المشهد اليمني الأول/

اندلعت، السبت، مواجهات جديدة بين القوات الاماراتية وفصائل المرتزقة في محافظة شبوة النفطية، في مؤشر على دخول المحافظة منعطف خطير في ظل التحشيد العسكري بموازاة حراك سياسي غير مسبوق.

وقالت مصادر محلية إن تبادل لإطلاق النار اندلع يوم أمس في محيط منشأة بلحاف المنتجة للغاز المسال والتي تتخذها القوات الاماراتية قاعدة لها على بحر العرب، مشيرة إلى أن المواجهات اعقبت اطلاق نار من مختلف الاسلحة من قبل القوات المتمركزة داخل المنشأة واستهدفت مواقع ونقاط فصائل الاصلاح والفار هادي المتمركزة خارج المنشأة.

ولم يعرف بعد حجم الاضرار والضحايا.

وكانت المنشأة استقبلت خلال الساعات الماضية المئات من مقاتلي المجلس الانتقالي استقدمتهم قوات الإحتلال الإماراتية من عدن بحرا.

وجاء الهجوم بعد ايام قليلة على منح الإمارات مهلة لسلطة الاصلاح في شبوة لرفع النقاط والمواقع التي استحدثتها فصائل “الاخوان” في إطار ضغطها باتجاه طرد القوات الاماراتية من منشأة الغاز تنفيذا لأجندة قطرية، كما يتهمه خصومها.

كما تزامن مع حراك سياسي بدأه “الاخوان” ببيانات باسم الاحزاب تطالب برحيل الامارات من بلحاف وصولا إلى تظاهرات لطلاب التخصصات النفطية وصولا إلى استنفار وزراء الاصلاح في حكومة المرتزقة والذين وصلوا خلال الساعات الماضية مدينة عتق قادمين من مارب والمهرة.

وتشير تحركات الاصلاح الذي سبق وأن عزز قواته في محيط القواعد الاماراتية في شبوة إلى اعتزامه شرعنة أي هجوم مستقبلي باسم حكومة المرتزقة.

في المقابل، صعدت الامارات سياسيا بموازاة تحركاتها العسكرية لكسر تصعيد “الاخوان”.

واقام المجلس الانتقالي، الموالي لأبوظبي، احتشاد كبير لاتباعه في مديرية حبان بحجة إحياء ذكرى مقتل سعيد تاجرة القميشي القيادي الذي قتل العام الماضي خلال تفريق قوات المرتزقة تظاهرة لانصار المجلس تطالب بعودة النخبة الشبوانية.

وخلافا لكل مرة سمحت سلطة الاصلاح للانتقالي بإقامة الفعالية دون اعتراض.

هذه التطورات تأتي على الرغم من استمرار الوساطة السعودية لتخفيف التوتر بين الطرفين في اهم محافظة مفصلية في اتفاق الرياض المتعثر حيث تضغط الامارات لإبقائها من حصة الانتقالي لدوافع اقتصادية وجيوسياسية في حين يتمسك الاصلاح بها لابعاد اقليمية واقتصادية ايضا، وهي وفق مصادر محلية، مؤشر على أن المحافظة في طريقها لمواجهة محتملة.