتهاك السيادة اليمنية في أرخبيل سقطرى تجعلنا في الحكومة أمام مسؤولية تأريخية إزاء ما يحدث.

تعاون إسرائيلي

ويبدو أن الأيادي الإسرائيلية لا تبتعد عن ترتيبات المشهد في الجزيرة اليمنية، حيث قال موقع أمريكي متخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية إن الإمارات تعزم بالتعاون مع إسرائيل، التي طبعت العلاقات معها مؤخرا، على إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى.

وكان موقع “ساوث فرونت“، الذي يديره فريق من الخبراء، ويركز على قضايا العلاقات الدولية والنزاعات المسلحة والأزمات، قد أكد نقلا عن مصادر عربية وفرنسية، أن “الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى”.

وأوضحت المصادر أن “وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين قاموا بزيارة الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع؛ بهدف إنشاء مرافق استخبارية”.

وفي ذات السياق، قالت مستشرقة إسرائيلية إن “الحركة الانفصالية في اليمن (المجلس الانتقالي الجنوبي)، المدعوم إماراتيا، ستكون لاعبا مهما في اليوم التالي لاتفاق السلام مع الإمارات، وسيسفر عن ذلك تأثير مهم حول العلاقة بإيران”.

وأوضحت فازيت رابينا في مقالها على صحيفة “مكور ريشون” اليمينية أن “اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات تلقت منعطفًا خاصًا في الأيام الأخيرة، بعد الأحاديث المتواترة مؤخرا عن تخطيطهما لإنشاء قواعد تجسس مشتركة في جزيرة سقطرى، على بعد 350 كيلومترًا من الساحل اليمني.

وذلك لجمع معلومات عن حركة الملاحة البحرية في خليج عدن والقرن الأفريقي ومصر، ومتابعة تحركات إيران في المجال البحري، وأنشطة الحوثيين في اليمن”.

وأكدت”رابينا” إن “الإمكانات الاستخباراتية لهذه القواعد هائلة، وقد تصل حتى شواطئ باكستان، وفي هذا الصدد، تتماشى هذه الخطوة إلى حد كبير مع التفكير الأمني العالمي لإدارة ترامب، التي تفضل أن تعهد بمصفوفة الحفاظ على الأمن في المنطقة وخارجها إلى حلفائها، بالتعاون بين إسرائيل والدول البراغماتية وإمارات الخليج”.

وفود سياحية مشبوهة بتأشيرات إماراتية.. انتهاك مطلق للسيادة اليمنية من الإحتلال الإماراتي في سقطرى
وفود سياحية مشبوهة بتأشيرات إماراتية.. انتهاك مطلق للسيادة اليمنية من الإحتلال الإماراتي في سقطرى